loader

البرد يودي بحياة 9 مدنيين بينهم أطفال في سوريا

قضى 9 مدنيين، بينهم أطفال، ورضيعتين، بسبب البرد الشديد وانعدام وسائل التدفئة في المخيمات المنتشرة على الحدود السورية التركية.

وقال فريق (منسقو الاستجابة) عبر فيسبوك إن أكثر من تسع حالات وفاة في المخيمات نتيجة البرد والحروق والاختناقات، في ظل استمرار موجات النزوح للمدنيين من أرياف ادلب وحلب.

وناشد الفريق المتخصص بالشؤون الإنسانية المنظمات لمساعدة النازحين في المخيمات في ظل الانخفاض الكبير في درجات الحرارة وعدم قدرة النازحين تحمل تكاليف التدفئة ضمن المخيمات.

وتوفيت صباح اليوم الخميس الطفلة “صفاء” ذات الثمانية أشهر نتيحة البرد القارس، والتي تقطن هي وعائلتها في غرفة مهجورة نائية على أطراف مدينة صوران التابعة لمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي.

وكذلك توفيت الرضيعة السورية إيمان أحمد ليلى في مخيم لاجئين بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا؛ بسبب الطقس البارد وتكبدها مشقة النزوح مع ذويها؛ على خلفية الهجمات التي تشنها قوات بشار الأسد ومؤيديه ضد المدنيين.

وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية، في بيان لها، إن الرضيعة السورية إيمان وصلت، صباح الخميس، إلى مركز صحي تدعمه الجمعية في منطقة عفرين، محمولة من قبل والدها.

وأضاف البيان أن الرضيعة توفيت قبل أن تصل إلى المركز الصحي، وتبين أن الوفاة حدثت بسبب ظروف الطقس الباردة إضافة إلى ظروف النزوح القاسية لأحد المخيمات المقامة على عجل في محافظة إدلب على الحدود السورية مع تركيا.

وقال طبيب في المركز الصحي، طلب عدم نشر اسمه، إن الرضيعة وصلت إلى مركز الشفاء الصحي في عفرين، واكتشفنا أنها فارقت الحياة قبل نحو ساعة ونصف من وصولها.

وأضاف الطبيب، لمراسل الأناضول، أن الرضيعة تعرضت لنزلة برد قاسية بسبب ظروف الحياة في المخيم، وأن قلبها توقف بسبب البرد القاسي وتكبد مشقة النزوح.

وأشار إلى أن الرضيعة تنتمي لإحدى الأسر السورية التي جرى تهجيرها من منطقة الغوطة في محافظة ريف دمشق إلى إدلب، من قبل روسيا ونظام الأسد عام 2018.

وتشهد منطقة خفض التصعيد في إدلب خروقات واسعة من قبل النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران مدعومة بإسناد جوي روسي؛ حيث تقدم النظام وحلفاؤه في أجزاء واسعة من المنطقة، وباتت قواته قريبة من السيطرة على طريق حلب - دمشق السريع.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.

كما بلغ عدد النازحين قرب الحدود السورية التركية أكثر من مليون و677 ألف نازح.