الثلاثاء 10 أيلول 2019 | 12:53 صباحاً بتوقيت دمشق
  • هل بدأت الانشقاقات عن تحرير الشام أم هي إرهصات حلها ؟

    هل

    خرج أمس الإثنين القيادي في هيئة تحرير الشام، القائد العام لجيش "عمر بن الخطاب"، المدعو "أبو العبد أشداء"، في تسجيل مصور مدته 20 دقيقة، كشف فيه أخطاء الهيئة وخباياها، وحمّل قادتها الهزيمة التي لحقت بجميع الفصائل، والتي أدت إلى سيطرة النظام على كامل ريف حماة ومدينة خان شيخون بريف إدلب ، الأمر الذي دفع مراقبين للشك بوجود انقسام كبير داخل الهيئة، وخروج زمام الأمور من قبضة "الجولاني"، بينما اعتبرها آخرون أنها خطة لبدء حل الهيئة من الداخل.

    ويطرح خروج قيادي رفيع المستوى من الهيئة، وهو على رأس عمله، بهذه التصريحات وبهذا الوقت بالتحديد، العديد من التساؤلات ، لناحية ، هل هي مقدمات لأمر كبير داخل كوادر الهيئة العليا ..؟ وخصوصا بعدما تداول الكثيرون شائعات عن شرط روسي على الضامن التركي، بحل الهيئة بشكل كامل، من أجل إبرام اتفاق جديد بشأن إدلب.

    وبحسب المراقبين فإن كشف خبايا الهيئة وأخطاء قادتها وتقاعسهم في الدفاع عن الشمال في هذا الوقت، ربما يكون مقدمة لانقلاب داخلي على القائد العام للهيئة "الجولاني"، فقد ركز "أشداء" على تحميل كافة الأخطاء للقيادة العليا في الهيئة مؤكداً تفاني الجنود في القتال على الجبهات.

    ومن جهة آخرى، رأى أصحاب نظرية المؤامرة، أن فيديو "أشداء" لا يعدو كونه خطة من خطط "الجولاني" ذاته، حيث يكون خروج قيادي بهذا الحجم لكشف أخطاء الهيئة،  عبارة عن إرهاصات لحلها بشكل كامل، نزولاً عند رغبة "الشعب" أمام الإعلام، وهو في الحقيقة نتيجة الضغوطات من الضامن التركي.

    وتأتي تصريحات القيادي في الهيئة، تزامناً مع حديث عن شرط روسيا على تركيا، حل الهيئة بشقيها العسكري والسياسي، مقابل وقف الحملة على الشمال، بالإضافة لضغوطات أوربية على روسيا لوقف المعارك، خشية من موجة لجوء جديدة على تركيا، التي تهدد الغرب بدورها بفتح أبواب البحر باتجاه أوروبا.

    هيئة تحرير الشاممعركة حماةانشقاق