loader

لماذا أفرجت الولايات المتحدة عن المساعدات المقدمة للجيش اللبناني؟

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن المساعدة المالية المقدمة للجيش للبناني والتي تصل قيمتها لـ 105 ملايين دولار كان الكونغرس قد أقرها في وقت سابق.

وكان البيت الأبيض قد جمد المساعدات المالية المقدمة للجيش اللبناني في الوقت الذي يشهد فيه لبنان احتجاجات تعم البلاد وأزمة اقتصادية وسياسية متصاعدة.  ولم يتم الكشف عن أسباب التي دفعت الإدارة الأمريكية للإفراج عن المساعدات التي يؤيدها البنتاغون ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي إلا أنها واجهت ضغوطات داخلية خصوصاً من أعضاء في الكونغرس خشية من أن ينصب قرار التجميد في صالح روسيا وإيران.

ويرى العديد من الخبراء في المنطقة إن الجيش اللبناني يقف كعائق ضد نفوذ حزب الله، وإن قطع التمويل عنه في مثل هذا الوقت الحساس، من الممكن أن ينعكس سلبياً لصالح الدول الأخرى التي تنافس الولايات المتحدة خصوصاً وأن لبنان أصبح ساحة مفتوحة بسبب أوضاعه المتدهورة في الوقت الراهن.

وقال نيد برايس، مسؤول الأمن القومي السابق في إدارة أوباما في حديثه لموقع بيزنس إنسايدر، إن إضعاف الجيش اللبناني "هو دعوة لحزب الله، وإيران، وروسيا، لتعميق نفوذهم داخل المجتمع اللبناني".

ورأى برايس، إنه "من غير الطبيعي، وغير القانوني.. أن يتم حجب الأموال التي أقرها الكونغرس". وأعتبر أن ذلك "يشكل خطراً فائقاً على لبنان" ويضر بالسمعة الأمريكية. ويخشى أن يتم التطبيع مع تجميد الأموال بدون تقديم مبررات على غرار حجب المساعدات المقدمة لأوكرانيا.


وعلى عكس المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا، والتي تم الإفراج عنها في كانون الأول، لا يوجد ما يدعو للشك بأن حجب المساعدات في لبنان يأتي لقاء خدمات سياسية. مع ذلك، تقدم إدارة ترامب ردوداً غامضة حول قرار التجميد. وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إنه ليس لديه "أي تعليق حول قضية تمويل لبنان".