loader

السفير العمادي يوضح ملابسات حضور الجعفري لحفل المندوب السعودي في الأمم المتحدة

يرى بسام العمادي، السفير السوري السابق في السويد، الذي انشق عن النظام السوري وانضم للمجلس الوطني المعارض، أن وسائل إعلام النظام استغلت حضور الجعفري حفل استقبال دعا إليه مندوب السعودية في الأمم المتحدة، وأعطت الحدث خلفية وتفسير لا يستحقها.

وكتب العمادي في حسابه على "فيسبوك": تحت عنوان حقيقة لقاء السفير السعودي بالجعفري ، لافتا إلى أحد الأبواق المشبوهة التابعة للعصابة الأسدية تشر خبراً حاول فيه إيهام القراء بأن هناك توجها سعوديا لتحسين العلاقات مع العصابة الأسدية، بدأته السعودية بدعوة الجعفري لحفل استقبال ومصافحة وترحيب حار... إلى آخر الفبركة الإعلامية المعروفة. لكن بعد أن أصدرت السعودية بيانا أدانت فيه مجازر ميليشيات عصابة الأسد، أصبح مؤكداً أن الخبر لايتعدى الفبركة الأسدية المعتادة. ويمكن اعطاء تفسيرين محتملين لحقيقة ما حدث: الأول أن خطأ بروتوكولياً ارتكبه طاقم السفارة السعودية، إذ عادة يقيم السفير حفل استقبال يدعو فيه السفراء العرب تكريماً لضيف رفيع، وربما أخطأ الموظف المختص بالدعوات هذه المرة ولم يستثن الجعفري كالعادة، وبالتالي اضطر السفير السعودي لمصافحته بالرغم من أنه تفاجأ بحضوره وذلك مراعاة للبروتوكول. لكن عصابة الأسد باستماتتها لفرصة ما، استغلت الوضع وتمادت في تضخيم الحدث وحشرت وصفاً غير صحيح لاستقبال الجعفري وأعطته خلفية وتفسير لايستحقهما، وبالتالي اصدرت السعودية بيان إدانة مستحق لمجازر ادلب لتبيان حقيقة موقفها من عصابة الأسد، ذلك أن الموقف لايستحق إصدار بيان خاص لتكذيب ادعاء البوق المشبوه حول الحدث، والسعودية معروفة بتعاملها الدبلوماسي المشابه والمتزن. التفسير الثاني أن تكون دعوة الجعفري صحيحة كبادرة أولى تحسست فيها السعودية ردود الفعل على امكانية تطبيع بعض العلاقات مع عصابة الأسد - بالطبع ليس بالترحاب المبالغ فيه - لكنها اضطرت للتراجع سريعا بعد "تنبيه قوي" من طرف هام يعمل على عزل العصابة الأسدية. مع أني أميل للتفسير الأول لأنه أكثر احتمالية.