الأربعاء 12 شباط 2020 | 12:53 صباحاً بتوقيت دمشق
  • هل أعلن أردوغان في كلمته الحرب على النظام السوري؟

    هل
    الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" - انترنت

    خلت كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي ألقاها غداة مقتل 13 حندياً تركياً على يد قوات النظام في محافظة إدلب من أي إعلان مباشر للحرب ضد النظام السوري، بينما حملت الكثير من المؤشرات على بدء مرحلة على مستوى الحدث السوري.

    وأشار الرئيس التركي خلال كلمته التي ألقاها اليوم أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى أن الأمور لن تكون كما في السابق وأن الرد التركي على ما يحصل في إدلب سيتم دون تردد، وأن الطائرات الحربية التي تقصف المدنيين في إدلب لن تتحرك بحرية بعد الآن.

    وأكد الرئيس أردوغان إصرار بلاده على خروج قوات النظام إلى ما بعد نقاط المراقبة حتى نهاية شهر شباط الجاري وهي المدة النهائية التي منحتها أنقرة لانسحاب قوات النظام من المناطق التي تقدمت إليها عقب هجومها الأخير في إدلب.

    وفي كانون الأول الماضي، بدأت قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي هجوماً واسعاً شرق وجنوب محافظة إدلب تجاوزت فيه حدود اتفاق "سوتشي" المبرم بين الرئيسين التركي والروسي عام2018، والذي يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح على امتداد خط التماس في محافظة إدلب، ونشر نقاط عسكرية لمراقبة تنفيذ الاتفاق.

    وسيطرت قوات النظام في هجومها على مدن استراتيجية في محافظة إدلب الأمر الذي دفع أنقرة لنشر مزيد من النقاط العسكرية في محاولة لوقف الهجوم ومنع تقدمها نحو مناطق جديدة، مطالبة بانسحابهم إلى الحدود المتفق عليها في سوتشي.

    وأمس الثلاثاء، بدأت الفصائل العسكرية هجوماً عسكرياً واسعاً لاستعادة السيطرة على مدن ومناطق سيطرت عليها قوات النظام شرق المحافظة، وذلك بعد فشل اجتماع روسي تركي استضافته أنقرة بخصوص بحث المستجدات في إدلب.

    وقالت وسائل إعلام مقربة من الفصائل العسكرية إن الهجوم بدأ بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي للجيش التركي استهدف مواقع قوات النظام في محيط مدينتي سراقب والنيرب، بينما أعلنت قوات النظام خسارتها لطائرة مروحية في أجواء مدينة النيرب خلال الهجوم.

    وتوقع محللون أن تشهد الساعات القادمة تطورات كبيرة على مستوى التحرك العسكري التركي الموجه ضد النظام، بعدما أكد وزير الخارجية الأمريكية بالأمس دعم بلاده لخطوات أنقرة العسكرية في محافظة إدلب، بينما نتظر الأوساط الإعلامية زيارة المبعوث الأمريكي الدائم إلى سوريا، جيمس جيفر إلى أنقرة، والتي قال مراقبون إنه يحمل معه رسالة من الرئيس الأمريكي، بخصوص الأوضاع المستجدة في الشمال السوري، وخرق النظام وروسيا لاتفاقيات خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، والاستمرار بارتكاب المجازر بحق المدنيين.

    في غضون ذلك تحدثت تقارير إعلامية عن تصعيد عسكري أمريكي في منطقة القامشلي على إثر اعتداء تعرض له الجنود والمدرعات الأمريكية من قبل من يشتبه يهم أنهم تابعون لقوات النظام السوري.

     

    أخبار سوريا إدلب