الأربعاء 7 آب 2019 | 11:36 صباحاً بتوقيت دمشق
  • أردوغان يتأهب .. و"قسد" ترتعب 

    أردوغان

     انتهت مباحثات اليوم الثاني ، بين تركيا وأمريكا ، دون التوصل لتفاهم بين الجانبين ، حول المنطقة الآمنة التي تعتزم أنقرة إقامتها على الحدود السورية ، في شرق الفرات ، بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، أن عدم التوصل لاتفاق مع الجانب الأمريكي ، لن يثني بلاده عن الاستمرار في حماية حدودها ، حتى لو عارضت ذلك الإدارة الأمريكية .

    وأمام الموقف التركي المتشدد ، حيال حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وميليشياته التي تسيطر على شرق الفرات ، تشير المعلومات إلى أن ما يسمى الإدارة الذاتية الكردية في المنطقة ، بدأت تأخذ تهديدات الرئيس التركي على محمل الجد ، غير مطمئنة للموقف الأمريكي ، الذي هدد هو الآخر عبر البنتاغون ، بأنه سوف يعارض أي عملية عسكرية تركية ، ضد حلفائه الأكراد في شرق الفرات ، بسبب أن حزب الاتحاد الديمقراطي ، لا يزال غير مقتنع بأن أمريكا على استعداد للتضحية بعلاقاتها الاستراتيجية مع تركيا ، كرمى لعيونهم ، بالإضافة إلى أنه لسبق لأمريكا أن خذلت موقفهم في عفرين ، عندما أوعزت لهم بالانسحاب من المدينة وتسليمها لتركيا . 

    لذلك ، بدأت الميليشيات الكردية المسيطرة على المنطقة ، تغير من لهجتها مع تصاعد التصريحات التركية ، التي تؤكد قرب العملية العسكرية في شرق الفرات ، حيث أعلنت وعلى لسان سياسيها ، استعدادها انسحابها من لعمق 5 كيلو متر بعيدا عن الحدود التركية ، مع إقامة منطقة آمنة ، يتشارك السيطرة عليها ، تحالف دولي ، يضم الروس والأتراك والأمريكان .. 

    وسبق لتركيا أن رفضت هذا الاقتراح ، من مبدأ أن حزب الاتحاد الديمقراطي ، لا يمثل دولة ، وإنما هو ميليشيا إرهابية ، بحسب وصفها ، ويهدد الأراضي التركية ، وبالتالي من حق أنقرة أن تحمي حدودها ، ضمن منطقة آمنة تصل إلى عمق 15 كيلو متر على طول الحدود مع سوريا ، في منطقة شرق الفرات . 

    ومع اقتراب العمل العسكري التركي ، بحسب ما أعلن الرئيس أردوغان ، بدأت الميليشيات الكردية تعيد تمركزها وتزيد من تحصيناتها في المناطق التي تسيطر عليها ، يترافق ذلك مع دعوات لسياسيين وناشطين أكراد ، بضرورة تجنيب السكان المدنيين ، تكاليف هذه المواجهة ، في دعوة صريحة بعدم التورط في حرب مع تركيا ، لأن نتائجها محسومة سلفا ، ولن يكون بوسع "قسد" صد الهجوم العسكري التركي ، مهما امتلك من دعم عسكري أمريكي . 

    لكن بنفس الوقت يرى الكثير من المراقبين ، أن التصعيد التركي في التصريحات ، ليس بالضرورة أن يعقبه عمل عسكري واسع ، وإنما هو محاولة من المسؤولين الأتراك ، لزيادة الضغط على المجتمع الدولي ، ودفعه لأن يتبنى المخاوف التركية ، ومن ثم يجنب المنطقة المزيد من الأعمال العسكرية ، وإقناع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ، بتسليم المنطقة الآمنة بدون قتال .

    أردوغان قسدشرق الفرات