الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019 | 10:41 مساءً بتوقيت دمشق
  • النظام يغض الطرف عن حملة تهجير ممنهجة في البادية السورية لتوطين الميليشيات الطائفية

    النظام

    خاص قاسيون: في ظل انشغال الأطراف الدولية والإقليمية، المعنية بالشأن السوري، بعملية "نبع السلام"، وقضية إدلب المعلّقة، يعمل النظام على إحداث تغيير ديموغرافي في عمق البادية السورية، حيث علمت وكالة قاسيون من مصادر خاصة، أن النظام، يغض الطرف عن عمليات تهجير ممنهجة، ليستكمل ما بدأه قبل قرابة العام، من عمليات تهجير للسكان الأصليين وتوطين عائلات ميليشيات طائفية "شيعية".

    وتشهد قرى وبلدات البادية السورية، الخاضعة لسيطرة النظام، امتداداً من قرية "أبو النيتل" التابعة لناحية صور في ريف دير الزور، إلى ريف مسكنة في ريف حلب الجنوبي، عملية تهجير ممنهجة، تستخدم فيها ميليشيات طائفية القتل والتشريد، في سبيل تخويف وترويع الأهالي، من أجل إجلاهم عن المنطقة.

    واستهدفت منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، عمليات قتل ممنهجة، ونهب وسرقة، أبناء قبيلة الحديدين، حيث خلفت العمليات العديد من الضحايا والخسائر الاقتصادية والمادية.

    وأكدت مصادر محلية لقاسيون، أنه تم تهجير ما يقارب 30 قرية منذ بدء العمليات، منها الحزم والجعار وأبو الفياض وأبو النيتل وبئر كديم و عمشة.

    ورصدت قاسيون، آراء مجموعة من المواطنين القاطنين في المناطق المحيطة بمناطق التهجير، حيث أكدوا أم ما يحدث هو عملية منظمة تقوم بها القوة الحاكمة -النظام-.

    وذكر أهالي المنطقة، أنه في أغلب المناطق التي تم الهجوم عليها كان المقتحمين عبارة عن أشخاص مدججين بالسلاح والعتاد الخفيف والثقيل، دون أن يعلنوا عن الجهة المنتيمين لها.

    وقال شاهد عيان إنه قامت مجموعة مسلحة بحرق سيارة لبيت "علي الأحمد" من عشيرة التويمات، وقاموا بحرق المحاصيل الزراعية وسرقة البيوت وحرقها حيث أكد الشاهد أن الحصيلة كانت حرق سبع سيارات ودراجة نارية وقد قدرت الخسائر بما يقارب 80 مليون ليرة سورية.

    ونوه الشاهد إلى أن المنقطة المستهدفة لا تبعد عن حاجز النظام سوى واحد كيلو متر، في إشارة واضحة لعلم ميليشيات النظام بهذه العمليات، ودعمها لهذا النوع من التهجير، حيث أن هذه المناطقة تخضع معظمها لسيطرة النظام، منذ أكثر من 3 سنوات.

    وحصلت قاسيون، على مجموعة من صور التي توثّق عمليات التخريب والنهب، التي قامت بها الميليشيات الطائفية "الشيعية"، داخل عمق الباديه السورية، التابعه لعشائر "الحديدين" المتواجدين في المنطقة، وهم من عشائر "الغنامة"، حيث أظهرت الصور، آثار عمليات قتل وترويع وخطف للمدنيين المتواجدين في المنطقة.

    وتعرضت ممتلكات المدنيين، من عشيرة "الأبرز"، في قرى أبو الفياض وأبو النيتل وعمشه جنوب الطريق الرقه - سلمية، شرق مدينه سلمية قرابة أربعين كيلو متراً، للحرق والتخريب.

    حيث قامت ميليشيات طائفية، بعد منتصف الليل، على 6 سيارات من نوع "بيك آب"، بالانتشار والالتفاف بمحيط منزل أحد المدنيين ويدعى "شحاذة المخلف"، وقامت بإطلاق الرصاص على المنزل، مما أدى لمقتل "شحاذة وزوجته وولده"، ومن ثم قامت الميليشيات، بسرقة أغنام وسيارة نوع "كاميون"، ثم حرقوا المنزل قبل مغادرتم، وكان أقرب حاجز للنظام يبعد 1 كيلو متر فقط عن مكان الحادثة.

    وعلى أثر هذه الحادثة، قام السكان المتواجدين في هذه المنطقة بالرحيل إلى مناطق في ناحيتي مسكنة ودير حافر.

    وأفادت مصادرنا أنه قبل قرابة 20  يوماً، قامت ميشليات طائفية، بعمليات قتل وخطف وتهجير وحرق، بحق عشائر الحديدين المتواجدين في قرى أبو الفياض وأبو العلاج والحزم والجعار والمتياهة والعذب ومحيطها من قرى الحديدين المتواجدون بهذه المنطقه، حيث قضى 8 مدنيين، وخطف 5 آخرين، عندما هاجمت الميليشيات المدنيين أثناء قيامهم بزراعة أراضيهم البعلية حيث هاجمتهم ميليشسيات طائفية، برشاشات من عيار من عيار 23  و"بي كي سي"،  وقاموا بضرب سيارات محملة بالمحاصيل الزراعية وضرب 4 آلات زراعية، لعائلة "محمد علي الهزاع"،  وإحراق "كاميون" محمل بالشعير لعائلة "حميد الحاجم".

    وتشهد البادية السورية، من دير الزور شرقاً، إلى حلب شمالاً، نشاطاً كبيراً، للميليشيات الشعية التابعة لإيران، حيث تنشط عمليات تشييع للمدنيين في المنطقة، بالإضافة لمحاولات توطين عائلات الميليشيات في المنطقة. 

     

    أخبار سورياالبادية