loader

إمرأة سورية تفتتح اول مركز تدريبي عربي في برلين

احتفل   “Abziel “ في سنويته الأولى  بعرض خمس قصص نجاح تدربت وتأهلت في المركز الذي يقدم التدريب الفني والمهني للقادمين الجدد، وتنوعت قصص النجاح بين الفن والطبخ ودخول سوق  العمل.

 من الألف إلى الياء تختصر “Abziel” كلماتها  بالألمانية وتعني  (العمل والاستشارة للوصول إلى الهدف)… بدايات تحتاج إلى إرادة وتصميم  خطتها لمى الخاني مع  صديقتها  لإنشاء أول مركز يملكه ويديره العرب في  برلين.

وقالت الخاني لـ”العرب في أوربا”: “ المركز هو مشروع خاص ولا يتلقى دعم من أي جهة أو مؤسسة، وهو سوري بادارته وملكيته، شجعتني صديقتي  التي تقيم في ألمانيا منذ ثلاثين عاماً ووقفت إلى جانبي منذ البدايات واعتبرت الانطلاقة  مغامرة “.تضيف “الخاني” الحاصلة على  الدكتوراه في اللغة الفرنسية: “اتقاني لخمس لغات لم تكن كافية  لدخول سوق العمل في ألمانيا، وكوني أحب العمل في المجال الأكاديمي خضعت لدورات تخصصية (مساعدة اللاجئين  والاندماج) لأستطيع العمل في مجال التدريب والتأهيل والبداية بمشروع المركز”.

وعن المركز  وأهدافه توضح “الخاني”: “هو مركز تدريب فردي  وتأهيل مهني، الهدف الأساسي  منه مساعدة  المتدرب  لدخول سوق العمل في ألمانيا، وتحقيق التدريب المهني الكافي الذي يتناسب مع  المؤهلات، ونعتمد في عملنا  بالتركيز   على  نقاط القوة لإبرازها من أجل دخول سوق العمل بأقصر وقت ممكن، فنحن نؤهل المتدرب ضمن دورات خاصة في عدة مجالات، وتستمر فترة التأهيل من ثلاثة أشهر إلى سنة بحسب حاجة المتدرب، فنعمل من أجل تامين بدائل وعلى سبيل المثال الحقوقي لا تؤهله شهادته للعمل في مجال القانون لذلك نحاول ايجاد فرص عمل قريبة من اختصاصه بالاضافة الى توجيهه، بالتعاون مع مؤسسات العمل الألمانية (جوب سنتر)، ويتم من خلالهم إرسال المتدربين لإجراء (ماسنامه وتعني تدريب فردي) أي التأهيل من خلال معلم خاص”.

أما عن الاختصاصات المتواجدة في المركز  فتقول “لمى الخاني”: “بدأنا  بتأهيل مدربين  اندماج ويتم من خلال الدورة التعريف بقوانين اللجوء والقانون الاجتماعي، واستراتيجية تقديم طلبات العمل والتعامل مع المهاجرين، وإيجاد الحلول الأفضل للتعامل مع الأزمات والاندماج بسوق العمل الألماني والاطلاع عليه بشكل كامل، إضافة إلى تقديم التدريب والتأهيل اللازم للراغبين بالعمل في مجال القيادة ونتعاون مع العديد من مدارس القيادة المرخصة في ألمانيا،  كما أننا نقدم دورات مكثفة للتحضير إلى امتحان اللغة الألمانية في المستوى B1 – B2 ، وتعليم اللغة العربية للأطفال بالتعاون مع مدرسة ابن خلدون وبأسعار رمزية، وتم الإعلان مؤخراِ عن دورات لتعليم اللغة الكردية واللغة العربية للألمان، ونحن دائماً نبحث عن شركاء لتطوير عملنا”.تصف “الخاني” المركز بأنه يتمتع بطبيعة خاصة عن باقي مراكز التدريب كونه يركز على الجانب الثقافي والاجتماعي والخدمات المجانية للاجئين..”نأخذ بعين الاعتبار الخلفيات الاجتماعية للاجئين فعلى سبيل المثال نقدم مشروع تدريب خاص للسيدات في مجال القيادة ونعمل على تقديم المشورة الاجتماعية للعائلات وتعريفهم بالقوانين والمساعدة للاندماج في المجتمع الالماني والتوعية للانسجام مع المجتمع بما يتناسب مع أخلاقنا وثقافتنا فالكثير من العائلات تقع في المشاكل لجهلها بالقوانيين”

تتابع “لمى الخاني”:  ” افتتحنا مؤخراَ فرعنا الثاني بالقرب من شارع العرب، ونقدم فيه خدمات إضافية ومجانية بما يخص ترجمة الأوراق وتعبئة الاستمارات، بالاضافة إلى استشارات قانونية عامة من قبل مختصين، كما أننا نساعد اللاجئين  للبحث عن سكن  كونهم يعانون من مشكلة في  إيجاد منازل للإيجار في برلين، وحتى لا يضطروا إلى دفع مبالغ كبيرة  ويتعرضوا لعمليات النصب واحتيال باتت منتشرة بشكل كبير في الآونة الأخيرة”.مشيرة إلى أن المركز”يدعم الكتاب والكتّاب العرب، ويقدم العروض المسرحية للأطفال، والرحلات التعرفية والترفيهية بألمانيا، إضافة إلى ورشات العمل والتدريب المهني التي ترتبط بثقافتنا  كورشات الرسم على الخزف وصناعة الصابون .”

وعن الصعوبات التي يواجها القادمين الجدد أكدت الخاني أن “اللغة هي أكبر التحديات كما أنها مفتاح النجاح، لذلك نأخذ بعين الإعتبار العمر وفترة الانقطاع عن الدراسة  ونراعي المقدرات اللغوية لكل متدرب بحسب احتياجاته”.

 وختمت ” على الرغم من كل الصعوبات استطاع السوريين اثبات وجودهم، وأكثر ما فاجأ الألمان وبلغة الأرقام تميز السوريين الذين يرغبون بفتح مشاريع خاصة  فتراهم نجحوا في العديد من المجالات الفنية والثقافية والاقتصادية، فالسوريين دائما يسعون للبحث عن فرص عمل وفتح أبواب جديدة رغم معاناتهم التي كانت لهم مصدر إلهام ونجاح”.