السبت 14 آذار 2020 | 4:57 مساءً بتوقيت دمشق
  • لبنان.. دعوات لإغلاق مخيمات السوريين والفلسطينيين خوفاً من "كورونا"

    لبنان..

    في ظل الانتشار المتسارع لفيروس كورونا في لبنان وتسجيل عشرات الإصابات، لا تزال مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين بمنأى عن الفيروس المستجد حتى اللحظة الراهنة، رغم أن المخيمات تعد أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في لبنان.

    وطالب رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، ضمن إجراءات اقترحها لمحاصرة وباء كورونا العالمي بلبنان، بفرض حصار على المخيمات الفلسطينية ومنع اللاجئين الفلسطينيين من الدخول والخروج منها.

    وقال جعجع في كلمة له من مقر حزبه في معراب، الجمعة، خصصها لتوجيه النقد للتدابير الحكومية للحيلولة دون انتشار مزيد من فيروس كورونا، "إنه يتعين إعلان تدابير ضد المخيمات الفلسطينية والوجود السوري بلبنان، تتمثل بإغلاق المخيمات، ورفض السماح لأي كان بالدخول والخروج منها، على أن تتدبر الدولة تأمين ما يحتاجونه من مستلزمات ونحوها".

    ولاقت دعوات جعجع لغلق وحصار المخيمات، إلى جانب محاصرة اللاجئين السوريين بلبنان، رفضا وشجبا من لدن مؤسسات حقوقية ونشطاء تواصل اجتماعي، فضلا عن حالة رفض لبنانية من مجمل الرسالة المتلفزة التي ظهر بها جعجع مهددا للحكومة ورئيس وزرائها ووزير الصحة.

    والثلاثاء، أعلنت المتحدثة باسم وكالة "الأونروا" في لبنان، هدى السمرا، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أن "فحوصاً مخبرية أجريت على ثلاث حالات للاجئين فلسطينيين أثبتت خلوها من فيروس كورونا".

    وأشارت إلى أن "الوكالة ستبدأ حملة من التدابير الوقائية ونشر التوعية للتعامل مع الفيروس عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من الندوات حفاظا على السلامة العامة".

    وبدأت المنظمات والجمعيات الصحية الفلسطينية باتباع سبل التوعية والوقاية في المخيمات الفلسطينية لمنع انتشار الفيروس.

    ووزعت هذه المنظمات والجمعيات المناشير والنصائح على اللاجئين والتي تتضمن الطرق الصحية الواجب اتخاذها للوقاية من المرض، بالإضافة إلى عوارض الفيروس وكيفية التعامل معها.

    وفي هذا الإطار، قال مدير جمعية "الشفاء الفلسطينية للخدمات الطبية والإنسانية"، الدكتور مجدي كريم، في تصريح للأناضول: "لا يوجد أي حالة تعاني من فيروس كورونا حتى الآن لدى اللاجئين الفلسطينيين".

    ودعا من لديه شكوك بالمرض أن "يعزل نفسه إلى حين التأكد من إصابته أو لا".

    وأضاف "الوقاية تعتبر خير علاج، ولهذا أطلقت الجمعية حملة استهدفت كل المخيمات الفلسطينية في لبنان، ونشرنا تعليمات وبوسترات في المخيمات".

    ولفت كريم إلى أن الجمعية استهدفت أماكن تجمع الناس كالمساجد أو بعض المحلات التجارية والأسواق.

    وتابع: "اليوم وزعنا تعليمات عن الحجر الصحي المنزلي إذا كان لدى أحد شكوكا بإصابته بالفيروس، وقمنا بتوزيع العشرات من المعقمات الشخصية على المؤسسات والمساجد، والجمعة سنقوم بتعقيم كل المساجد قبل صلاة الجمعة".

    ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017.

    ولا تختلف الأوضاع في مخيمات اللاجئين السوريين، حيث أنه لم يسجل حتى الآن أي إصابة بالفيروس في المخيمات المنتشرة في لبنان.

    وتعمل مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على نشر التوعية بين النازحين السوريين للوقاية من فيروس كورونا وطرق الحماية من المرض لتجنب انتشاره بينهم لا سيما أن المخيمات تعد من أكثر الأماكن المكتظة سكانياً في لبنان.

