الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2019 | 9:2 مساءً بتوقيت دمشق
  • لماذا باع السوريون رئيسهم بـ 50 دولارا ..؟

    لماذا
    من المعيب على رئيس دولة ، أو يرى بنفسه كذلك ، أن يخرج على الإعلام ليقول بأن السوريين خرجوا بمظاهرات في العام 2011 ، لأن كل متظاهر ، كان يأخذ من قطر مبلغ 50 دولارا ، وهو مبلغ بحسب قول بشار الأسد ، كان السوري يحتاج إلى أسبوع من العمل كي يحصل عليه ، بينما أصبح يأخذه مقابل التظاهر لمدة ساعة .. ألهذا الحد يا "سيادة الرئيس" أنت رخيص كي يبيعك شعبك بهذا المبلغ الزهيد ..؟
    ثم هو يقول في ذات اللقاء ، أن قطر دعمت المظاهرات ضده ، لأنه رفض مد خط أنابيب غاز عبر أراضيه ، من قطر إلى أوروبا ، لكنه نفى أن يكون قد اتخذ هذا الموقف نصرة لروسيا ، بعكس تصريحاته السابقة ..
    والسؤال : لماذا رفضت يا "سيادة الرئيس" مد خط الأنابيب .. ؟ ما المشكلة أن تقبل ، وتكسب خزينة الدولة مليارات الدولارات .. ؟ لماذا لا تقول لنا وجه اعتراضك على هذا المشروع ، على الرغم من أنك ذكرته أكثر من مرة وفي أكثر من لقاء ..
    بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين قطريين ، فإن بشار الأسد هو الذي كان يطالب بهذا المشروع ، وقطر هي من كانت ترفض أو تطلب التأجيل .. والدليل أن بشار الأسد وافق على مشروع خط الغاز العربي القادم من ليبيا و مصر ، والذي كان مقررا أن يتابع سيره إلى أوروبا عبر تركيا .. فلماذا يرفض مد أنبوب الغاز القطري ..؟!
    في الحقيقة ، هذه قصة بحاجة لأن يخرج مسؤولون كبار ، يتحدثون عنها ، لأن قطر هي من دفعت تكاليف خط أنبوب الغاز العربي عبر الأراضي السورية ، لشركة "ستروي ترانس غاز" الروسية ، والتي تكلفت نحو 2 مليار دولار .. وكان بشار الأسد يأمل من قطر أن تمد أنبوب غازها عبر هذا الخط ، إلا أنه بسبب ظروف دولية خاصة بقطر ، فكانت دائما تطلب التريث ، كونها تمتلك مصانع عملاقة لتسييل الغاز ، وهي تصدره بكل سلاسة دونما حاجة للدخول إلى الصراع الدائر بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي وأمريكا ، على خطوط نقل الغاز الدولية .
    يقول متابعون لقصة أنبوب الغاز القطري ، أن بشار الأسد كان يخطط لنهب الإيرادات المحققة من هذا الأنبوب ، والتي كان يقدرها بنحو 3 مليارات دولار سنويا .. وظل حتى آخر لحظة إلى ما قبل العام 2011 ، يأمل بأن توافق قطر على هذا المشروع ، من خلال العلاقات المميزة التي أخذ ينسجها من أمير دولة قطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، وهو السبب ، بحسب الكثير من المراقبين ، الذي جعله يفتح العلاقة على مصراعيها مع تركيا ، ويعطيها امتيازات تجارية واقتصادية في العام 2009 ، تسببت لاحقا بإنهاك الصناعة السورية ، ودمارها في حلب ومناطق الشمال السوري .
    باختصار ، بشار الأسد ، في اللقاء الذي ظهر فيه على قناة "روسيا اليوم " بدا وكأنه قد تعاطى حبة "كبتاغون" للتو .. يكذب ويكذب ، ولم يصدق إلا بشيء واحد ، أن السوريين لديهم الاستعداد لبيعه بـ 50 دولارا ، ولكن ليس بحسب ما ذكر ، وإنما كل منهم لديه الاستعداد لأن يدفع 50 دولارا ، مقابل أن "يحل" عن ظهورهم وينقلع ..
     
    متابع 
    بشار الأسد50 دولاراقطرالثورة