الأحد 17 تشرين الثاني 2019 | 6:29 مساءً بتوقيت دمشق
  • شاب سوري يعيش مع اشرس الوحوش تحت سقف واحد

    شاب

    حول شاب سوري منزله في مدينة دمشق إلى حديقة حيوان فريدة، مؤسساً عائلة يتآخى فيها مع الأسود والنمور والدببة وأنواع كثيرة أخرى من أشـ.رس الحيوانات المفترسة, طامحاً لتحقيق حلمه ببناء حديقة حيوان رائدة على مستوى الشرق الأوسط.

    وكالة “سبوتنيك” سلطت الضوء على تجربة الشاب السوري سامر الحمصي والذي يعيش تحت سقف واحد مع وحـ.وش الأدغال في منزله بحي الطبالة بدمشق.

    سامر الحمصي يشرح تجربته التي رصدها موقع الوسيلة قائلاً: “بدأت هوايتي بتربية الحيوانات منذ أكثر من 25 عاما عندما آويت قطة وولدت في منزلي ولفتني الحنان الذي تبديه لصغارها “شبارقها”، وكذلك الألفة التي نمت بيني وبينها”.

    وأضاف مربي الحيوانات ومروضها: “لقد ولعت بها، وأثار ذلك لدي الرغبة باقتناء أنواع أخرى من الحيوانات، فبدأت باستيراد أنواع مختلفة من الكواسر، ومن خلال مشاركتي بالعديد من المهرجانات المحلية لاحقاً، ازدادت رغبتي بالتوسع في هذه الهواية”.

    وتابع الحمصي: “اقتنيت شبلاً ورعيته ليكبر وينمو، فاكتشفت أن تربيتي لهذه الحيوانات المفترسة تحولها إلى حيوانات أليفة، ومع مرور الزمن بت أملك حديقة حيوان متكاملة”.

    تجربة الحمصي هذه زادت من عشقه للحيوانات وخاصة الكاسرة منها، لافتاً إلى أنه لم يكن لديه أي هدف “تجاري” من تربيته للحيوانات.

    وأكد الحمصي أن ازدياد أعداد وأنواع هذه الحيوانات التي باتت تكاليف تربيتها ورعايتها أكبر بكثير من قدرته المادية، وخاصة أن جميع زوار “الحديقة” يشاهدون الحيوانات مجاناً، دفعه لبيع بعض “الأشبال” لأتمكن من تغطية المصاريف ورواتب العمال وتوفير طعام الحيوانات الذي يبلغ يوميا نحو طن من اللحوم.

    ويساعد الحمصي في مهمة توفير طعام الحيوانات بعض الأصدقاء ومربي المواشي والدواجن من خلال تزويده بحيواناتهم النافقة بأسعار ميسرة, وفق ما ذكر الحمصي.

    ولمعرفة المزيد عن العلاقة مع الحيوانات المفترسة, أوضح الحمصي أن “البعض يظنون أن تربية الحيوانات المفترسة تتطلب إنسانا شرسا وحاد الطبع، ولكن العكس هو الصحيح، فتربية الحيوان تحتاج شخصا عاطفيا يمتلك قدرا كبيرا من الحنان، فعندما يمرض لدي أحد الحيوانات فإن ذلك يؤلمني ويدفعني للسهر على تقديم الرعاية اللازمة له حتى يتماثل للشفاء”.

    وأكمل الحمصي: ” أقوم شخصيا بمعالجة حيواناتي وأزودها بجميع اللقاحات والأدوية اللازمة، وباختصار أنا أربي هذه الحيوانات وأحيطها بالحنان والرعاية التي أوفرهما لابنتي الوحيدة”.

    عشر سنوات من العمل الدؤوب والمضني أمضاها الحمصي في تربية الحيوانات وإكثارها وتهجينها أثمرت لدي أنواعا نادرة وباهظة الثمن، جعلته يمتلك ستة من الأسود البيضاء التي تعد من أغلى الحيوانات ثمناً في العالم، إضافة إلى سلالات أخرى من الحيوانات مكنته من ترميم “الحديقة” متهماً المسلحين , في إشارة إلى المعارضين بالاعتداء عليها والإطاحة بها خلال سنوات الحرب.

    وحول تلك الحديقة التي اتهم قوات المعارضة بتدميرها, بين الحمصي قائلاً: “كنت أمتلك مزرعة حولتها لحديقة للحيوانات على طريق مطار دمشق الدولي تضم معظم أنواع الحيوانات المفترسة إضافة إلى أنواع أخرى من الحيوانات العاشبة، وخلال سنوات الحرب قامت المجموعات الإرهابية بقصف هذه المزرعة ما أدى إلى قتل عدد من الحيوانات النادرة كالفهد الأسود والزرافات وغيرها”.

    وعلى إثر ذلك, قرر الحمصي إغلاق هذه المزرعة، ونقل حديقة الحيوان إلى منزله في دمشق, مضيفاً: “وأعدت ترميم الأنواع التي تحتويها، من النمور والأسود والدببة السورية والروسية والطيور النادرة على المستوى العالمي”.

    كما تحدث الحمصي عن حلم يراوده بإنشاء حديقة حيوان رائدة, إلا أن محافظ النظام في دمشق لم يرد على مطلبه في هذا الخصوص, على حد قوله.

    واستدرك الحمصي بالقول: لدي حلم يتجلى بإنشاء حديقة حيوان رائدة على مستوى الشرق الأوسط في بلدي سوريا، وقد تقدمت بطلب إلى محافظ دمشق منذ سنة تقريبا وحتى اليوم لم ألق الرد.

     

    سوري شاب تربية وحوش دمشق