الإثنين 16 آذار 2020 | 8:55 صباحاً بتوقيت دمشق
  • شهاداتٌ لدبلوماسيينَ وزملاءٍ لـ “بشارِ الأسدِ” "قاتل" و"دموي" و"محب للتملك"

    شهاداتٌ

    رغم أنّه تدرّب كي يكونَ طبيبَ عيونٍ ولم يكنْ مرشحاً لرئاسة سوريا بسبب خجله وخوفِه من الدم كما كان والده “حافظ الأسد” يعتقد، إلا أنّ “بشار الأسد” أثبت أنّه أكثرُ القادة وحشيةً ودموية في القرن الحادي والعشرين، وفقاً لتقرير موقع “يو إس إيه توداي”، والذي أصدر تقريره بمناسبة مرور تسع سنوات على اندلاع الثورة السورية ضدّ نظام الأسد.

    ويشير التقرير، الذي اعتمد شهادات من دبلوماسيين وزملاء سابقين لـ “بشار الأسد”، أنّه نجا وتمسك بالسلطة رغم سقوط طغاة آخرين في الشرق الأوسط، حيث أدّت الحربُ في سوريا إلى مئات الآلاف من الشهداء وإلى تشريد الملايين من المدنيين، حيث يوضّح التقرير أنّه مهما كان تقييم نظام “بشار الأسد”، فقد أثبت أنّه ربما سفاحٌ وقاسٍ مثلُ والده، إن لم يكن أكثر منه.

    كما يشير التقرير إلى أنّ قصة بقاء “بشار الأسد” وتفكّك سوريا تشكّل جزءاً من اللاإنسانية الشخصية، وجزءاً من اللامبالاة الدولية، وقبل خمس سنوات كان قد اعترف “بشار الأسد” في خطاب متلفز بأنّ جيشه كان متعباً وأنّ جيشه بدأ يفقد أرضه.

    ووفْق التقرير، وصف “روبرت فورد” الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في سوريا في الفترة من 2011 إلى 2014 وتعامل معه بأنّه تحوّل إلى قاتلٍ لشعبه، حيث اتخذ عنف الأسد أشكالاً منها: فرض حصار التجويع على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، والقصف المتكرّر بمساعدة روسية للمستشفيات والبنية التحتية المدنية، واعتقال وتعذيب الآلاف من النشطاء والمدونين والمدنيين، ثم اعتقالهم في سجون سريّة في أعماق الأرض حيث يقبعون دون محاكمة، كما استخدم قنابل الكلور وغاز السارين ضدّ المدنيين، مما أسفر عن مقتل أطفال خلال هذه العملية.

    ونقل التقرير عن “أيمن عبد النور” وهو صديق سابق لـ “بشار الأسد” منذ أيام دراستهما الجامعية في الطب في دمشق: “كلُّ من يعرف الأسد يعرف شيئين عنه، أولاً أنّه يكذب عن كلِّ شيء، وثانياً: أنّه غيور للغاية، فإذا كان لديك ساعة لطيفة أو كاميرا، سوف يسعى للحصول على أفضلٍ منها”، مشيراً إلى أنّ “المكاسب العسكرية التي حقّقها الأسد تخفي نظاماً في أيام تدهور”.

    وبدوره قال “فراس طلاس” أحدُ المقرّبين السابقين من عائلة الأسد: إنّ هناك مزاجاً داخل سوريا اليوم يشير إلى أنّ النظام قد ينهار قريباً، وأنّه لا يمكن أنْ يستمرَ”، وأضاف بأنّه “في حين أنّ الأسد قد يكون له حالياً اليد العليا إقليمياً وعسكرياً، إلا أنّه الوضع يتغير كلَّ بضعة أشهر، والحياة اليومية حتى بالنسبة للموالين للنظام داخل سوريا صعبة، مثل انقطاع الكهرباء، وقلّة فرص الحصول على الرعاية الصحية”.

    أما “زكي لبابيدي” رئيس المجلس السوري الأمريكي فيرى أنّ “بشار الأسد ليس منتصراً بالتأكيد، وبدلاً من ذلك إنّه دميةٌ في يد روسيا، ويرأس دولة مدمّرة، واقتصاداً مدمّراً”.

    سوريا بشار الاسد شهادات مقربين