الأحد 29 كانون الأول 2019 | 7:59 مساءً بتوقيت دمشق
  • بعد التضييق عليه.. ابن طلال الأسد يفضح دور النظام في ترويج المخدرات

    بعد

    رغم تسوية وضعه مع الروس وانضمامه إلى حلفهم في اللاذقية بل ورفع أعلامهم على حواجزه ومقراته المنتشرة على مقربة من معقل أسد في القرداحة وناحية الفاخورة التابعة لها، عاودت قوات أمن أسد ملاحقة رئيس ميليشيا (فوج الحارث 303) المدعو بشار طلال الأسد بعد توجيه اتهامات جديدة له حول ما أسمته (أنشطة وعمليات ومشبوهة) تتعلق بصفقات سلاح ومخدرات إضافة لعمليات تهريب.

    ومنذ منتصف الشهر الجاري تشهد محافظة اللاذقية توتراً كبيراً إبان مقتل فتاتين من (آل جبور) وهما قريبتين لبديع الأسد على يد ضابط شرطة من (آل زيود) وهو ما أشعل الفتنة في القرداحة بسبب قيام عائلة القتيلتين بمحاولة الثأر

    اتهامات بتجارة المخدرات
    وقالت مصادر خاصة في اللاذقية ل "أورينت نت"، إن "قوات أمن أسد اعتقلت اثنين من قياديي ميليشيا الحارث وهما (لقمان شيخ عيسى، وطارق الأسمر) وزجت بهما في سجون الأمن العسكري وطالبت ابن طلال الأسد بالقدوم إلى الفرع لمناقشة التهم الموجهة إليهما من إتجار بالمخدرات والقيام بعمليات تهريب للبضائع والسلاح عبر ميناء اللاذقية إضافة للقيام بصفقات تهريب أخرى عبر الحدود مع تركيا، مشيرة إلى أن ابن طلال الأسد رفض التبليغ الموجه إليه وطالب بعناصره وسط تهديد ووعيد من قبله.

    تضيف: "بعد يوم فقط من رفض ابن طلال الأسد الحضور تم إبلاغه بمذكرة أخرى تطالبه بالحضور إلى الفرع ولكن هذه المرة ليس للنقاش ولكن للتحقيق، وهو ما أدى لاشتعال الموقف بين بشار طلال الأسد وبين أمن أسد وهو ما دفعه لكشف الأوراق"، لافتة إلى أن المذكرة وجهت لابن طلال في الوقت نفسه اتهامات بتجارة المخدرات والسلاح.

    فضح المستور
    ووفقاً لذات المصادر فإن ابن طلال الأسد رد على المذكرة بقائمة تضم أسماء شبكات تعمل في مجال بيع وتجارة وترويج المخدرات ولكن هذه المرة مع أسماء مشغليها حيث تبين أن القائمة تضمنت أسماء ضباط برتب عالية من بينهم ضباط في الحرس الجمهوري وآخرين في فرع المنطقة والجوية ممن يشرفون على تلك العصابات ويدعموها ويؤمنون لها الحماية لقاء نسب من الأرباح.


    وذكرت أن "ابن طلال الاسد أرسل القائمة عن طريق شخصية نافذة في فرع الأمن العسكري وهدد بفضح هذه القائمة أمام الرأي العام في حال لم يكف هؤلاء عن ملاحقته أو توجيه ما أسماها (افتراءات الزور) له ولفصيله.

    وبحسب المصادر فإن القائمة ضمت كلاً من العقيد ونائب رئيس الحرس في قصر أسد بوادي قنديل في اللاذقية (نديم الشبان) ورئيس مفرزة التحقيق بأمن الدولة في اللاذقية الرائد (راشد الجغلي) وهما أكبر الشخصيات في القائمة إضافة لأسماء أخرى أمنية وعسكرية.

    ضغط إيراني
    وترى المصادر أن العودة لملاحقة ابن طلال الأسد ما هي إلا ضغط إيراني لإجباره على العودة تحت مظلتهم خصوصاً وأن الروس باتوا الآمر الناهي في عموم محافظة اللاذقية وخاصة اللاذقية المدينة ومدينة القرداحة ونواحيها وقراها والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية لنظام أسد وطائفته.

    واعتبر ناشطون أن اتهام الروس لابن طلال الأسد في وقت سابق بقصف قاعدة حميميم ما هو إلا ورقة ضغط عليه من أجل جره إلى تسوية تفضي في نهاية الأمر لوضع فصيله تحت سيطرتهم وإجباره على الانصياع لأوامرهم وكسب المزيد من النفوذ في المنطقة.

    وأوخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي ودون سابق إنذار تلقى زعيم الميليشيا اتهامات خطيرة من قبل الاحتلال الروسي، تتعلق بتصفية عناصر روس وتهديد حياتهم عبر ضرب تجمعاتهم في قاعدة حميميم وعلى جبهات ريف اللاذقية الشمالي، وهو ما دفع ميليشيا الحارث للانسحاب بأمر مباشر من قائدها (ابن طلال الأسد) من مدينة القرداحة مع كافة عناصرها وسلاحها الثقيل باتجاه ناحية القاخورة التي تعد أول وآخر معاقلها في اللاذقية قبل أن يجري ابن طلال الأسد تسوية مع الروس بوساطة من بعض الشخصيات في اللاذقية.

    سوريا طلال الاسد مخدرات عمليات مشبوهة