الأربعاء 18 آذار 2020 | 8:56 صباحاً بتوقيت دمشق
  • رضيع سوري فقد عينه لتظل شاهدة على إجرام الأسد

    رضيع

    يعتبر السوريون الذين تعرضوا لإصابات دائمة إثر قصف النظام السوري وأعوانه بمثابة شهود وأدلة على إجرام نظام الأسد.

    ومن هذه الحالات، الرضيع السوري عبد الرحمن ذو الشهرين فقط، والذي فقد إحدى عينيه في قصف قوات النظام السوري على إدلب، قبل عدة أيام من عقد اتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 5 مارس/ آذار الجاري.

    وفي لقاء مع الأناضول، قال والد الطفل زاهر جابي، أن ابنه فقد عينه في قصف النظام السوري وحلفائه على منزله في قرية الجانودية، وأن والدته استشهدت قبل 5 أعوام في ذات المنزل إثر قصف الأسد أيضا.

    وأضاف "هرعت إلى المنزل لدى استهدافه بالقذائف، كان الغبار يغطي كل مكان، سألت زوجتي عن حالتها عند وصولي، فقالت إنها بخير، لكن عبد الرحمن تلقى إصابة في رأسه، فحملته وأسعفته إلى أقرب مركز طبي على الفور، ففحصوه هناك وأخبروني أن حالته ليست على ما يرام، ومن ثم أحالوني إلى مستشفى باب الهوى".

    وتابع: "أجروا له في المستشفى الأشعة، ووجدوا تصدعات ونزيف في رأسه، حيث تمكن الأطباء من معالجته، لكنهم عجزوا عن إنقاذ عينه المصابة".

    وأردف بأن الأطباء طلبوا منه التوقيع على ورقة لاستئصال العين المصابة. مضيفا "في اليوم الأول لم أجرؤ على التوقيع، ولم أكن أعرف ما يجب علي فعله، لكن من ناحية أخرى بدأت أواسي نفسي بأنه ما زال على قيد الحياة على الأقل".

    ولفت إلى أنه وافق على إجراء العملية، حيث أعطوه موعدا لذلك، واستغرقت حوالي ساعة ونصف.

    وأعرب الأب عن بالغ أسفه جراء خسارة ابنه لإحدى عينيه، راجيا الله أن يكتب له أياما جميلة. مضيفا "أتمنى أن يكون ابني آخر طفل يتعرض للإصابة".

    وأضاف: "استشهدت والدتي بعمر 60 عاما قبل 5 سنوات، كما أُصيب ابني مؤخرا في نفس المنزل".

    من جانبه، قال مدير المستشفى محمد قداح، للأناضول إن "الطفل عبد الرحمن أُصيب بشظية في عينه، وأن محاولات الأطباء لإنقاذها لم تُفلح، ما اضطرهم لاستئصالها".

    وأوضح أن عبد الرحمن بحالة جيدة الآن، مضيفا أن الأطفال هم أكثر من تعرضوا للإصابة منذ بدء الحرب في البلاد.

     

    سوريا ادلب رضيع