الإثنين 9 أيلول 2019 | 1:5 مساءً بتوقيت دمشق
  • "الجولاني" يوضح موقف الهيئة من التطورات الأخيرة

    "الجولاني"

    عقد القائد العام لهيئة تحرير الشام "أبو محمد الجولاني"، جلسة مع مجلس شورى المحرر وأعضاء من حكومة الإنقاذ، التابعين للهيئة، ناقش فيها آخر التطورات في المنطقة وأجاب عن استفسارات وأسئلة الحضور، فوضح أسباب الخسارة الأخيرة، وأكد أن الفصائل قادرة على إعادة الكرة، منوهاً إلى مشكلة روسيا مع الجبهة بشكل خاص.

    ونقلت شبكة إباء التابعة لهيئة تحرير الشام، تفاصيل الجلسة، وجميع الأسئلة التي وجهت لأبو محمد الجولاني، بالإضافة لنشر إباء صوراً من الجلسة.

    وأجاب الجولاني  عن سبب الخسارة في الحملة العسكرية الأخيرة وأسباب تقدم النظام ببعض المناطق حيث قال: إن "الثلاثة أشهر الأولى للحملة كان التوازن العسكري موجوداً بين الفصائل من جهة والنظام ومن خلفه روسيا والميليشيات المتنوعة من جهة أخرى، ثم حدث تغير في أسلوب المعركة أدى للخسارة الأخيرة"، مضيفا: "علينا ألا نستسلم للخسارة الأخيرة، ولا نعتبر أن خسارة جولة هي انتهاء المعركة، فمن الممكن أن نخسر معركة لكن الواجب أن نربح الحرب، والتركيز على الماضي هو بداية الخسارة، الحرب معظمها معنوية ومن يكسر إرادة الآخر هو من يربح، وكل ما يقال عن هدنة هو لكسب الوقت لا أكثر، النظام والروس والإيرانيون يعلمون جيداً أنهم يخوضون معركة عسكرية مكلفة جداً، صحيح أنهم يملكون نفساً طويلاً لكنهم مستنزفون ويدفعون الضريبة والدليل الضغط على النظام لدفع فاتورة الحرب وكذلك التجنيد القسري".

    وأكد الجولاني على أن مصادر القوة للفصائل ما زالت موجودة، وبناء المؤسسات المدنية يؤرق النظام، مشيراً إلى "عدم وجود مشروع سياسي يمكن أن يوقف هجوم الروس والنظام فالمعركة عسكرية وهي التي تخط وجه السياسة، والضامن الوحيد بعد الله هو المجاهدون ومن خلفهم الأهالي، وأن مصادر القوة في المحرر كانت وما زالت موجودة وأبرز عواملها الانسجام بين الفصائل وبقاء المؤسسات واستقرار عملها، الأمر الذي "أغاظ العدو" -حسب قوله- بخلاف النظام الذي يتراجع في مؤسساته ويعاني من التفكك، بالإضافة للتلاحم الاجتماعي بين الفصائل والأهالي".

    وعن الاستعدادات للمعركة القادمة، أكد الجولاني أنه يجب أن تنتشر ثقافة التحصين ولن يتسامح مع فكرة المصالحات.

    وأضاف أنه "يجب أن تنتشر وتترسخ ثقافة التحصين والتدشيم والتشبث بالأرض، التهجير ليس حلاً وفراغ المنطقة من أهلها مبرر للنظام أمام الآخرين".

    وأوضح الجولاني في حواره، موضع الطلبات الروسية لحل الهيئة، معتبرة أن مشكلتها الرئيسية مع الهيئة،  فقال الجولاني إن "الصراخ على قدر الألم مع الاحترام لكل الفصائل فإن أكثر من يوجع الروس هي الهيئة، هل أنقذ جيش الإسلام وفيلق الرحمن إخراج الهيئة من الغوطة؟ البعض ممن لديه خصومات قديمة مع الهيئة وقد أمن على عائلته وأهله في تركيا أو غيرها وصل به الحقد أن تنتهي الثورة وتكون الدائرة على الجميع".

    وبحسب الجولاني فإن شكل المنطقة كاملة سيتغير بحسب نتيجة هذا الصراع، مشيراً أن الإمكانات العسكرية في المحرر كافية لدحر النظام وتحرير ما سُلب من مناطق إن استمر تكاتف الفصائل ووقفت صفاً واحداً، مؤكدا أنه لا يوجد مدني وعسكري كلنا على ثغر بحسب المكان الذي يقف فيه، والتقصير من أي جهة سندفع الفاتورة جميعاً، ويجب أن يتماسك الصف الداخلي، الصين قامت ببناء سور لا زال شاهداً على حضارة هؤلاء، وبعد انتهاء بنائه عميل واحد أدخل العدو من البوابة، فقد تحصن وتصمد ولكن أناساً انخدعت بالمصالحات أو طال بها أمد الطريق أو هم عملاء أصلاً قد يكونون سبباً لخرق لا قدر الله".
    وكشف  الجولاني عدة أهداف للروس مع دخولهم إلى سوريا وخوضهم معركة إدلب منها أن "روسيا دولة عظمى انتصارها مصيري متعلق بمسار يؤثر على كامل البشرية، بعد الحرب العالمية الثانية لا زالت حتى يومنا هذا تطلق صفة “منهزمون – منتصرون” منذ زمن انهيار الاتحاد السوفيتي إلى يومنا يحاول الروس استعادة دورهم العالمي من خلال دخولهم المعركة في سوريا، فينبغي أن نعرف حجم المعركة، والروس يريدون النصر بأقل الفواتير، وحريصون على عدم الهزيمة لأنها ستعيدهم إلى ما كانوا عليه".

    والجدير بالذكر أن جلسة الجولاني جاءت تزامناً مع مسيرات مؤيدة للهيئة في الشمال، خرجت رداً على مظاهرات رافضة للهيئة، في وقت كثر فيه الحديث عن شرط روسي على تركيا هو حل الهيئة، لإيقاف الهجوم على الشمال.

    أخبار سورياهيئة تحرير الشامأبو محمد الجولاني