الجمعة 4 تشرين الأول 2019 | 6:27 مساءً بتوقيت دمشق
  • حسون يشكر حزب الله لسماحه بعودة أهل القصير السورية

    حسون

    شكر مفتي النظام السوري “أحمد بدر الدين حسون” حزب الله اللبناني  أمينه العام حسن نصر بالسماح والمساعدة بعودة أهالي القصير ".

    وبالرغن أن الحزب المصنّف على قوائم المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة وعدة دول حول العالم إلا أن  حسون كرر شكره على تدخله في سوريا ضمن كلمة ألقاها في مدينة القصير التي شهدت مجازر دموية ارتكبها حزب الله الإرهابي بحق سكانها.

    وقال مفتي النظام السوري وسط الهتاف بشعارات طائفية:  “وفقك الله يا سيادة الرئيس بشار الأسد، وشكراً لكم اخوتي في حزب الله على موقفكم لأنكم عرفتم أن سقوط سوريا، هو سقوط لبنان وفلسطين مرة أخرى وبذلتم الأرواح”.

    ويحاول أحمد بدر الدين حسون دائماً الإشادة بحزب الله الإرهابي وبإيران التي يعتبرها دولة شقيقة وكثيراً ما تتخلل خطبه وكلماته امتداح لإيران عبر إعادة الفتاوى الدينية الطائفية وبشكل خاص شعار إيران وحزب الله (لن تسبى زينت مرتين) حيث تم تداول فيديو يظهر فيه حشد من الميليشيا الطائفية قال المفتي حسون في مطلعه: “نحن لا ندري أيّ زينب هنا؟ هل هي البنت أم الأخت أم العمة، لا تبحث عن قبورهم في الأرض ابحث عن قبورهم في قلوبنا”.

    وتعتبر مدينة “القصير” بريف حمص من أوائل المدن السورية التي تعرضت لتهجير طائفي قسري على يد نظام الأسد وميليشيا حزب الله اللبناني عام 2013، بعد ارتكاب جرائم بحق مدنييها.

    ويعمل نظام الأسد وميليشيا حزب الله على الترويج لإعادة أهالي المدينة، مدعين أن “الإرهابيين” هم من هجروهم، في حين رفض الأسد عودة نحو 700 شخص مؤخرا إلى المدينة فقط لأن لهم أقارب معارضين من الأحياء أو الأموات..!

    وكانت لوائح نشرنها " موقع زمان الوصل "على نسخة  من بيانات المسموح دخولهم الى المدينة منها أنهم في مناطق سيطرة النظام وهم من ذوي الموظفين أو المتطوعين في صفوف قوات النظام.

    وأفادت مصادر أهلية من الداخل السوري لـ"زمان الوصل" بأن ممثلين عن حزب البعث في مدينة "القصير" وبالتعاون مع مجموعة من الضباط المتقاعدين قد جمعوا وبناء على تكليف رسمي من مراكز القرار في المحافظة أسماء من يرغب من مهجري المدينة بالعودة إليها.
    وغطت اللوائح مهجري "القصير" في مناطق "حسياء، النبك، دير عطية والسكن الشبابي، شنشار، الحسينية والإنشاءات"، حيث تم استكمال تسجيلهم خلال شهر تموز يوليو الماضي.

    وقال مصدر مطلع، رفض ذكر اسمه، إنه تم تسليم اللوائح الاسمية إلى اللجنة الأمنية المكلفة بملف "القصير"، والتي استغرقت بدورها أكثر من شهرين لدراستها، ومن ثمّ سلمتها إلى المفرزة الأمنية في "حسياء".

    وأكد في اتصال مع "زمان الوصل" أن اللجنة الأمنية رفضت المصادقة على عودة أكثر من 700 شخص، لوجود قرابات بينهم وبين معارضين للنظام، أو لوجود أقارب لهم قضوا أثناء معارك "القصير" قبل سيطرة النظام وميليشيا "حزب الله" عليها في حزيران يونيو/2013.

    وأضاف أن لجنة الإغاثة الفرعية وقسم الجاهزية في محافظة حمص ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل انتهت من ترتيب عودة الدفعتين الثانية والثالثة من أهالي مدينة "القصير" بريف حمص الجنوبي الغربي إلى منازلهم خلال يومي الأربعاء والخميس القادمين بعد استكمال إجراءات العودة حسب الأصول.

    وأكد مصدرنا أنه ستتم عودة الموافق عليهم في اللوائح الاسمية الواردة على مرحلتين حيث ستكون المرحلة الأولى اليوم الأربعاء للمهجرين في مدينة "حسياء" وجميع المدن والبلدات التي تقع جنوبها كالقلمون ودمشق والسويداء ودرعا وسيتم تجمعهم عند الساعة السابعة صباح اليوم الأربعاء في الساحة العامة قرب قصر "سويدان" في "حسياء".

    و أما المرحلة الثانية فتشمل باقي المهجرين النازحين في مناطق أخرى، حيث يتوقع أن يتم قدومهم في اليومين التاليين.

    وكان محافظ النظام في حمص "طلال البرازي"، قد أعلن في وقت سابق عن "خطة" لإعادة المهجرين إلى المناطق التي سيطر عليها النظام في محافظة حمص، وتشمل كلا من "القصير، تدمر، تلبيسة، الحولة وحي الوعر".

    ويقيم في مدينة "القصير" حالياً نحو 5 آلاف نسمة معظمهم من الطائفة المسيحية بحسب مصادر أهلية مطلعة من أصل 60 ألفاً كانوا يعيشون فيها قبل حزيران يونيو/2013.

     وتاتي عودة اهالي القصير بعد ان بث نصر الله خطابه في 20 الشهر الماضي معلنا أن : "لا مشكلة بالنسبة إلينا في عودة النازحين السوريين إلى منطقة القصير".مضيفا "رتبنا وضعنا في قرى القصير بما يتناسب مع عودة كاملة لأهالي مدينة وقرى القصير، بناء على قرار القيادة السورية وأيضا رغبة أهالي قرى القصير من السوريين ومن اللبنانيين".

     واعترف نصر الله، في 30 أبريل 2013، ولأول مرة، بمشاركة مقاتلين من حزبه في معارك داخل سوريا دعما لقوات الحكومة، وتحديدا في القصير التي شكلت معقلا بارزا حينها للفصائل المعارضة.

    وسيطرت وحدات الجيش السوري في يونيو من العام ذاته وبدعم من "حزب الله" على مدينة القصير إثر معركة ضارية ضد الفصائل المعارضة، تسببت بتهجير آلاف السكان.

    وقبل اندلاع الثورة  السورية، كان الآلاف من اللبنانيين يقيمون منذ عقود في منطقة القصير في محافظة حمص، التي تتداخل حدودها مع منطقة البقاع الشمالي في شرق لبنان.

    حزب الله القصيرعودة المدنيين