السبت 20 تموز 2019 | 10:13 صباحاً بتوقيت دمشق
  • مترجم - بعد الاردن: بغداد تدرس خطا نفطياً باتجاه النظام السوري

    مترجم

    تتّجه الحكومة العراقيّة إلى تنويع منافذ تصدير النفط في الشكل الذي يؤمّن لها تجنّب الأضرار الناجمة عن توتّر الأوضاع الأمنيّة في منطقة الخليج، حيث يصدّر العراق معظم إنتاجه من النفط الخام.

    وبلغ إنتاج العراق من النفط الخام خلال الشهر الماضي 3.52 مليون برميل يوميّاً يتمّ تصديرها عن طريق ميناء البصرة على الخليج، وعبر الأنبوب المتّجه من كركوك إلى ميناء جيهان التركيّ، فيما اتّفق العراق مع الأدرن في شباط/فبراير الماضي على تفعيل اتّفاق مدّ أنبوب نفط من البصرة إلى ميناء العقبة بطاقة مليوني برميل يوميّاً. وتشير بعض الأنباء أيضاً إلى نيّة بغداد إنشاء أنبوب جديد إلى تركيا، بدلاً من الأنبوب الحاليّ الذي يتعرّض إلى علميّات تخريب مستمرّة.

    قال المتحدّث باسم وزارة النفط العراقيّة عاصم جهاد لـ"المونيتور" إنّ "الوزارة تدرس مدّ أنبوب نفط عراقيّ عبر الأراضي السوريّة، وصولاً إلى البحر المتوسّط، وهي في صدد إعداد الجدوى الاقتصاديّة وبحث الظروف والأجواء الجغرافيّة والأمنيّة المناسبة"، مشيراً إلى أنّ هذه الفكرة كانت موجودة منذ عام 2004، وتمّ تأجليها بسبب الظروف الأمنيّة غير المستقرّة في البلدين.

    أمّا في خصوص مشروع الأنبوب النفطيّ في اتّجاه الأردن، فقال جهاد إنّ "هذا المشروع صوّت عليه مجلس الوزراء بعدما تمّ الاتّفاق على تنفيذه مع عمّان وسيصل النفط العراقيّ إلى ميناء العقبة بمعدّل مليون برميل يوميّاً، ونحن في صدد دراسة عروض استثماريّة من الشركات العالميّة التي ستمدّ الأنبوب مقابل حصّة عن كلّ برميل مصدّر".

    وعن أسباب توجّه العراق نحو الأردن وسوريا، قال المتحدّث جهاد إنّ "الهدف هو زيادة منافذ التصدير العراقيّ لتتناسب مع طموح زيادة الإنتاج النفطيّ، وليس بسبب الأوضاع الأمنيّة في الخليج، ذلك لأنّ إنشاء الأنبوب يستغرق بين 4 و5 سنوات، وربّما تكون الأوضاع الراهنة في المنطقة قد تغيّرت"، وهو ما يناقض تصريحات رئيس الوزراء عبد المهدي الذي تحدّث عن تزايد التهديدات على الملاحة في مضيق هرمز الذي هدّدت إيران مراراً بإغلاقه والذي يمرّ عبره يوميّاً ما يعادل ثلث الإنتاج العالميّ من النفط الخام.

    وتعرّضت ناقلتا نفط نرويجيّة إلى هجمات في حزيران/يونيو الماضي في الخليج، وذلك بعد هجوم مشابه تعرّضت إليه ناقلات سعوديّة قبالة السواحل الإماراتيّة في أيّار/مايو الماضي، وأكّدت واشنطن أنّ إيران تقف وراء تلك الهجمات، ممّا يرشّح المنطقة إلى مزيد من التوتّر الذي ربّما يؤدّي إلى تعطّل تصدير النفط عبر مضيق هرمز الذي يربط الخليج بالمحيط الهنديّ.

    وفي ما يخصّ الأنبوب المقترح في اتّجاه سوريا، فهو الثاني من نوعه في حال تمّ الاتّفاق على إنجازه، فالأنبوب السابق الممتدّ من كركوك إلى ميناء بانياس السوريّ على البحر المتوسّط كان قد توقّف عن العمل، بعدما أيّدت دمشق إيران في حربها مع العراق في عام 1980، وبعد عام 2003، لم تسمح الظروف الأمنيّة المتوتّرة على جانبي الحدود في إنشاء الأنبوب الجديد، فالمناطق الصحراويّة كانت ولا تزال مسيطرة عليها الجماعات الإرهابيّة مثل القاعدة و"داعش".


    والحال أنّ الدوافع الإيرانيّة وراء المشروع لا تنحصر في مشروع الأنبوب النفطيّ، بل موجودة أيضاً في مشروع الربط السككيّ بين ميناء الإمام الخميني في إيران وميناء اللاذقيّة السوريّ، مروراً بالعراق، وكلّها قد تتعرّض إلى عقوبات داخليّة ودوليّة تمنع الجانب الإيرانيّ من كسر قيود الحصار الاقتصاديّ.

    *هذا المقال مترجم من المونيتور،  لقراءة المقال من المصدر:  Almonitor

     

    مترجمسورياالعراق