الأربعاء 23 تشرين الأول 2019 | 10:4 صباحاً بتوقيت دمشق
  • ما هي دلالات زيارة بشار الأسد إلى إدلب

    ما

    بعد ساعات من زيارة رأس النظام، بشار الأسد، إلى بلدة الهبيط في محافظة إدلب، وتداول وسائل إعلامه صوراً وفيديوهات تظهره، على الجبهات خلال اطلاعه على على جاهزية جيشه، 

    نشرت مركز "جسور للدراسات"، مقالاً تحت عنوان "دلالات زيارة بشار الأسد إلى إدلب".

    وجاء في المقال، هي المرّة الأولى التي يزورها منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية قبل ثماني سنوات، وتأتي بالتزامن مع اجتماعٍ رفيع المستوى بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة مستقبل شرق الفرات بما فيه المنطقة الآمنة، وكذلك مناطق سيطرة المعارضة السورية في غرب الفرات.

    وتم عرض خارطة عسكرية خلف بشار الأسد مكتوب عليها "تنفيذ عملية محدودة"، وهو تلويح بالجاهزية لاستئناف العمليات العسكرية في منطقة خفض التصعيد، أي إنهاء التهدئة التي بذلت تركيا جهوداً دبلوماسية حثيثة للحفاظ عليها.

    وتوضّح خارطة أخرى ظهرت أمام بشار الأسد وجود مجموعة من الرموز العسكرية وهي عبارة دوائر صغيرة لكتيبة، وكبيرة للواء، وأكبر منها لفرقة، ومع أنّ الخريطة تشير إلى ترتيبات قوات النظام السوري الدفاعية لكنها أيضاً تعكس وجود تجهيز للانتقال نحو الهجوم، والذي يُمكن أن يُستخدم به فرقة قتالية وحتى زج نسق ثاني للميليشيات التابعة لإيران.

    طبعاً، تمت زيارة بشار الأسد إلى إدلب بترتيب من أحد أو كلا حلفائه الدوليين، فهو غير قادر على التدخّل في هذا الملف، ولا يملك هو أو قادته العسكريون القدرة على اتخاذ قرار السلم والحرب. ومن الواضح أنه تم استخدام ظهور بشار الأسد في إدلب كورقة ضغط سياسية على تركيا من أجل الاستجابة إلى مصالح حلفائه خلال قمة سوتشي.

    وفي حال كانت إيران هي من تقف وراء الزيارة، فربّما أرادت أن تبعث برسالة احتجاج إلى تركيا وروسيا، حول قدرتها على التعطيل أو التأثير في التفاهمات الثنائية، بعد أن تم إقصائها عن قمة سوتشي وفي ظل اعتراضها على عملية نبع السلام. وربّما تخشى طهران من ألّا يتم أخذ مصالحها بعين الاعتبار على نحو مرضٍ لا سيما وأنّ تفاهم أنقرة وموسكو قائم في الأصل على أرضية الاتفاق الاستراتيجي الذي عقدته تركيا مع الولايات المتحدة والتي تضع في الحسبان تقويض أنشطة إيران في سوريا.

    وقد تكون زيارة بشار الأسد رسالة روسية لا إيرانية، أي ممارسة ضغوط على تركيا من أجل أن ترفع الغطاء السياسي عن إدلب مقابل إبداء روسيا لمزيد من التعاون في ملف المنطقة الآمنة، خاصة فيما يتعلق بالمناطق التي انتقلت دائرة التأثير الروسي، أي كوباني ومنبج شمال شرق حلب.

    المصدر: وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

    أخبار سوريابشار الأسدالهبيط