الإثنين 14 تشرين الأول 2019 | 12:51 صباحاً بتوقيت دمشق
  • قوات سوريا الديمقراطية

    من هي قوات سوريا الديمقراطية ..؟

    ما حقيقة اتفاق "قسد" مع نظام "الأسد" حول منبج ..؟

    ما

    منذ الأمس ، وتتداول وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ، أخبارا تتحدث عن اتفاق بين قسد والنظام السوري ، يقضي بدخول هذا الأخير إلى مدينة منبج وعين العرب "كوباني" وصولا للسيطرة على جميع المناطق التي كانت تسيطر عليها الفصائل الكردية المسلحة .. 

    وقد حاولت تلك الوسائل أن تبث مقاطع لتحرك قطع عسكرية تابعة للنظام ، تقول فيها أن وجهتها منبج وعين العرب .. 

    ولكن وكما اتضح اليوم ، أن الكلام كذب ، ولم تدخل قوات النظام منبج ، مع أن الكثير من وسائل الإعلام ، بما فيها العالمية ، لا تزال تؤكد بأن هناك اتفاقا حصل بين النظام وقسد ، بوساطة روسية ، وهو يتمحور حول هذه الفكرة .

    في الواقع ، أنه لا شيء مستبعد في الحروب وفي السياسة ، لكن منطق الأمور ، يقول بأن تركيا التي حشدت جيشا جرارا ، وبدأت عملياتها العسكرية ، لا يمكن أن تقبل بهذا الاتفاق ، إلا إذا كانت جزءا منه .. وبما أن جميع الأطراف تتحدث عن غياب الأتراك عنه ، فإنه يبقى كلاما غير قابل للتطبيق .. 

    والنظام من جهة ثانية ، لا يملك الإمكانيات العسكرية الكافية لكي ينتشر في الشمال السوري ، وفكرة أن قسد سوف تنضوي داخل قوات النظام ورفدها بالعناصر والآليات ، يعني بأن تركيا ، بشكل أكيد ، لن تقبل بهذا الأمر بتاتا .. 

    لذلك نحن أمام احتمالين وحللين بنفس الوقت ، قد ترضى تركيا مثل هذا الاتفاق إذا كان من سيسيطر على تلك المنطقة قوات روسية ، وبمساعدة قوات دولية أخرى ، بالإضافة إلى التواجد التركي .. أما أن يؤول الأمر للنظام لوحده ، فهو أمر غير قابل للتصديق ، على الأقل من ناحية الموقف التركي ، الذي يملك تجربة سيئة جدا مع نظام الأسد ، تعود للعام 1984 ، عند تأسيس الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني ، الذي كان لحافظ الأسد الدور الأكبر في دعمه وتدريب عناصره .

    الحل الآخر الذي قد ترضى به تركيا ، هو دخول قوات الأمم المتحدة ، لتبعد المقاتلين الأكراد عن الحدود التركية ، وعلى غرار ما حدث بين حزب الله وإسرائيل بعد العام 2006 .. وهو أمر غير مطروح على طاولة البحث الدولي حتى الآن .. 

    وإلى أن يحدث ذلك ، أغلب الظن أن تركيا سوف تستمر بعملياتها العسكرية ، وسوف تدخل منبج وعين العرب ، ثم تتوسع شرقا إلى حدود المالكية ، وعلى طول الشريط الحدودي مع سوريا ، باستثناء مدينة القامشلي ، التي على ما يبدو أن تركيا لم تحصل على موافقة أمريكية ، بأن تكون جزءا من منطقتها الآمنة ، لاعتبارات كثيرة ، تتعلق بالمكون السرياني الموجود في تلك المدينة ، على الأغلب .

    قاسيون

    سوريا تركياقسد أمريكامنبجكوباني عين العرب