    وأكدت المتحدثة باسم مفوضية شؤون اللاجئين ليزا أبو خالد، للأناضول، أنه "لم يتم الإبلاغ حتى اليوم عن أي إصابة في أوساط اللاجئين بلبنان".

    وأشارت إلى أن "مفوضية اللاجئين ينصب تركيزها على ضمان احتواء انتشار الفيروس، وتركيز الجهود على الوقاية ونشر المعلومات الصحيحة وضمان إعلام اللاجئين وإطلاعهم على آخر المستجدات وتوعيتهم وتزويدهم بجميع المعلومات ذات الصلة في ما يتعلق بهذا الخطر الصحي العالمي".

    وقالت: "في مراكز استقبال اللاجئين والمراكز المجتمعية، تقوم المفوضية والجهات الشريكة بنشر المعلومات بين السكان اللاجئين حول التدابير المتعلقة باحتياطات النظافة الصحية والوقاية والاستجابة".

    وأوضحت أن المفوضية "عمدت إلى عرض مواد التوعية بشكل بارز وإتاحتها في جميع مراكزنا، مع توافر موظفين من المفوضية للإجابة عن أي أسئلة قد تكون لدى اللاجئين حول هذا الفيروس".

    وأضافت: "يتم توزيع 4 ألواح صابون على جميع العائلات التي تزور هذه المراكز، وذلك تماشياً مع الخطط التي وضعتها وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة(اليونيسف) للمدارس الرسمية".

    وأردفت: "عملنا على تكثيف المعلومات التي نقوم بنشرها عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والرسائل النصية القصيرة لضمان قدرة اللاجئين على تلقي المعلومات بسهولة حول التدابير المتعلقة باحتياطات النظافة الصحية والوقاية والاستجابة".

    وذكرت أبو خالد: "يقوم المتطوعون المعنيون بالتوعية أيضاً بعقد جلسات توعية وخدمات أخرى للاجئين والأشخاص المعنيين في المساحات المخصصة للانتظار في مراكز الاستقبال التابعة للمفوضية".

    وأشارت أن المفوضية "تعمل بقيادة الحكومة وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجهات الشريكة، على وضع خطط طارئة لتكثيف التدابير وتعزيزها حال انتشار الفيروس على نطاق أوسع في البلاد".

    ويعيش في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل لدى المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين تقدّر الحكومة عدد السوريين الفعلي في البلاد بـ 1.5 مليون.

    والثلاثاء، حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان من أن "استجابة العالم لأزمة كورونا يجب أن تشمل وتركز على الجميع، بما في ذلك أولئك الذين أجبروا على الفرار من ديارهم".

    وذكرت أنها تسعى للحصول على مبلغ مبدئي قدره 33 مليون دولار؛ لتعزيز أنشطة التأهب والوقاية والاستجابة لتلبية الاحتياجات العاجلة للصحة العامة للاجئين والناجمة عن كورونا.

    بدوره، أكد مستشار وزير الصحة اللبناني خضر رسلان، للأناضول، أنه "لا إصابات بين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين حتى الآن".

    وأضاف "هناك إصابة واحدة لمقيم سوري التقط الفيروس في لبنان".

    وشدد رسلان على أن "اللاجئين السوريين والفلسطينيين جزء لا يتجزأ من السكان في لبنان، والإجراءات تحصل لكل المقيمين على الأراضي اللبنانية ولا شيء مختلف بينهم وبين اللبنانيين".

    وختم: "المصاب لا جنسية له ولا جواز سفر.. المصاب يعدي القريبين منه بغض النظر عن جنسيته، لذلك الإجراءات واحدة".

    وحتى صباح الجمعة، أصاب "كورونا" أكثر من 135 ألفا في 125 دولة وإقليما، توفي منهم نحو 5 آلاف، أغلبهم في الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران.

    وأدى انتشار الفيروس إلى تعليق العمرة، والرحلات الجوية، وتأجيل أو إلغاء فعاليات رياضية وسياسية واقتصادية حول العالم، وسط جهود متسارعة لاحتواء المرض.

    كورونا اللاجئين السوريينلبنان