السبت 16 تشرين الثاني 2019 | 5:31 مساءً بتوقيت دمشق
  • الحركة التصحيحية .. خمسون عاما من التخريب

    الحركة

    قاسيون ـ خاص

    يصادف اليوم الذكرى الـ 49 لقيام الحركة التصحيحية المشؤومة ، تلك الحركة التي استولى فيها حافظ الأسد على الحكم في سوريا ، في العام 1970 ، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تسير سوريا نحو الهاوية ، إلى أن وصلت على يد المعتوه بشار الأسد ، على حافة الدمار والإفلاس والاحتلال المباشر لأراضيها .

    لقد سعى حافظ الأسد جهده لأن يبني سوريا على مقاس طائفته في البداية ، ومن ثم على مقاس ابنه في المرحلة التالية ، والذي ورثه الحكم في العام 2000 ، في وقت أصبح فيه الشعب السوري ، قطيعا من الخراف ، ليس بحاجة سوى لكلب واحد ، قد يقوده .. 

    كان ذلك نتيجة العنف المفرط ، والتغييب في السجون لسنوات طويلة ، وسياسة القتل الجماعي التي برع بها حافظ الأسد ، واستخدمها بمنتهى الشراسة ضد شعبه .. 

    الفارق بين سياسة حافظ الأسد وابنه بشار ، أن الأولى سعى لصناعة ما يسمى العلوية العسكرية ، من خلال سيطرة أبناء الطائفة على الجيش وجميع الأجهزة القمعية ، كالمخابرات والشرطة ، أما الثاني ، فقد سعى لتطبيق الشق الثاني من السيطرة ، وهو العلوية الاقتصادية ، حيث أن مقدرات البلد جميعها ، حولها لتصبح بيد فئة قليلة من أبناء الطائفة بقيادة ابن خاله رامي مخلوف .. 

    والمحصلة التي وصلنا إليها حتى العام 2011 ، هي أن أصبحت سوريا كلها ، بيد حفنة من المستغلين ، المرتبطين برأس النظام ، وكاد أن يتحول الشعب السوري كله ، لكي يعمل لدى هذه الفئة ، لولا قيام الثورة السورية ، التي أوقفت كل هذا الخراب ووضعت حدا له ..

    إلا أن بشار الأسد ، الذي ورث الحكم عن والده ، كان يشعر وكأن والده أورثه البلد كذلك بكل مقدراتها وشعبها ، لذلك واجه الاحتجاجات الشعبية التي خرجت ضده في شهر الثالث من العام 2011 ، بالقتل والتنكيل ، ثم رفع شعاره الدموي "الأسد أو نحرق البلد" في تهديد واضح بأنه سيدمر البلد ، إذا ما حاولت هذه الاحتجاجات إزالته عن الحكم .. 

    لذلك ، لا يمكن اعتبار ما يسميه النظام بالحركة التصحيحية ، بأنها تخص حافظ الأسد فقط ، وإنما بشار الأسد ، هو استمرار لهذه الحركة التخريبية ، التي أعادت سوريا خمسون عاما إلى الوراء ، هذا إذا ظل شيء اسمه سوريا ..

    قاسيون

    الحركة التصحيحية حافظ الأسدالطائفة العلويةالعلوية الاقتصادية