loader
الثلاثاء 30 تموز 2019 | 2:6 مساءً بتوقيت دمشق
  • إيران تستثمر في الموقف الأمريكي الضعيف.. وتعلن عن مناورات في مضيق هرمز مع روسيا

    إيران

    صعدت إيران من مواجهتها للغرب في مضيق هرمز، في أعقاب إعلانها عن مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا في المضيق، وبالتزامن مع تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب، التي دعا فيها للتهدئة، وبأنه لا يسعى للحرب مع إيران، وأنه جاهز للحوار معها . 

    ورأى محللون، بأن إيران تحاول أن تستثمر في الموقف الأمريكي الضعيف والمتردد، والذي أسهم بالمقابل، بضعف مواقف باقي الدول الأوروبية، التي كانت متحمسة للمواجهة مع إيران، وبالذات بريطانيا، التي احتجزت ناقلة نفط إيرانية "غريس 1" في مضيق جبل طارق قبل نحو أسبوعين، في خطوة أدت لتصاعد الخلاف بين البلدين. 

    ورداً على بريطانيا، قامت إيران في 19 تموز/يوليو الجاري، باحتجاز ناقلة  نفط البريطانية "ستينا إمبيرو" واتهمتها بمخالفة "القوانين البحرية الدولية"،  فردت لندن، بإرسال مدمرتين إلى مضيق هزمز لحماية سفنها المحملة بالنفط .

    وأفادت تقارير إعلامية، أن كوريا الجنوبية تعتزم الانضمام إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بوحدة بحرية تضم مدمرة للمساعدة في حماية ناقلات النفط أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما ردت إيران على لسان محللين مقربين من حكومة طهران أن إيران سترد على أي خرق لمجالاتها البحرية والجوية والبرية، مثل تعاملها مع الطائرة "غلوبال هوك" الأميركية، والناقلة "ستينا إمبيرو" البريطانية.

    وتعليقاً على أزمة الناقلة "ستينا إمبيرو" البريطانية، قال الرئيس الأمريكي إنه ليس مهتماً بحماية السفن في مضيق هرمز، حيث أن أمريكا تحولت إلى مصدّرة للنفط وعلى الدول الغنية أن تدفع لحماية سفنها في المضيق، في إشارة إلى الصين واليابان "الصين تستورد 65% من النفط من هناك واليابان 25% وأمريكا 10%".

    ويرى محللون إيرانيون أن أمركا لا ترغب بمواجهة إيران، غير أن ازدياد الحشد العسكري في المضيق قد يؤدي إلى حرب والإضرار بحلفاء أمريكا في المنطقة ، السعودية والإمارات، على وجه الخصوص .

    وتأكيداً على عدم رغبة أمريكا بالتدخل بشكل منفرد في أزمة المضيق، قال وزير الخارجية الأميركي -في كلمة له بالمعهد الاقتصادي في واشنطن- إن الولايات المتحدة تحتاج إلى مشاركة دولية في تأمين مضيق هرمز، في حين رفضت بريطانيا رفضت قاطعاً الكلام عن المقايضة بين ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيرو" وبين ناقلة النفط "غريس 1"، ومن الجانب الإيراني أكد الرئيس حسن روحاني أمس أن بلاده ستواجه بكل قوة أي محاولة لانتهاك قوانين الملاحة وأمن مضيق هرمز والمنطقة الخليجية وبحر عمان، معتبراً أن وجود القوات الأجنبية في المنطقة سيزيد حدة التوتر، ولن يكون في صالح المنطقة.

    ومن جهة ثانية غردت إيران خارج السرب، حيث أعلن قائد القوات البحرية في الجيش الايراني، الأدميرال حسين خان زاده، أن بلاده ستجري مناورات بحرية مشتركة مع روسيا في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وأن بلاده وقعت اتفاقية تعاون عسكري مع روسيا، الأمر الذي رأى فيه مراقبون بأنه إرباك لأمريكا وحلفائها في المنطقة ، قد يؤدي إلى حرب ، تعلن جميع الأطراف عدم الرغبة بخوضها . 

    ويستمر تصاعد التوتر في المنطقة الاستراتيجية منذ انسحاب أمريكا على يد ترامب من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، الذي وقعه سلفه أوباما في 2015، ثم فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على أمريكا، مما جعل إيران تتبع خطوات معادية ضد أمريكا وحلفائها في المنطقة، في محاولة لاستعادة الاتفاق كما يرى محللون.

    إيرانأمريكامضيق هرمزناقلة نفط