الخميس 22 آب 2019 | 11:17 صباحاً بتوقيت دمشق
  • هل هناك تفاهم بين الأتراك والروس على حرب إدلب الحالية ..؟

    هل

    تصر روسيا على أن ما تقوم به طائراتها وجيش النظام السوري والميلشيات المساندة ، من حرب إبادة في ريف حماة الشمالي وإدلب ، إنما هو متفق عليه في اجتماع سوتشي ، قبل نحو عام ، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، حين اتفق الطرفان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب. وورد ضمن بنود الاتفاق "استعادة حركة الترانزيت عبر الطريقين M4 (حلب ـ اللاذقية)، وM5 (حلب ـ حماة) بحلول نهاية 2018" .

    وقد ذكر هذا الأمر ، الرئيس بوتين قبيل لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، يوم الاثنين الماضي ، ردا على تساؤلات الصحفيين ، حول فيما إذا كانت المسألة السورية سوف تكون على قائمة اجتماعات الرئيسين ، بالإضافة إلى الانتقادات التي توجه إلى موسكو ، من استخدامها العنف المفرط في استهداف مناطق المدنيين في ريف حماة الشمالي وإدلب .

    ولا تخفي موسكو وجود خلاف مع الجانب التركي ، بشأن تطبيق الاتفاق الموقع بينهما في سوتشي ، حيث تقول إن الخلاف هو حول السيطرة والسيادة على الطرق الدولية ، وحول تفاصيل استخداماتها ، هل هي لنقل العتاد والقوات أم لتسهيل حركة التجارة بين المدن السورية ..؟ 

    وتقول روسيا إن التفسير التركي للاتفاق يقضي بأن تتراجع القوات السورية نحو سبعة كيلومترات ونصف الكيلومتر، في محور حلب الجديدة العيس خان طومان وهذا يعني أن تصبح القوات عند القلعة ، وهو ما يرفضه النظام السوري  .

    غير أن روسيا ، وافقت مؤخرا على التفسير التركي ، وطلبت من "الفيلق الخامس" الذي يتبع لها عدم الدخول إلى تلك القرى .

    أما النظام السوري ، فيرى أن سيطرة جيشه على تل ترعي ، هو التعبير الحقيقي عن رفضه للاتفاق التركي الروسي ، لأنه بحسب قوله ، استطاع بذلك أن يضيق الخناق على قوات المعارضة من خلال إغلاق المساحات ضمن الأراضي والكروم ، ما يجعلها غير قادرة على الخروج والتحرك .

    لكن النظام من جهة ثانية ، يعترف بالاتفاق التركي الروسي ، وبأنه الأقرب للتحقيق على الأرض ، وذلك عبر السيطرة على الإم 5 (طريق حلب حماة)، ويقول إنه من الممكن أن يتم ذلك قريبا، وبعد السيطرة على خان شيخون وتثبيت القوات فيها، مشيرا إلى أن المعركة القادمة ، هي الإنطلاق من تل ترعي والتقدم شمالا شرق سراقب ، ثم التوجه نحو العيس . 

    أما بخصوص "الإم 4" (اتستراد حلب اللاذقية)، فتصر روسيا على السيطرة على جسر الشغور لإبعاد "الحزب التركستاني" و"أجناد القوقاز" عن استهداف مطار حميميم وقاعدة طرطوس بالطائرات والصواريخ".

    وبحسب تصريحات لمحللين عسكريين روس ، فإن الإصرار على السيطرة على "كباني" مع التلال، ينبع من أن ذلك سيعني السيطرة على الجهة المقابلة: جسر الشغور وبكسريا والغسانية وهي مناطق كلها جبال وهي مقر وإقامة للحزب التركستاني التي أقيمت على المنطقة الممتدة بين بعض أطراف سهل الغاب وامتدادا لجسر الشغور وبكسريا والغسانية.

    كخلاصة ، تصر تركيا على انسحاب جيش النظام السوري من المناطق التي دخل إليها مؤخرا في ريف حماة الشمالي ، مقابل إقامة منطقتي مراقبة للجيش التركي ، هدفها حماية الطريق الدولي "إم5" 

     

    أما روسيا ، فإنها تعتبر السيطرة على محور كباني في ريف اللاذقية ، بابا رئيسيا للسيطرة على جسر الشغور، وبالتالي طريق إم 4، لذلك هي تقول إنها مصرة على الاستمرار في المعارك ، لتأمين هذا الطريق بحسب قولها .

    تركيا روسيا النظام السوري خان شيخون