الجمعة 21 شباط 2020 | 7:48 مساءً بتوقيت دمشق
  • الجولاني يعترف بخطأ محاربة فصائل المعارضة والقضاء عليها

    الجولاني

    اعـترف  أبو محمد الجولاني القائد العام لـ”هيئة تحرير الشام”، بارتـكاب أخـطاء في إدلب، وخاصة فيما يتعلق بمهاجمة فصائل المـعارضة السورية والقـضاء عليها.

    وجاء ذلك في مقابلة مع موقع “Crisis Group” (مجموعة الأزمات الدولية)، نشرتها أمس، الخميس 20 من شباط، في حين قالت المجموعة إن اللقاء مع الجولاني كان أواخر كانون الثاني الماضي، بحضور “مركز الحوار الإنساني”.

    وقال الدولاني: "لقد استخدمنا القوة في الماضي ضد الفصائل التي اعتبرناها إشكالية، إذ حاولت الولايات المتحدة عن طريق الخطأ إنشاء ودعم مجموعات ليس لها وجود أو دعم في سوريا. نحن بحاجة إلى التحدث إلى المعارضة. نحن لا ندرك أننا نستطيع أن نحكم إدلب بمفردنا. نعم ، مثل معظم الحركات في وقت الحرب ، ارتكبنا أخطاء ، لكننا نحاول إصلاحها الآن".

    وأكد الجولاني على سعي الهيئة إلى التكييف مع الحقائق الجديدة على الأرض، مشيراً إلى استعداده للتركيز على الأراضي الخاضعة لسيطرته على الأقل، الجزئية التي اعتبرها متابعون رسائل مضمنة من الجولاني لجهات خارجية.

    واستطرد الجولاني: "لقد تأثرت بأوضاع السلفية الجهادية التي انبثقت من الرغبة في مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق" ، لكن اليوم على أرض الواقع هو مرجعنا". 

    وعاد إلى مرحلة انفصال الهيئة عن داعش: “عندما انفصلنا عن داعـ.ـش (تنـ.ـظيم الدولة)، لم يكن لدينا أي خيارات جيدة، اضـ.ـطررت إلى اتخاذ قرار سريع، لذا جمعت دائرتي الداخلية وأخـبرتهم أنني أفكر في تنظيم القـاعدة”، الأمر الذي وصـ.ـفه البعض بـ”الانتحار”.

    وأكّد "الجولاني" أنّه تقدّم بتعهّد بعدم استخدام سوريا من قبل "تنظيم القاعدة"، كمنصة إطلاق للعمليات الخارجية، والتركيز على قتال النظام السوري وحلفائه في سوريا.

    ولفت الجولاني إلى أن تغيراً طرأ على سياسة الهيئة تجاه المنظمات غير الحكومية، مبدياً استعداده تسهيل عمل أي منظمة ترغب في العودة إلى العمل في إدلب، متعهداً بعدم التدخل، مصالحة مع أي منظمة واجهها في الماضي إذا كانت مستعدة لمساعدة الأشخاص.

    وعن مشروع هيئة تحرير الشام و قابليته للاستمرار وما الذي سيحدث في الأيام المقبلة قال الجولاني، الهيئة مشروع تم بناؤه في الظروف الحالية ولن يستمر إلى الأبد ولا نملك خطة طويلة الأمد محددة مسبقاً لأنه لا أحد يعلم ما سيحدث في الأشهر الثلاثة المقبلة، أي المناطق ستكون تحت سيطرتنا، وكم عدد النازحين الذين سيتعين علينا العناية بهم، وما الذي ستفعله تركيا أو ما إذا كان الأمريكيون سيظلون في سوريا.

    و"مجموعة الأزمات الدولية" التي نشرت مضمون الحوار الأخير مع "الجولاني" هي منظمة دولية غير ربحية وغير حكومية تتمثل مهمتها في منع حدوث وتسوية النزاعات الدموية حول العالم من خلال تحليلات ميدانية ومن خلال إسداء المشورة، بحسب الشعارات التي تتبناها المنظمة الدولية.

    يذكر أن الجولاني ظهر خلال الأيام الماضية في عدة لقاءات إعلامية وصحفية، في وقت يتم فيه الحديث عن حل الهيئة لنفسها، وسط ترتيبات جديدة لتقديم نفسها بحلة جديدة.

     

    الجولانيهيئة تحرير الشام