الجمعة 7 شباط 2020 | 3:28 مساءً بتوقيت دمشق
  • تصريحات جديدة للرئاسة التركية بخصوص حدود منطقة "خفض التصعيد"

    تصريحات
    المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن" - انترنت

    قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن ثمة إمكانية لعقد اجتماع لمسار أستانة حول سوريا خلال مارس/آذار المقبل، فيما شدد على رفض أنقرة لتغيير حدود منطقة خفض التصعيد.

    وأضاف قالن في مؤتمر صحفي عقده الخميس في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، أن الأخيرة ستواصل عبر منظماتها الإغاثية بذل جهود منع تدفق اللاجئين من محافظة إدلب باتجاه تركيا، وضمان بقاء المدنيين في مناطقهم.

    ونفى متحدث الرئاسة مزاعم وجود تغيير في الأماكن المشمولة ضمن "منطقة خفض التصعيد" بموجب مخرجات اتفاقيتي أستانة وسوتشي حول سوريا.

    وأضاف بهذا الخصوص: "مناطق خفض التصعيد هي التي حددناها وفق اتفاقيتي أستانة وسوتشي، ولا حديث عن تغييرها".

    وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

    ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل هجماتها؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدنيا منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.

    كما تسببت خروقات النظام وحلفائه بنزوح مليون و677 ألف نازح منذ مطلع عام 2019.

    وأضاف قالن: "لا يمكن أن نقبل بتغير حدود منطقة خفض التصعيد"، مشيرًا أن "المنطقة دخلت في مرحلة جديدة مع مواصلة النظام السوري هجماته على إدلب".

    وشدد على أن تغيير حدود منطقة خفض التصعيد يتنافى مع تفاهمات سوتشي واتفاقية إدلب والتركيبة السكانية للمنطقة، علاوة على أن أي تغيير سيكون تطور خطير للغاية.

    وأضاف: "لقد رأوا كيف كان ردنا عندما يتعلق الأمر بتهديد يستهدف جنودنا.. وعلى النظام أن يعلم جيدا أننا لن نترك أي تهديد يطال جنودنا دون رد".

    وأوضح قالن أن تركيا تواصل اتصالاتها مع السلطات الروسية والإيرانية حول إدلب.

    وذكر أن أنقرة تنتظر زيارة وفد عسكري روسي إلى تركيا، بموجب تفاهم بين الرئيسين رجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، خلال اتصال جرى بينهما قبل يومين.

    وأكد أن المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الأتراك سيناقشون مع نظرائهم الروس في الاجتماع المرتقب التطورات بإدلب بشكل مفصل.

    وأعرب قالن عن توقعه بتحديد خارطة طريق جديدة بعد تباحث المسؤولين من كلا الطرفين.

    وشدد على أن تركيا ستلجأ إلى كافة الوسائل ودون تردد لحماية جنودها في سوريا، مؤكدا أن نقاط المراقبة التركية في منطقة خفض التصعيد ستبقى مكانها ولن تغير مواقعها.

    وأوضح قالن أن انسحاب قوات النظام السوري إلى ما وراء حدود منطقة خفض التصعيد، يأتي ضمن أولويات تركيا، مؤكدًا أن النظام "انتهك التفاهم حول إدلب مئات المرات".

    وشدد بهذا الخصوص: "من الآن فصاعدا، كل خطأ سيرتكبه (النظام) تحت ذريعة محاربة الإرهاب والإرهابيين، سيكون له عواقب وخيمة للغاية".

    وأكد قالن أن النظام لا يريد السلام ولا الحل السياسي، أو المضي قدما بالمسار السياسي، وإنما يريد الحرب وقتل الناس بالقنابل دون تمييز أو إجبارهم على ترك مناطقهم، بهدف السيطرة على مزيد من المناطق في إدلب.

    وبيّن متحدث الرئاسة أن إلقاء العديد من القضايا مثل توفير الأمن في إدلب وحماية المدنيين ومنع موجة الهجرة وإيصال المساعدات الإنسانية على عاتق تركيا وحدها والاكتفاء بشكرها على ذلك، لا يبرئ المجتمع الدولي من مسؤولياته.

    وشدد قالن على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته من النواحي الإنسانية والسياسية والدبلوماسية في هذا الإطار.

    وقال إن أنقرة أوفت وتواصل الإيفاء بالتزاماتها حول إدلب، مبينا أن تركيا تعمل حاليا من أجل بناء منازل مؤقتة لسكان إدلب على الحدود السورية التركية.

    وأوضح قالن بهذا الصدد أن ألمانيا قدمت مساهمة في مشروع بناء هذه المنازل المؤقتة.

    (الأناضول) 

    أخبار سوريا إدلب اتفاق خفض التصعيد