الثلاثاء 25 شباط 2020 | 3:12 مساءً بتوقيت دمشق
  • لماذا تخلت المعارضة عن 15 قرية في جبل الزاوية مقابل النيرب..؟

    لماذا

    تمكنت الفصائل المقاتلة بإسناد مدفعي تركي، من استعادة بلدة النيرب، في ريف إدلب الشرقي، بينما خسرت 15 قرية وبلدة، في جبل الزاوية، بريف إدلب الجنوبي، مما يطرح عدة تساؤلات  عن الدوافع التي جلعت المعارضة المسلحة  تقبل بخسارة كل تلك القرى ، مقابل الحصول على بلدة بالقرب من الطريق الدولي الرابط بين حلب ودمشق .. فما دلالات ذلك ..؟ وما هو الدور التركي في هذه الاستراتيجية الجديدة ..؟ 

    يرى مراقبون أن سيطرة الفصائل على بلدة النيرب هو بمثابة اختبار قوة من قبل تركيا لقوات النظام المدعومة روسياً، بالإضافة لتكون في موقع قوة إذا مااتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرار المواجهة، حيث تعبر النيرب بوابة مدينة سراقب، الواقعة على الطريق الدولي حلب-دمشق الأمر الذي يعني إفشال هدف النظام الرئيسي بالتقدم الكبير في الأسابيع الأخيرة والذي يهدف لفتح الطرق الدولية، من جهة أخرى يشير المراقبون إلى أن القرى والبلدات
    التي سيطر عليها النظام، في جبل الزاوية ليست ذات ثقل عسكري على الأرض، حيث مازال جبل الزاوية والتلال الحاكمة تحت سيطرة المعارضة، مما يعطيها أفضلية في المحور.

    وواصلت فصائل المعارضة وتحرير الشام، اليوم الثلاثاء، عملياتها العسكرية، على محور النيرب، لتعلن سيطرتها على معارة عليا رسمياً، بينما تحدث ناشطون بوصل الفصائل إلى حدود مدينة سراقب، وكذلك واصلت قوات النظام قضم القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي، حيث سيطرت على 15 بلدة وقرية، آخرها أم الصير ومعرة الصين، لتصر بذلك مشارف مدينة كفرنبل مجهة قرية حزرين.

    سياسياً قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إن بلاده أطلعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على آخر التطورات في سوريا، مع احتمالية لقائه في 5 آذار القادم، من جهته ذكر الكرملين أنهم يدرسون عقد قمة ثلاثية تجمع قادة روسيا فلاديمير بوتين، وتركيا رجب طيب أردوغان، وإيران حسن روحاني، وفي وقت سابق أعلنت الرئاسة التركية عن إجراء لقاء رباعي بين قادة روسيا وتركيا وألمانيا وروسيا، لبحث ملف إدلب، غير أن المستجدات تفيد بإلغاء هذا اللقاء.


    وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد منح النظام مهلة حتى نهاية الشهر الجاري للعودة إلى حدود اتفاق سوتشي، أي إلى مدينة مورك، في وقت دفعت فيه تركيا آلالف الجنود والآليات العسكرية إلى الداخل السوري، مع استمرار التعنت الروسي الذي يصر على دعم النظام في هجماته ضد المعارضة، مما يعيد إلى الأذهان الحروب الطويلة بين روسيا القيصرية والسلطنة العثمانية.

    أخبار سوريا الجيش التركي