الأحد 15 آذار 2020 | 7:46 صباحاً بتوقيت دمشق
  • دراسة تحليلية لمباحثات تركيا وروسيا.. والسيناريوهات المتوقعة للتفاهمات بين الجانبين بخصوص إدلب

    دراسة

    انتهت يوم أمس المباحثات بين الوفود التركية والروسية في أنقرة لبحث مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ونظيره الروسي "فلاديمير بوتين" يوم الخامس من شهر آذار الحالي في موسكو، والتي نتج عنها تسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي "حلب - اللاذقية" أو ما يعرف باسم "M4" يوم غد الأحد.

    وذكرت مصادر اعلامية  أن اللجان التركية الروسية التي تعقد اجتماعات في أنقرة اتفقت على تسيير دوريات مشتركة بين بلدة "الترنبة" قرب مدينة "سراقب" شرق إدلب، ومدينة "أريحا" بالريف الجنوبي، كما أوضحت أن الاتفاق لا يتضمن نشر نقاط مراقبة روسية جنوب طريق M4، وإنما فقط تسيير دوريات مشتركة عليه، في 15 آذار الحالي.

    وفي سردها لنتائج المباحثات بين تركيا وروسيا بشكل أولي، نشر مركز "جسور" للدراسات تحليلاً تضمن 6 نقاط حول تلك النتائج، أولها أن الاتفاق على الحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب تم لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية، وثانيها : "تسيير دوريات مشتركة بين بلدة ترنبة قرب سراقب ومدينة أريحا بريف إدلب"، وإنشاء ممرر آمن على طرفي الطريق الدولي "حلب - اللاذقية"، من ترنبة وصولاً إلى أريحا مع إبعاد السلاح الثقيل على جانبي الطريق وعلى طول الممر الآمن بعمق 6 كيلومترات من كل طرف جنوباً وشمالاً.

    ولفت إلى أن النتائج الأولية تشير إلى عدم وجود توافق على إنشاء روسيا لنقاط مراقبة على جانبي الممر الآمن، كما أن التفاهم الحالي لا ينصّ على انسحاب الفصائل الثورية من المناطق الواقعة جنوب طريق M4، مضيفاً أنه ستُبعد "الفصائل المتطرفة" فقط عن جانبي الممر الآمن، مردفاً بأنه لا توجد "حتى اللحظة موافقة روسية على انسحاب قوات النظام السوري من المناطق التي دخلتها مؤخراً".

    وأما عن السيناريوهات المتوقعة لمصير التفاهم التركي الروسي، فقد خلص المركز إلى أن مآل التفاهم سيكون ضمن أحد ثلاثة خيارات، أولها أن تنجح المرحلة الأولى منه ثم يتم الانتقال لبحث باقي النقاط الخلافية، كتوسيع مساحة الممر الآمن على طريق "حلب - اللاذقية" بحيث يتم فتحه بشكل كامل، وآلية الإشراف على عمل طريق "دمشق - حلب" المعروف باسم "M5"، وكيفية تسهيل عودة النازحين لمنازلهم ومستقبل نقاط المراقبة التركية.

    أو أن يكون السيناريو الثاني متمثلاً بـ"عدم التوصل لحلول تحقق المصالح الأمنية للأطراف، وبالتالي عودة التصعيد، وقد يدفع التصعيد تركيا إلى التدخل مجدداً من أجل فرض وقف إطلاق النار بالقوة في حال كانت قوات النظام السوري هي المبادرة لخرق الهدنة، لكن تدخلها سيكون محل شك في حال أن الخرق كان من طرف فصائل المعارضة السورية"، حسب المركز.

    وختم بأن الخيار الثالث يتمحور بتجديد تركيا لعمليتها العسكرية الهادفة لإعادة النظام السوري لحدود سوتشي، منوهاً إلى أن تحقق هذا السيناريو" يشترط إما ضمان حياد روسيا، أو إنجاز تفاهم مع أمريكا تضمن تركيا من خلاله الحصول على دعم حقيقي".

    وأصدرت وزارة الدفاع الروسية اليوم بياناً اعتبرت فيه أن المفاوضات التي جرت في أنقرة مع الأتراك كانت في أجواء بناءة، وستسمح نتائجها بتطبيق كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين الروسي والتركي يوم 5 آذار والخاصة بإدلب، مضيفة أنه سيتم غداً تسيير أول دورية روسية تركية مشتركة في الطريق M4" بموجب هذه الاتفاقات.

    سوريا تركيا روسيا محادثات ادلب