الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 | 7:23 مساءً بتوقيت دمشق
  • تقرير لـ "الإندبندنت" يسلط الضوء على عمل "الخوذ البيضاء" بسوريا

    تقرير

    سلطت صحيفة الإندبندنت البريطانية، في تقرير لها كتبته مراسلتها لشؤون الشرق الأوسط " بل ترو" ونشر أمس الثلاثاء، الضوء على منظمة الدفاع المدني السوري المعروفة باسم "الخوذ البيضاء"، لاسيما بعد مقتل أحد أبرز داعميها في ظروف غامضة بإسطنبول قبل يومين وتوجيه أصابع الاتهام لروسيا.
    وقالت الصحيفة في تقريرها، إن أعضاء الخوذ البيضاء متمسكون بإسعاف الناس مهما كانت الظروف، مشيرة إلى مساهمة "جيمس لوموزيريي"، وهو ضابط سابق في الجيش البريطاني، يدير منظمة خيرية، تعمل في مجال الإسعاف، بتأسيسها وتقديم الدعم لها.
    وعثر على جيمس في تركيا بعد أيام من اتهامه من قبل الخارجية الروسية بأنه كان جاسوساً، وهي التهم نفسها التي سيقت ضد منظمة الخوذ البيضاء، حيث تفيد التقارير الأولية بأن جيمس سقط من شرفة بيته.
    وتحدث التقرير عن بداية نشوء هذه المنظمة، وقالت الكاتبة إن منظمة "الدفاع المدني السوري" ظهرت أول مرة في عام 2013، وتضم مسعفين متطوعين في إحدى ساحات الحرب الأكثر دموية في العالم.
    وأوضحت الكاتبة أن الخوذ البيضاء عندما تأسست في عام 2013 كانت سوريا تشهد أشرس العمليات العسكرية وأكثرها فتكاً، ولم يمكن بمقدور المنظمات الدولية والمحلية الوصول إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، التي كانت تتعرض للقصف الروسي والإيراني والحكومي السوري، وتوسعت الخوذ البيضاء لتصبح منظمة قوامها 2900 متطوع من الرجال والنساء.
    ويقول رئيس المنظمة، رائد الصالح، إنها أنقذت 119 ألف شخص، وفقدت 270 من أعضائها، حيث لفتت الكاتبة إلى أن الخوذ البيضاء كانت من بين المنظمات القليلة التي وثقت بعناية أغلب الهجمات العشوائية على المدنيين في سوريا؛ ولهذا فإنها تحصلت على دعم دولي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
    ووفق الصحيفة فقد رشحت المنظمة، في 2016، لجائزة نوبل، وحصل شريط وثائقي عن عمل الخوذ البيضاء، العام الماضي، على جائزة أوسكار، لافتة إلى أن المنظمة التي سطع نجمها عالياً بين المنظمات الإنسانية وفي وسائل الإعلام العالمية، وتعرضت لانتقادات وتهم من قبل أنصار نظام بشار الأسد وحلفائه،
    فاتهمت بدعم الجماعات الإرهابية، وتزييف الحقائق عن القصف المدفعي والجوي وحتى الهجمات بالأسلحة الكيميائية.
    وبعد حصول الشريط الوثائقي على جائزة أوسكار كتب سفير روسيا في بريطانيا على حسابه بموقع تويتر: "إنهم يخدمون مصالح جهات معينة، وليسوا مسعفين"، وقالت الكاتبة إن صوراً عن عمل الخوذ البيضاء نشرت، أغلبها مزيفة، على الإنترنت بهدف الإساءة إلى المنظمة والتشكيك في أهدافها.

    الخوذ البيضاء سورياتقريرعمليات عسكرية