الخميس 26 أيلول 2019 | 2:36 مساءً بتوقيت دمشق
  • بدرخان : اللجنة الدستورية انتصار للأسد

    بدرخان

    رأى الصحفي والمفكر العربي ، عبد الوهاب بدرخان ، أن "أي تقويم لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وأي تحليل لمسارها ومآلها المتوقّعين، لا يمكن أن يخلص الى أنها آلية حل للأزمة، أو أنها تمهّد لـانتقال سياسي، أو أنها يمكن أن تحقّق طموحات شعب يتعرّض لمأساة هي الأكبر في هذا العصر ولأفظع ظلم وخذلان دوليين." مشيرا إلى أن "ما قيل مع بدء الحديث عن اللجنة، قبل نحو عامين، لا يزال هو الأدقّ: لجنة دستورية للشكل، أما الحلّ فسيُصنع، حين يحين أوانه، في مكان آخر وعلى مستوى آخر، أي عندما يتفاهم الروس والأميركيون."

    وكتب بدرخان على صفحته الشخصية في فيسبوك ، معلنا أن اللجنة الدستورية ولدت ، "يوم صارت حاجة للأمم المتحدة لتُظهر عدم فشلها واستمرار دورها، ويوم صارت حاجة لروسيا لتؤكّد أن الحرب انتهت (لافروف) وأنها باشرت صنع الحل السياسي، كذلك يوم صدرت أوامر روسية لبشار الأسد كي يوافق على تركيبتها بعدما ضمنت موسكو وجود اختراق روسي - أسدي للائحة الثالثة (المجتمع المدني) التي تتبنّاها الأمم المتحدة."

    وأضاف بدرخان ، أن اللجنة تم تشكيلها ، سواء فيما يخص وفد المعارضة أو وفد النظام ، من اشخاص لا علاقة لهم بكتابة الدستور ، لافتا بأن التعويل هو على قائمة المجتمع المدني التي تضم بعض الأسماء المهمة ، لكنه اعتبر هذه القائمة بأنها مخترقة ببعض الأسماء من قبل النظام والتي قد تفرغ عمل اللجنة من محتواها . 

    واعتبر بدرخان أن توليفة اللجنة الدستورية الحالية ، "ترمي مسبقاً الى ترجيح موقف النظام وتفتقد الى ممثلين يتمتعون بمشروعية من جانب مكوّناتهم."

    مذكرا بعبارة لوزير خارجية النظام وليد المعلم  "سنغرقهم في التفاصيل"والتي رأى أنها تدل الى توقعات متواضعة لفاعلية المسار الدستوري، فضلاً عن خبرة في العقلية العفنة التي يشغلها بقاء النظام أكثر مما تهتمّ بمستقبل سورية. 

    وتابع بدرخان ، "ليس واضحاً بعد كيف سيدور العمل في اللجنة، وكيف ستعمل رئاستها المزدوجة، وهل سيُصار الى الشروع في كتابة دستور جديد أم أنه سيُفسح في المجال لطرح ما يمكن اعتماده من دساتير سابقة. لا شك أن هذه المقدمات ستستغرق وقتاً، وقد لا يستقيم العمل في اللجنة قبل مرور سنة ولن يجد النظام مشكلة في المماطلة واضاعة الوقت لتحلّ 2021 فيعيد مسرحية الانتخابات الرئاسية ويُجَدّد للأسد لسبع سنوات أخرى، ولتستمر لعبة الدستور الى ما لا نهاية."

     وأشار بدرخان ، " أنه إذا كان هناك محك في مسألة الدستور فهو صلاحيات الرئيس، وإذا كان من جديد يُفترض ترقّبه فهو كيفية تركيز السلطة لدى رئيس الوزراء. لكن قبل الوصول الى المحك الملتهب سيحرص الأسد وحليفاه على أن تبقى الصلاحيات على حالها، فأي نقاش لنزعها من يد الرئيس كفيلٌ بنسف اللجنة الدستورية وعملها" مضيفا " ولاستباق ذلك تأخرت ولادة اللجنة بسبب تهديدات وضغوط تعرّض لها مرشحون لعضويتها، حتى للذين رشّحهم النظام للائحته وامتنعوا عن المشاركة فيها، بالإضافة الى مَن رشّحوا للائحة المجتمع المدني. ولذلك هناك تكهنات بأن اللجنة قد تشهد لاحقاً انسحابات أعضاء فيها كلما توغّلت في صلب الموضوع "

    وختم بدرهان بالقول "إن معادلة اللجنة الدستورية ليست سوى تعويض موقّت عن الخسائر، وقد تتغيّر في ضوء استعادة النظام السيطرة على محافظة إدلب"

    النظام السوري صلاحيات الرئيس بشار الأسد اللجنة الدستورية المعارضة السورية المجتمع المدني