الإثنين 5 آب 2019 | 3:6 مساءً بتوقيت دمشق
  • عملية شرق الفرات.. هل هي خارطة طريق تركية للوصول إلى منبج؟

    عملية

    تستضيف أنقرة لقاء أمنياً على مستوى عالٍ، بين مسؤولين عسكريين أتراك وأمريكيين لمناقشة إنشاء المنطقة الآمنة التي يطالب بها الأتراك شمال سوريا، مع ترقب إعلان عملية "شرق الفرات" في حال فشل الاتفاق، حيث تشير التوقعات إلى أن المجتمعين في أنقرة سيخروجون بخارطة طريق توصل تركيا إلى منبج.

    وتحكم منبج التي تسيطر عليها ميليشيات قسد، منذ العام  2016 ، مجموعة عوامل خاصة بسبب موقعها الجغرافي الحساس وتركيبتها السكانية حيث يوجد بالإضافة للأغلبية العربية فيها ، نسبة من الأكراد والشركس، وجغرافياً هي قريبة من الحدود التركية، الأمر الذي ترى فيه تركيا تهديداً حقيقياً لها ، وكذلك تتوسط منبج خط الإقليم المزعوم الذي تريد "قسد" الإعلان عن قيامه  ، مما يعني ضربة قاصمة لمشروع الوحدات الإنفصالية في حال سيطرة الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا على منبج.

    وتعتمد قسد على حليفتها أمريكا، التي دعمتها في المعارك ضد داعش، لكن أمريكا تخلت عن قسد في عفرين ويرجح مراقبون أن تكرر أمريكا الأمر في منبج، حيث أكدت على لسان رئيسيها ودبلوماسيها أنها ترغب في الخروج من سوريا، فور استقرار الأوضاع، في حين أن تركيا أكدت أمس على لسان الرئيس رجب طيب أردوغان ، أن تركيا ستقوم بعملية شرقي نهر الفرات شمال سوريا في منطقة تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية ، وقد ابلغوا الروس والأمريكان بذلك ، وقال أردوغان "دخلنا عفرين وجرابلس والباب، والآن سندخل إلى شرق نهر الفرات"، دون تحديد منبج التي تعتبر أكبر المدن وأهمها في المنطقة.

    وتحاول أمريكا أن تبعد تركيا عن منبج "غرب الفرات" حيث تنتشر قوات أمريكية في المدينة وأخرى فرنسية  ، بينما تتساهل  برغبة أنقرة بالسيطرة على بلدات مثل تل أبيض وعين العرب ورأس العين وغيرها ، وهو ما يشير إلى أهمية المدينة بالنسبة لجميع الأطراف المتصارعين عليها .

    ويرى الكثير من المراقبين، أن التهديدات التركية بالقيام بعملية شرق نهر الفرات، إنما هدفها الحصول بطريقة سهلة على مدينة منبج، عبر التوافق مع أمريكا، من خلال إقناع حلفائها في حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، من الانسحاب من المدينة وتسليمها بدون قتال . 

    يذكر أن لقاء مسؤولين عسكريين أتراك وأمريكيين في أنقرة، ليس الأول من نوعه، حيث تسعى تركيا  لإنشاء منطقة آمنة داخل سوريا لحمايتها من التهديدات الأمنية، ولتوفير عودة آمنة للاجئين السوريين بحسب ما أعلنت أكثر من مرة على لسان مسؤوليها .

     

    منبجشرق الفرات تركياالجيش السوري الحر