الجمعة 17 كانون الثاني 2020 | 11:1 صباحاً بتوقيت دمشق
  • خبير اقتصادي يقترح حلولاً إسعافية لوقف ارتفاع الدولار الذي بات يناهز الـ"1200" .. وصمت المركزي مستمر حتى الآن!

    خبير

    شهد سعر صرف الليرة السورية تراجعاً ملحوظاً مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات بداية العام 2020 مقارنة مع مستوياته في نهاية عام 2019، ليتراوح سعر صرف الليرة السورية للمبيع بين مستوى 1100 ليرة سورية ومستوى 1115 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، ما انعكس سلباً على أسعار المنتجات الغذائية والوضع المعيشي للمواطن السوري الذي يعتبر المتضرر الأول، وذلك وسط صمت تام للمصرف المركزي.

    وعن أسباب هذا الارتفاع الكبير بسعر الصرف في السوق السوداء رأى الخبير الاقتصادي المدعو  شادي أحمد المقرب من النظام  أن الارتفاع يعود لثلاثة عوامل أولها المضاربات الكبيرة التي تحدث في السوق السوداء السورية، مبيناً أن السبب الثاني هو الأزمة المالية والنقدية في لبنان حيث يتم تهريب مجموعة كبيرة من الدولارات للأراضي اللبنانية عن طريق السائقين على خطوط النقل، في حين أن السبب الثالث مرتبط بالضغط التي تمارسه الحكومة التركية من خلال ضخ كميات كبيرة من الليرات السورية في المنافذ الشمالية من أجل التأثير على الوضع الاقتصادي السوري، بالإضافة للعامل الأساسي المستمر من سنوات وهو قانون سيزر الذي يفرض الحصار الأميركي على البلاد.

    وأوضح الأحمد لـ"هاشتاغ سوريا" أن ثبات سعر الصرف برقم معين لا يعود لأسباب نقدية فقط وليس مرتبط بما يمكن أن يقوم به المصرف المركزي، انما مرتبط بشكل كبير بعودة عجلة الإنتاج السوري إلى مستواه الأساسي وعودة القطاعات التي تضررت إلى العمل، بالإضافة لوقف تهريب العملات الأجنبية لخارج القطر لاسيما لبنان بعد السياسات الأخيرة التي اتبعها المصرف المركزي لبناني والمصارف التجارية هناك.

    وأشار الأحمد إلى أن الإجراءات الاسعافية الواجب اتباعها لخفض سعر صرف الدولار الآن يجب أن تكون اقتصادية وتجارية وليست نقدية، مبيناً أنه يجب أن يكون هناك تثبيت من قبل الحكومة السورية لأسعار المواد التي يتم استيرادها، بشكل يفرض على التجار البيع بسعر الاستيراد الأساسي، مضيفاً أنه يجب على السورية للتجارة أن تفرض قيوداً محددة على بيع المنتجات المستوردة من قبل التجار عن طريق منافذها البيعية بأسعار تناسب دخل المواطن السوري.

    وختم الأحمد أن انعكاس سعر الصرف على الحالة الاقتصادية العامة ليس كبير جداً كون سعر الصرف أساساً قائم على المضاربات التي لا تعتمد على أسس اقتصادية، بالتالي لن يؤثر على العملية الإنتاجية والاستثمارية بشكل مباشر ربما يؤثر فيها على المدى البعيد، مبيناً أن المتضرر الوحيد لرفع سعر الصرف في السوق السوداء هو الوضع المعيشي للمواطن نتيجة ارتفاع الأسعار بنسب غير معقولة وغير منطقية.

    سوريا خبير اقتصادي الليرة السورية حلول