الأربعاء 21 آب 2019 | 1:28 مساءً بتوقيت دمشق
  • ست سنوات على مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية

    ست
    أطفال الغوطة

    في صباح يوم الأربعاء 21 آب/ أغسطس 2013 قامت قوات من اللواء 155 التابعة لجيش النظام والمتركزة في منطقة القلمون ابتداء من الساعة 2:31 فجراً بتوقيت العاصمة دمشق بإطلاق 16 صاروخاً،استهدفت مناطق في الغوطة الشرقية، لتسقط بعد ساعة من ذلك صواريخ أخرى على الجهة الشرقية من مدينة زملكا بدمشق.

    وفي الساعة 2:40 فجراً استهدف القصف بلدة عين ترما بصواريخ أصابت منطقة الزينية ، وبعد دقيقتين، تم إطلاق 18 صاروخاً استهدفت مناطق الغوطة الشرقية بدمشق، فسقط صاروخ بين بلدتي زملكا وعربين، واستمر إطلاق الصواريخ حتى الساعة 5:21 فجراً، بسقوط صاروخين، استهدفا مدينة المعضمية في الغوطة الغربية، ليبدأ وصول الحالات إلى المستشفيات من الساعة 6:00 صباحاً.

    ليتضح أن هذه الصواريخ كانت تحمل موادا كيماوية ، فاستفاقت المنطقة على أبشع مجزرة في تاريخ سوريا المعاصر ، راح ضحيتها أكثر من 1300 مدني ، اغلبهم من الأطفال .. 

    المشاهد الأولى للمجزرة كانت مرعبة ، حيث أن الناس لم يسبق لها التعامل مع هذا النوع من السلاح القذر ، لذلك ، كانت صور الأطفال الذين يعانون آلام الاختناق ، مؤلمة كثيرا ، بينما يقف المسعفون وأهاليهم حولهم وهم عاجزون عن فعل أي شيء .. فكيف عرفت الناس أن هذه الأسلحة هي كيماوية ..؟ 

    وفي 23 آب/ أغسطس 2013، ذكر مسؤولون أمريكيون أن المخابرات الأمريكية كشفت عن نشاط في مواقع الأسلحة الكيميائية السورية قبل الهجوم في 21 آب أغسطس .

    في المقابل، قدمت الاستخبارات "الألمانية" تقريراً جاء فيه أن اتصالاً جرى بين مسؤول كبير من حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت أشار خلاله مسؤول الحزب إلى مسؤولية بشار الأسد عن الهجوم وإلى أنه بدأ يفقد أعصابه ، وأنه لا بد أن يكون هو من أمر باستخدام سلاح على هذا المستوى من الخطورة .

    وفي نفس السياق، نشرت صحيفة الغارديان بتاريخ 3 أيلول تقريراً استخبارياً فرنسياً أشار إلى أن قوات النظام هي المسؤولة عن الهجوم، حيث استشهد التقرير الفرنسي بصور تظهر انطلاق صواريخ من مواقع قوات النظام وبسبعة وأربعين تصوير فيديو وضعها الناشطون وتحقق أطباء فرنسيون من صحتها.

    أما منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية المعنية بتوثيق الانتهاكات وتسليط الضوء على الانتهاكات حول العالم قالت بعد 20 يوماً على حدوث الهجوم أن لديها أدلة تشير بقوة الي أن هجوماً بغاز سام على مقاتلين من المعارضة السورية نفذته قوات النظام، وأنها توصلت إلى تلك النتيجة بعد تحليل روايات شهود ومعلومات عن المصدر المرجح للهجمات وبقايا للأسلحة التي استخدمت وسجلات طبية للضحايا .

    وفي يوم 16 أيلول 2013، صدر تقرير لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة الذي أشار إلى أن غاز السارين أطلق بواسطة صواريخ أرض-أرض، وذكر التقرير أن الهجوم حدث في ساعة ضمنت إصابة أو مقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص لأن درجة الحرارة تنخفض بين الثانية والخامسة صباحاً وهو ما يعني أن الهواء كان يتحرك لأسفل باتجاه الأرض.

    وفي تعليق على التقرير، قال الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون": "هذه جريمة خطيرة ويجب تقديم المسؤولين عنها للعدالة في أقرب وقت ممكن."، وأن بشار الأسد "ارتكب كثيراً من الجرائم ضد الإنسانية"، مضيفاً أن الأسد يجب أن يحاسب على جرائمه.

    المهم من العرض السابق ، أن هذه الجريمة المروعة ، مر عليها ست سنوات بالتمام والكمال ، والمرعب في الموضوع أن المجرم الذي ارتكب هذه المجزرة لا يزال طليقا ، ويمارس إجرامه على الشعب السوري حتى يومنا هذا .. !

    وكالات 

    مجزرة الكيماويالغوطة