الأحد 26 كانون الثاني 2020 | 8:42 مساءً بتوقيت دمشق
  • لحظة لقاء التركية بمنقذها الشاب السوري من تحت أنقاض الزلزال (فيديو)

    لحظة

    تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، السوريين والأتراك، لحظة لقاء المرأة التركية بمنقذها الشاب السوري من تحت أنقاض الزلزال الذي ضرب ولاية "إلازيغ" شرقي تركيا.

    وانتشر هاشتاغ #Suriyeli_Mahmut خلال على موقع تويتر خلال بحث الأتراك عن الشاب السوري محمود.

    وتم الكشف عن هوية الشاب السوري محمود العثمان، وهو طالب جامعي في إلازيغ يتحدر من ريف حماة.

    وبالدموع استقبلت المرأة التركية منقذها من تحت أنقاض الزلزال الشاب السوري محمود العثمان وتبدو آثار الجروح واضحة على يديه التي تعرض لها أثناء الحفر لإخراجها.

    وقالت السيدة "أنا أمك وأبوك بعد الآن، لن أتركك" لحظة لقائها بمحمود.

    وروى الشاب "محمود عبد الباسط عثمان" 22 عاماً، وهو طالب يدرس في جامعة "ألازيغ" التي شهدت الزلزال لـ"زمان الوصل" أنه كان يسير في الشارع حوالي الساعة التاسعة مساء الجمعة، وعندها صدر صوت قوي وبدأ الناس بالصراخ فتوجه إلى مكان الصوت ورأى -كما يقول- مبنىً سكنياً يطلق عليه مجمع "سورسورو" مؤلف من أربعة طوابق وقد انهار بكامله جراء الزلال، فدخل إلى البناء المهدم وكان بيده جواله يضيء به الطريق لأن المكان كان معتماً، وسمع صوت أنين امرأة وبجوارها زوجها وحينها-كما يقول- نادى بعض الشباب الذين كانوا في الخارج لمساعدته في انقاذ الزوجين وإزالة الركام عنهما، وتابع الشاب المنقذ أنه مع رفاقه أخرجوا الزوج أولاً، إذ لم يكن فوقه سوى بضعة ألواح خشبية، أما الزوجة فكانت عالقة تحت ركام الإسمنت لأن أحد جدران المبنى وبعض أغراض إحدى الشقق سقطت عليها، وبعد رفع الأنقاض عنها نزل إليها -كما يقول- فكانت قدماها لا تزالان عالقتين تحت الركام فبدأ بنبش الركام عنهما.

    وكشف محمود أن المرأة الخمسينية كانت تفقد وعيها كل حين ثم تستعيده إلى حين إخراج قدميها من تحت الركام وحينها جاء عناصر الإنقاذ التركي وحملوها إلى سيارة الإسعاف.

    وعبّر "عثمان" الذي ينحدر من بلدة "كرناز" بريف حماة عن سعادته بالقيام بهذا العمل الإنساني مضيفاً أن أي إنسان "فيه دم وناموس" –حسب تعبيره- كان سيقوم بما قام به وبخاصة من أبناء سوريا "أبناء التسع سنوات حرب".

    ووجه الشاب رسالة للأتراك مذكّراً إياهم بأن ما حصل جراء الزلزال وتهدم المباني فوق رؤوس قاطنيها وخروج الناس من تحتها ما بين حي وميت هو حادث طارىء في تركيا، بينما هناك على بعد مسافة قريبة، يحصل هذا الأمر بشكل يومي ويعيش الناس نفس الحدث والمعاناة بشكل متكرر جراء قصف الأسد والروس، معرباً عن أمله بأن ينظر الأتراك إلى حال السوريين اللاجئين إلى بلادهم بعين الرحمة والرأفة وأن لا يستقووا عليهم أو يستغلوهم.

    وعبّر "محمود" عن أمله بأن يتم إحضار والدته وأخته الموجودين في سوريا فيما إذا أرادت الحكومة التركية تكريمه، مشيراً إلى أنه لا يطمح بأي مكسب آخر.

    ولجأ "محمود" إلى تركيا عام 2018 وبعد أن عمل بشكل حر لمدة عام وتمكن من تأمين الكيملك ونفقات وتكاليف الدراسة التحق بكلية الهندسة الميكانيكية في جامعة الفرات- فرع Elazığ.

     

    أخبار تركيا اللاجئين السوريين