الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 | 6:7 مساءً بتوقيت دمشق
  • منبج تضارب الأنباء والقول الفصل

    منبج

    قاسيون –

    تحولت منبج على مدار الأيام الماضية، وحتى الساعة، لقضية تنازع السيطرة إعلاميا، وباتت تدلل على خلفيات الانحياز الإعلامي لهذا الطرف او ذاك،  بما لا سابقة له، رغم تفهم الرأي العام للإعلام كدور رئيسي في الحروب، لكن القاعدة العامة تنكسر أمام بوابة منبج السورية، لعوامل أن المدينة تكسر على أبوابها عشرات المحتلين، وباتت - بمرارة - خلال العقد الأخير مقر وطارد، لقوات متعددة من قسد إلى الدولة الإسلامية " داعش"  وقبلها النظام السوري وصولا للحظة الراهنة التي لم تعرف أيامها استراحة محارب .

    ربما يرغب كل طرف الإيحاء بانتصار رمزي، لكن التحولات المتسارعة، لا تعطي مثل ذلك، فمفاعيل اتفاق قسد مع الجانب الروسي وما هي تطبيقاته على الارض، بانتظار التطبيق على الأرض لفهم مجرياتها، كما أن الواضح أن الجيش الوطني والتركي على تخومها، اضافة لدخول اللاعب الروسي بسرعة، وحضور شرطته العسكرية في بعض القرى المحيطة بحسب متابعين، كما أن الولايات المتحدة التي أعلنت سحب قواتها، لكنها حاضرة بكل التفاصيل، فما الذي يراد من ترديد السيطرة على منبج؟.

    في عواجل بعض وكالات الانباء ان الشرطة العسكرية الروسية لوحظ حضورها هناك وسط او على حدود المدينة بما يشي ان ثمة تفاهمات، لكن بروبغندا الاعلام السوري تعمل على نقل بعض الفيديوهات او الصور تقول ان قوات الاسد موجودة وترحيب من سكان المدينة،وعشرات النشطاء ينفي ويفند فما الذي يريد اعلام الاسد قوله وهل لرمزية منبج علاقة ببقية المدن سواء شرق الفرات وغربه؟.

    الرائد يوسف حمود الناطق الرسمي بأسم الجيش الوطني يقول:" بأن القوات التي دخلت منبج على أنها تتبع لقوات النظام هي قوات تتبع للمليشيات الإنفصالية التي كانت متواجدة بحلب المدينة وتمارس الإرهاب هناك تحت مظلة مليشيات الأسد ومخابراته ".

    وبعد إتفاق جرى بين الطرفين سمح للقوات التوجه من حلب المدينة لمنطقة منبج ومناطق سيطرة المليشيات بشرط رفع علم النظام وممارسة طقوس وهتافات التي يعتاد عليها الناس لإيهام الجميع انهم مليشيات الأسد رغم تبعيتهم لهم باطنا ".

    ويؤكد الحمود :" أننا مستمرين بعملية نبع السلام ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها".

    وهذا يتطابق ايضا مع الموقف التركي الرسمي والذي لا يقابله موقف رسمي مضاد بقدر ما هي حرق لأوراق إعلامية لا ضير من نهايتها قريبا أو بعيدا.

    الوقائع تشير الى سيطرة  الجيش التركي وقوات المعارضة السورية على ثلاث قرى في محيط منبج في ريف حلب بعد الإعلان عن بدء عملية عسكرية واسعة تستهدف المدينة وريفها، في وقت تضاربت الأنباء بشأن دخول قوات النظام للمدينة.

    قناة الجزيرة تنقل عن مراسلها :"أن قوات النظام لم تدخل بعد مدينة منبج، مشيرا إلى أن الأنباء عن دخولها المدينة جزء من الدعاية الحربية للنظام السوري".

    العملية – نبع السلام – مستمرة وهذا ما يقوله القادة الاتراك والجيش الوطني وتحرير المدن والقرى يسير بالوتيرة المرسومة لها فقد أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم ارتفاع عدد قتلى القوات الكردية منذ بدء عملية "نبع السلام" وصل إلى نحو 595 قتيلا.

    وسبق أن سيطرت المعارضة السورية والجيش التركي على أربع قرى وتلة على محور تل أبيض بريف الرقة بعد مواجهات مع "قوات سوريا الديمقراطية". كما سيطرا على معسكرات الصالحية والليبية وتل البنات والبحوث العلمية وقرية الصالحية على محور رأس العين بريف الحسكة.

    إذا يبقى السؤال لماذا الإعلام" المضاد" يصر على ان قوات النظام السوري دخلت مدينة منبج منذ أمس ولا يقدم الإدلة الواجبة عادة في مثل تحولات بهذا الحجم ربما يأتي الجواب أنها " مغامرة" النظام على أمل كسب جولة بلا حروب أنهكته، أو قد يكون حليفه الروسي يريد تهيئة تحولات يمكن الرهان عليها، لكن الثابت حتى اللحظة أن منبج السورية لم تعد لحضن الأسد .

     

     

     
    تركيا نبع السلام روسيا الاسد منبج