الإثنين 29 تموز 2019 | 3:22 مساءً بتوقيت دمشق
  • دراسة أمريكية: سوريا دولة وصلت إلى حافة الهاوية

    دراسة
    موقع The strategist

    قال موقع "The strategist" الأمريكي في دراسة للكاتب "Ross burns" المختص بالشأن السوري، إن الوضع الاقتصادي المترهل جداً في سوريا، واستياء الداعمين لجميع الأطراف المتحاربة هناك، يجعل منها دولة وصلت إلى حافة الهاوية.


    وذكر الكاتب أن استطلاعات مفوضية اللاجئين في الدول المجاورة، تشير إلى أن 76٪ من اللاجئين السوريين يعتزمون العودة لكن 4٪ منهم فقط يخططون للعودة في الأشهر الـ 12 المقبلة.

    وتتمثل الحواجز الرئيسية، بعدم عودة اللاجئين إلى سوريا رغم رغبتهم، حسب رأي الكاتب إلى العنف المستمر في بعض المناطق وفقدان المأوى والخوف من الانتقام وصعوبة إقامة دعاوى بشأن الممتلكات المفقودة، وهذه هي نفس العوامل التي تثني 6 ملايين سوري مهجر داخلياً عن العودة إلى ديارهم وسبل عيشهم اذ لا تزال آثار الحرب تنعكس في الانخفاض الكبير في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

    وأضاف الكاتب أنه حتى إذا كانت بعض الأنشطة الاقتصادية تتجه نحو الارتفاع، فإن أرقام البنك الدولي لعام 2018 تصور الاقتصاد الذي تقلص إلى 20٪ من مستوى نشاطه قبل عام 2011.


    ومن ناحية أخرى اعتبر الكاتب أن اللاعبين الخارجيين الذين دعموا القوى المختلفة في سوريا تعبوا، لكنهم جميعًا يعلنون التزامًا متواصلًا بالنتائج السيئة التي تزداد مع استمرار الحرب.


    ويرى الكاتب أنه لا يمكن للقوى والممولين الخارجيين الحصول على 100٪ من أحلامهم - وهم الداعمون الخليج؛ إيران ووكلائها المحليون؛ تركيا وخوفها من احتمال وجود دولة كردية كبيرة؛ أو الولايات المتحدة ، التي تفتقر إلى أي هدف قابل للتحقيق.


    ويعتقد الكاتب أن روسيا ليست في تلك القائمة لأنها تلعب لعبة طويلة تعود إلى ما قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، لكن هدفها قابل للحياة نسبيًا وهو الحفاظ على سوريا كدولة علمانية متعددة الأعراق واستعادة سلامتها الإقليمية، حسب زعم الكاتب.

    ونوه الكاتب إلى أن الدول الغربية لم تفعل شيئاً تجاه مطالبها الأخلاقية، سوى إطالة أمد معاناة البلاد.


    وختم الكاتب بالإشارة إلى النتائج العكسية للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا والغرب على نظام الأسد، حيث يرى أن العقوبات الاقتصادية سلاح فعال ضد الكيانات الوطنية التي لديها أنظمة مصرفية مناسبة وضوابط حدودية فعالة لكنها تؤدي إلى نتائج عكسية بشكل خطير بسبب وجودها في يد عناصر الابتزاز التي تستخدم خرق العقوبات كوسيلة لتعزيز التحالفات مع هياكل السلطة الداخلية.

    الكاتب: "Ross burns": عمل كدبلوماسي استرالي  لمدة 37 عاماً وتم تعيينه كسفير في سوريا ولبنان واسرائيل وجنوب افريقيا. وأشرف على علاقات استراليا مع جنوب افريقيا كما يكتب عن تاريخ وآثار سوريا

    *هذا المقال مترجم من معهد ذا استراتيجيت، لقراءة المقال من المصدر: The Strategist

    مترجمسورياروسيا