الإثنين 29 تموز 2019 | 5:9 مساءً بتوقيت دمشق
  • دون إحياء.. الذكرى الثامنة لتأسيس الجيش السوري الحر

    دون
    العقيد رياض الأسعد خلال إلقائه لخطاب تأسيس الجيش السوري الحر

    في مثل هذا اليوم 29 تموز/يوليو 2011، قبل ثمان سنوات، تأسس الجيش السوري الحر، على يد العقيد المنشق عن جيش النظام رياض الأسعد.

    وتمر الذكرى الثامنة دون أي نوع من الاحتفالات، على الرغم من أن الكثير من الفصائل الحالية مازالت تعرّف عن نفسها بالجيش السوري الحر.

    ولعّل أبرز ما يمنع الاحتفالات بذكرى تأسيس أول فصيل عسكري في سوريا ضد ميليشيات الأسد، المجازر في ريف إدلب، وكذلك سيطرة النظام على تل ملح والجبين يوم أمس، ورغم ذلك فالجيش السوري الحر لم ينجح في تحقيق الأهداف التي تأسس لأجلها.

    ففي 9 حزيران قبل شهر من تأسيس الجيش السوري الحر، انشق أول ضابط المقدم حسين هرموش، عن جيش النظام، وأسس لواء الضباط الأحرار الذي شكل النواة الأولى للجيش السوري الحر، الذي تأسس بهدف حماية المظاهرات السلمية والمساعدة في إسقاط النظام.

    وسرعان ما أصاب التشكيل العسكري الجديد ضعف التنظيم وغياب الهيكليّة، ونجم عن ذلك فوضى وتنازع، أدى إلى الانقسام والتشظّي والتصارع، والعجز الإداري وانتشار الفساد، وتفشي الاختراق والنفوذ والتدخل الخارجي.

    وعلى امتداد سنوات الثورة السورية، جرت عدة محاولات لإعادة ترتيب أوراق حركات المقاومة المسلحة، وصهرها في جسد واحد لمواجهة النظام، كانت هذ المحاولات على شكل مجالس عسكرية، لم تؤتي أوكلها في وحدة القرار العسكري.

    ولعل أحد أهم الأسباب في عدم نجاح الوحدة العسكرية للثورة السورية، في جسم عسكري واحد، كان تضارب الخلفية الثقافية بين الجنود المنشقين عن النظام وبين المدنيين الذين حملوا السلاح، فكان من الصعب قبول البعض من المدنيين الذين حملوا السلاح وصاروا قادة في مناطقهم، الأنصياع لأوامر الضابط المنشق عن جيش نظامي، والعكس صحيح، بالإضافة إلى الداعم الخارجي الذي ربط دعمه مع أشخاص لا مؤسسات.

    ولعبت التيارات الإسلامية الحاملة للسلاح على الأرض السورية دوراً مهماً في إضاعة بوصلة الجيش السور الحر وتفرق الكثير من المقاتلين عنه، فتدخل تنظيمات مثل القاعدة وداعش التي فسح النظام المجال لها ودعمها بالسلاح لمحاربة الجيش السوري الحر، كان له دور كبير بفقدان ثقة الحاضنة الشعبية بمقاتلي الجيش الحر.

    مثّل الجيش السوري الحر للسوريين أول مؤسسة يمكن لها حمايتهم والدفاع عنهم، وكان الحلم الأول للدولة المدنية التي خرجوا ينشدونها في ثورة سلمية، حملوا فيها أغصان الزيتون، نجح النظام بتحويلها لمسلحة.

    الجيش السوري الحرذكرى الانطلاقةالثورة السورية