الإثنين 9 كانون الأول 2019 | 8:44 مساءً بتوقيت دمشق
  • اعتقالات وإغلاق مطاعم ومحال السوريين في السودان

    اعتقالات

    منشورٌ موحّد صدر بشكلٍ جماعي عن أكثر من ثلاثين مطعماً ومصنعاً وفعالية اقتصادية تتبع للسوريين في السودان، مفاده أن الجميع توقّف عن العمل وتقديم الخدمة، بانتظار قرارات الحكومة السودانية الخاصة بمنع المستثمرين الأجانب ومنهم السوريون من مواصلة عملهم بانتظار حزمة قراراتٍ جديدة.

     ويعيش في السودان نحو 300 ألف سوري معظمهم في الخرطوم وأم درمان، ويشكّلون المرتبة الأولى من بين المستثمرين الأجانب هناك، بقيمة استثمار قدرها نحو 200 مليون دولار أمريكي في مجالات المطاعم والفنادق والزراعة والخدمات. 

    خلال السنوات الماضية، فتحت السودان الباب أمام استقبال السوريين، وعاملتهم كالمواطن السوداني تمامًا في الخدمات الصحّية والتعليم والاستثمار والضرائب وغيرها من الأمور الحياتية.
     ولكن مؤخّرًا يبدو أن هذا "الربيع" قد انتهى هناك، حيث طالت قراراتٍ جديدة السوريين في السودان، سواء من يعملون منهم أوالذين لا يعملون، وصلت إلى حد اعتقالاتٍ عشوائية بحقهم بشكلٍ تعسّفي، إضافةً إلى فرض غرامات ضخمة مقابل إخراجهم من السجون سيئة الخدمات، وفقًا لوصف لاجئ سوري خرج لتوّه من السجن بعد أن دفع غرامة قدرها 50 ألف جنيه سوداني (نحو 1100 دولار أمريكي).  قرار شمل الجميع وطُبّق على السوريين فقط

    حصلت "روزنة" على نسخة قرار الحكومة السودانية الخاص بـ "تنظيم المستثمرين الأجانب" والذي تم على إثره ملاحقة السوريين هناك.
     وجاء في القرار الصادر عن "وزارة الصناعة والتجارة" رقم 10 في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لعام 2019، أنّه "يُحظر لغير السودانيين الحاملين للجنسية السودانية بالميلاد من ممارسة النشاط التجاري في عدّة مجالات ومنها "كافة إجراءات الصادر (التصدير) إلّا بموجب قانون الاستثمار واتفاقيات حكومية خاصة، كافة إجراءات الاستيراد، والتواجد في الأسواق وممارسة عمليات البيع والشراء سواء مباشرةً أو عن طريق وسيط" على أن يعرّض كل من يخالف هذه القرارات نفسه للمساءلة القانونية.
    ويُقصد بجملة "السودانيين حاملي الجنسية بالميلاد" أي أن السوريين الذين حصلوا على الجنسية السودانية خلال السنوات الماضية ممنوعون من الاستثمار أيضًا.
    في مطلع شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، بدأت الشرطة السودانية بمداهمة المحال التجارية التابعة للسوريين، وقامت باعتقال كل من لا يحمل تصريح عمل وعرضه على المحكمة، التي تخيّره بين السجن لمدّة 6 أشهر أو دفع غرامة تختلف من سوري لآخر، ولكنها تتراوح بين 50 و200 ألف جنيه سوداني (بين 1100 و4500 دولار أمريكي).

    السودان سوريين اعتقال فعاليات اقتصادية