الثلاثاء 11 شباط 2020 | 2:31 مساءً بتوقيت دمشق
  • الصراع على طريق حلب .. دمشق الدولي.. من سيحسم المعركة..؟

    الصراع

    احتدم الصراع بين ميليشات النظام المدعومة روسياً وإيرانياً، وبين فصائل المعارضة المدعومة تركياً، للسيطرة على طريق حلب-دمشق الدولي، والذي تصاعدت حدته مع بدء النظام عملية واسعة منذ أكثر من شهر، سيطر فيها على مدنتي معرة النعمان، وسراقب
    الحيويتين، الأمر الذي أثار غضب تركيا التي ترى أن سيطرة النظام على هذا الطريق يناقض التفهامات مع الجانب الروسي.

    وبدأ النظام قبل قرابة شهر، معركة واسعة بدعم جوي روسي، وميليشيات إيرانية على الأرض، للسيطرة على الطريق الاستراتيجي، حيث تقدمت قواته من محوري ريف حلب الجنوبي، وريف إدلب الشرقي، فحققت تقدماً كبيراً على حساب المعارضة،
    وبسطت سيطرتها على مدينتي معرة النعمان وسراقب وعدد كبير من القرى والبلدات المحيطة بهما في ريف إدلب الجنبوبي الشرقي، وكذلك حققت قوات النظام المهاجمة من محور ريف حلب الجنوبي تقدماً سريعاً لتسيطر على معظم الطريق الدولي، الأمر الذي أثار حفيظة تركيا.

    أما المعارضة فقد فقدت أهم نقاط تمركزها على الطريق الاستراتيجي الذي تسيطر عليه منذ 2012، وتسبب الهجوم بحملة تهجير كبيرة للمدنيين، باتجاه الحدود التركية، الأمر الذي دفعها من جديد لإعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها.

    وأعلن الجيش الوطني المدعوم تركياً، اليوم عملاً عسكرياً، على مواقع النظام على محور سراقب-النيرب، وذلك بعد فشل الاجتماع التركي-الروسي، يوم أمس، الذي كان يهدف للعودة للتفاهمات بين الجانبين، والتي تقضي ببقاء الطريق الدولي خاضعاً للمراقبة التركية الروسية بحسب اتفاق سوتشي.

    وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء أمس، ترأس اجتماعاً للجنة الأمنية التركية، اتخذت فيه تركيا قراراً بشن عملية عسكرية ضد النظام في ريف إدلب، وخصوصاً بعدما قام النظام باستهداف النقطتين التركيتين في تفتناز وسراقب، مما أسفر عن مقتل 13 جندياً تركياً.


    وأعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم، عن انسحاب ميليشيات النظام من بلدة النيرب بعد ساعات من بدء هجوم فصائل المعارضة في المنطقة، استطاعت خلال الهجوم إسقاط طائرة مروحية في سماء النيرب،
    وإيقاع عدد كبير من عناصر النظام بين قتيل وجريخ حسب ما نقل ناشطون من موقع الحدث، بينما تشير الأخبار الميدانية إلى أن الجبهة الوطنية للتحرير تخقق تقدماً على حساب النظام.

    واعتبرت روسيا في بيان صادر عن الكرملين، أن هجوم الفصائل بدعم تركي، هو أمر غير مقبول ويجب التصدي للهجمات "الإرهابية"، بينما نقلت رويترز عن مسؤول تركي قوله، من الممكن أن يستعيد
    مقاتلو المعارضة كامل الأراضي التي خسروها، في إشارة لقوة الدعم التركي لهذا الهجوم.

    بدورها أصدرت وزارة خارجية النظام، بياناً دعت فيه المجتمع الدولي للضغط على تركيا من أجل وقف الهجوم الذي اعتبرته "عدواناً" على الأراضي السورية.

    وتجدر الإشارة إلى أن "المرصد السوري"، أعلن عن سيطرة النظام على كامل طريق حلب-دمشق الدولي، ونقلت عنه وكالات عالمية، إلا أن حقيقة الموقف على الأرض، أن النظام لم يسيطر على كامل الطريق،
    حيث ماتزال فصائل المعارضة تسيطر على منطقة الراشدين غربي حلب

    أخبار سوريا ريف حلب الغربي