الجمعة 14 شباط 2020 | 2:39 مساءً بتوقيت دمشق
  • بماذا يعمل السوريون في غازي عنتاب التركية ..؟

    بماذا
    أرشيف

    يعيش قرابة نصف مليون سوري في ولاية غازي عنتاب التركية، يعاني معظمهم ظروفاً معيشية صعبة، حيث أن الغالبية من فئة الشباب الذين يضطرون للعمل بأجور زهيدة، ودون تراخيص رسمية، بينما الأجور لا تتناسب مع الارتفاع الكبير في إيجارات المنازل والمساعدة في تغطية نفقات الأسرة ، بالإضافة لوجود تخوف من قسم كبير بين الأتراك من زيادة أعداد السوريين، ذلك التخوف الذي سرعان ما يظهر مع تحميل كافة السوريين لجرائم يرتكبها أفراد، ورغم أن بلدية الولاية تعمل لإيجاد السبل اللازمة لتقنيين التواجد السوري في غازي عنتاب، إلا أن هذه الظروف أثقلت كاهل السوريين الذين قد ترى أعداداً كبيرة منهم بين من يركب البحر، أو يقف على أبوب مكاتب المفوضيات للسفر إلى أوربا.

    وتعاني الفئة الأكبر من السوريين، من ساعات العمل الطويلة، والأجور الضعيفة، حيث يقول بسام الذي يعمل في معمل للأحذية بأنه يعمل يومياً لمدة 12 ساعة، بالإضافة لساعة ونصف مواصلات، براتب 1500 ليرة تركية، أي أقل من 300 دولار، ، في عمل يتطلب مجهوداً كبيراً، ويعيش في بيت مشترك يسمى في تركيا سكن شبابي، حيث ظروف السكن صعبة بسبب وجود قرابة 20 شاباً في المنزل.

    ويقول عبد الله الذي يعيش في تركيا منذ سبع سنوات ، أنه يعمل هو وزوجته في سوبر ماركت، مضيفا " الحياة في تركيا صعبة .. أعمل أنا وزوجتي كي نستطيع دفع الفواتير، فإجارات المنازل مرتفعة في غازي عنتاب .. أدفع مظم راتبي لدفع إيجار المنزل، بينما نعيش براتب زوجتي " ويتابع " قدمت أوراقنا إلى المفوضية ..  أريد السفر لقد تعبت من تركيا." .

    من جهة آخرى توجد فئة بين السوريين، تعيش حياة رغيدة، فمنهم من نقل استثماراته إلى تركيا، حيث تعد غازي عنتاب الوجهة الأولى للمستثمرين السوريين وتحديداً مستثمري حلب، الذي نقلوا تجارتهم وصناعنهم إلى عنتاب بسبب قربها من الحدود السورية، وتشابه عمرانها مع حلب، بالإضافة لوجود فئة بين السوريين تعمل في مجال الإغاثة في المنظمات الإنسانية، والتي تركز القسم الأكبر منها منذ بداية الحرب السورية في غازي عنتاب، هؤلاء يتقاضون أجوراً كبيرة، ويعتبرون مع فئة المستثمرين، الذين يعيشون حياة أبعد ما تكون عن حياة اللاجئين.

    كما تعمل الحكومة التركية لتقنين التواجد السوري، في عموم تركيا، فقد سارعت ولاية غازي عنتاب، لفرض قوانين جديدة على السوريين بهدف تنظيم وجودهم، والعمل على دمجهم في المجتمع التركي، حيث أعلنت بلدية غازي عنتاب أن أجور العمال السوريين يجب ألا يكون تحت الحد الأدنى للأجور وحصولهم على كافة الحقوق الاجتماعية التي يحصل عليها العامل التركي، غير أن هذه التعليمات لا يلتزم بها معظم أصحاب الاستثمارات سواء الأتراك أو السوريين، وكذلك منعت بلدية عنتاب السوريين من تدخين "الأركيلة" في الحدائق العامة، وذلك بعد شكاوي من الأتراك الذي اعتبروها ظاهرة غير حضارية، في مسعى من البلدية لتخفيف الاحتقان.

     

    اللاجئين السوريينغازي عينتاب