الجمعة 27 كانون الأول 2019 | 10:43 مساءً بتوقيت دمشق
  • بعد مقتل أفراد من عائلة الأسد.. حواجز في مدينة القرداحة ودعوات للثأر

    بعد

    تستمر تداعيات الجريمة التي وقعت قبل نحو أسبوع في مسقط رأس أسد بمدينة القرادحة بريف محافظة اللاذقية، والتي راح ضحيتها فتاتان من عائلة جبّور المعروفة في القرداحة وهما نور فايز جبور (14 عاما)، وأختها هبة (24 عاما) إضافة لإصابة أخيهما (حسن جبور) بجروح بليغة والذي تم نقله إلى المشفى، وهو ما أدى إلى موجة غضب عارمة طالب فيها أهل وأقارب المغدورتين وعموم عائلات القرداحة بإعدام القاتل.

    وسبق أن ذكرت مصادر موالية ان قاتل الفتاتين هو ضابط من مرتبات قيادة شرطة حماة ويدعى (وئام زيود) وكان مرتبطاً بعلاقة خطوبة مع المدعوة (نور) قبل أن ينشب خلاف ما أدى لهجوم (زيود) على منزل خطيبته وإطلاق النار عليها وعلى أختها وقتلهما وإصابة شقيقهما بجروح.

    توتر وقطع للشوارع في القرداحة
    وقالت مصادر خاصة في اللاذقية إن توتراً كبيراً شهدته مدينة القرداحة خلال الساعات الـ 48 الماضية، بعد قيام عائلة (جبور) ومن خلفها عائلة (شاليش) وبعض شبان (آل الأسد) بنصب حواجز داخل مدينة القرداحة وقطعهم للطرقات على عائلة (العبود) المحسوبين على عائلة (الخير أو خيربك)، بعد حشد (آل الجبور) لأبنائهم مطالبين إياهم بالثأر من عائلة "القاتل" وهو ما دفع (آل العبود) الذين تربطهم علاقة صلات قرابة مع (آل زيود) بمحاولة التهدئة والتي سرعان ما تطورت لتبادل للتهديدات بين الطرفين".

    تضيف: "صلة القرابة التي تربط (آل العبود) بعائلة (خير بك) دفعت الأخيرة للانحياز لها، حيث آزر شبان من عائلة الخير (آل العبود) الذين وقفوا عائقاً أمام (آل جبور والاسد وشاليش) ومنعوهم من الخروج من القرداحة للانتقام، حيث قطع (آل العبود والخير) الطرقات قرب المجلس البلدي للقرداحة ومن جهة السوق الجديدة ومداخل الـ 16 القديم للقرادحة، وهو ما دفع الطرف المقابل المكون من (آل جبور والأسد وشاليش) لإغلاق المنطقة أمامهم على شكل مثلث امتد بين (ضريح حافظ أسد ومسجد ناعسة ومقهى الأمير)، وحظروا هذه المنطقة على (آل العبود والخير) وأهدروا دماءهم.

    عائلة القاتل تتبرأ منه ومطالبات بالإعدام
    ولإدراكها خطورة الوضع أعلنت عائلة القاتل (وئام زيود) تبرؤها منه وعدم مسؤوليتها عما ارتكبه ابنها، وقد برز ذلك جلياً على لسان والد القاتل المدعو (عصام زيود) والذي نشر بياناً على صفحته الشخصية قال فيه: "أنا عصام زيود والد الملازم أول وئام.. وآل زيود في منطقة الغاب عين الكروم: أعلن باسمي واسم كامل عائلتي أننا نتبرأ من هذا الفعل الوحشي بشكل كامل قولا وفعلا، وأننا فجعنا بهذا المصاب الجلل الذي حل بالشابتين البريئتين كعائلتهما ونؤكد أننا كعائلة بعيدين كل البعد عن تلك الأفعال الوحشية والغريبة تماما عن عائلتنا التي كانت وستبقى مع الوطن وقائد الوطن، مع المطالبة بالقصاص العادل من القاتل والذي برصاصاته الغادرة أصاب قلوبنا وأرواحنا قبل أن يصيب الفتاتين البريئتين كما أساء لسمعة وشرف ووطنية عائلتنا وأساء إلى صلة القربى مع من نحب ونحترم".

    وبحسب المصادر ذاتها فإن هذا البيان لم يكن كافياً لإخماد نار عائلة القتيلتين والتي طالبت تارة بمحاسبة العائلة ككل، وتارة إعدام القاتل مع فرد آخر من أفراد العائلة على مبدأ (النفس بالنفس) وأن هذا الحكم سيكون عادلاً في حال تم تنفيذه، حيث من المزمع عرض (زيود) على محكمة عسكرية قبل عرضه على القضاء المدني.

    وكانت صفحات موالية قد كشفت عن أن (زيود) وبعيد ارتكابه للجريمة حاول الفرار إلى تركيا عبر الحدود الإدارية لمدينة إدلب، وقد تواجد في منزل أحد الأشخاص قبل أن يتم القبض عليه.

     

    القرداحة سورية خلافات عائلية جريمة قتل