الأربعاء 6 تشرين الثاني 2019 | 11:55 صباحاً بتوقيت دمشق
  • أبو بكر البغدادي.. الأيام الأخيرة في حياة "الخليفة" المطارد

    أبو
    بعد مقتل "أبو بكر البغدادي"، زعيم داعش، في قرية باريشا، بريف إدلب، يوم 26  تشرين أول/أكتوبر، بدأت تتكشف العديد من خبايا الرجل الأخطر في العالم، والذي رصد 25 مليون دولار على رأسه.
     
    نشرت صحيفة "زمان الوصل"، تقريراً جمعت فيه، تفاصيل الأيام الأخيرة "للخليفة" الذي بات مطارداً من كل دول العالم، ولا يحكم أي رقعة من الأرض، بعد أن حكم ما يزيد حجم مساحة سوريا كاملة، ليلجأ في نهاية الأمر للاختباء في أرض يسيطر عليها ألد أعدائه "هيئة تحرير الشام".
     
    في الأشهر الأخيرة من حياته، كان أبو بكر البغدادي، مضطربًا يخشى الخيانة ومتنكّرًا أحيانا في هيئة راعٍ أغنام ويختبئ أحيانًا تحت الأرض ويعتمد دائمًا على دائرة ضيقة من الثقاة.
     
     
    لعدة أشهر، كان يتخذ مراهقة أيزيدية أمة له، وقد حكت لوكالة أسوشيتد برس كيف كان يحضرها أثناء تنقله، حيث كان يسافر مع مجموعة أساسية مكونة من سبعة من المقربين. ومنذ أشهر، أعطى معظم صلاحياته لأحد أبرز نوابه والذي من المرجح أن يكون الرجل الذي أعلنته الجماعة خلفًا له.
     
    الفتاة الأيزيدية، التي تم إطلاق سراحها في غارة بقيادة الولايات المتحدة في شهر مايو /آيار، قالت إن البغدادي حاول أولاً الفرار إلى إدلب في أواخر عام 2017. وقالت إنها في إحدى الليالي تم نقلها في قافلة مؤلفة من ثلاث مركبات تضم زعيم التنظيم وزوجته وحاشيته الأمنية، توجهت إلى المحافظة. وقالت الفتاة التي كانت حينها في السابعة عشرة من العمر إن القافلة وصلت إلى طريق رئيسي، ولكنها عادت أدراجها بعد ذلك خشية أن تتعرض للهجوم.
     
    وظلوا لمدة أسبوع تقريبًا في مدينة هجين جنوب شرق سوريا بالقرب من الحدود العراقية. ثم انتقلوا شمالاً إلى دشيشة، وهي بلدة حدودية أخرى في سوريا داخل الأراضي التي يسيطر عليها داعش.
     
    هناك، بقيت المراهقة الأيزيدية لمدة أربعة أشهر في منزل والد زوجة البغدادي، وهو مساعد مقرب يدعى أبو عبد الله الزوبعي. وقالت الفتاة إن البغدادي كان يزورها هناك بشكل متكرر ويغتصبها. وأضافت أنه كان يتحرك فقط في الليل وكان يرتدي أحذية رياضية ويغطي وجهه، وكان يرافقه دائما خمسة رجال أمن.
     
    في ربيع عام 2018، تم منحها لرجل آخر أخرجها من دشيشة. وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي شاهدت فيها البغدادي، على الرغم من أنه أهداها قطعة من المجوهرات، على حد قول المراهقة.
     
    يبدو أن البغدادي كان ينتقل بعد ذلك من مكان إلى آخر في شرق سوريا مع سقوط معاقل داعش واحدا تلو الآخر في أيدي القوات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة، وذلك قبل أن يتوجه إلى إدلب خلال الربيع.
     
    خلال ذلك الوقت، كان البغدادي " عصبيًا" وكان يشتكي من خيانة "ولاته" أو حكام الأقاليم التي أعلن داعش قيام الخلافة فيها، حسبما صرح صهره محمد علي ساجت، في مقابلة مع قناة العربية بثت الأسبوع الماضي.

    وأجرت "العربية" لقاء خاصاً مع المعتقل لدى المخابرات العراقية محمد علي ساجت، عديل زعيم تنظيم داعش المقتول أبو بكر البغدادي والمرافق الشخصي له، والذي ساعد في الكشف عن مكانه

     25 مليون دولار في الصحراء
    ساجت الذي لم يتوقع أن يقتل البغدادي الزعيم المزعوم بسبب الإجراءات الأمنية المحكمة التي كان يتخذها لحمايته، استعرض مرافق البغدادي في حديثه، أسرار أيام زعيم التنظيم الأخيرة، حيث قال إن البغدادي كان يتنقل بين سوريا والحدود العراقية.

    وأضاف أنه فقد 25 مليون دولار في صحراء الأنبار، حيث تم العثور عليها من قبل رعاة الأغنام.

    كما كشف أن زعيم التنظيم كان يعاني من مرض السكر ومرض الضغط، منوّها بأنه كان يرتدي حزاما ناسفا ما دام يتنقل.

    خيانة أنهت "دولة الخلافة"
    ساجت أوضح أنه تم إنشاء أكثر من مضافة للبغدادي في سوريا، إحداها كانت في إدلب.

    أيضا تحدث عن خيانة في صفوف التنظيم تسببت بإنهاء دولته.

    وأوضح أن القوات العراقية كانت قريبة جدا من البغدادي، فقد مرت من السرداب الذي يختبئ فيه تحت الأرض.

    تحدث ساجد أيضا عن أنه تم قتل الكثير من ناقلي البريد للبغدادي بطلعات جوية، وأكد أن البغدادي لم يكن يستخدم الهاتف طوال تنقله، بل كان يتنقل مع 5 أشخاص فقط يثق بهم، منهم عراقيون وآخرون عرب.

    وأوضح عديل البغدادي أن الزعيم الإرهابي كان خائفا في الفترة الأخيرة، كما أكد أنه على ذمة البغدادي بقي 4 نساء فقط.

    وقال إن الإرهابي القتيل كان يطالب من نائبه حاجي عبد الله شن المزيد من الهجمات فى العراق.

    محمد علي ساجت مرافق البغدادي وعديله، قال إنه ساهم مع المخابرات العراقية في الكشف عن مكان البغدادي من خلال البريد الذي تم العثور عليه في المضافات.

    واستعرض مرافق البغدادي لـ"العربية" البندقية التي كانت مع البغدادي في آخر ظهور له، وقال: "بقينا تحت الأرض 9 أيام في نفق طوله 8 أمتار، كنا مع البغدادي وكانت إحدى زوجاته معنا".

    كما كشف أن البغدادي لم يكن صائما في شهر رمضان المنصرم، وطلب من رجاله ألا يصوموا، مؤكدا أن المرافق الأمني للبغدادي في أيامه الأخيرة كان شقيقه أبو حازم.

    المصدر: زمان الوصل

    أبو بكر البغداديداعش