loader
الجمعة 19 تموز 2019 | 1:32 مساءً بتوقيت دمشق
  • مترجم- السعودية: قضايا المسلمين أم المصالح الوطنية ؟

    مترجم-

    ترجمة - قاسيون: يساعدنا رؤية الموقف السعودي من محنة الآلاف من الروهينغا الهاربين إلى المملكة من الاضطهاد في ميانمار ومخيمات اللاجئين البنغلاديشيين في تفسير الدعم السعودي للحملة الوحشية التي تشنها الصين على المسلمين الأتراك في مقاطعة شينجيانغ المضطربة شمال غرب البلاد.

    فلأكثر من نصف عام قامت المملكة العربية السعودية بترحيل أعداد كبيرة من الروهينغا الذين وصلوا إلى المملكة إما بتأشيرات الحج أو باستخدام وثائق سفر مزورة ، وغالبًا ما كانوا السبيل الوحيد لمغادرة ميانمار أو بنغلاديش.

    تشكل عمليات طرد الروهينغا ومئات الآلاف من العمال الأجانب الآخرين إلى جانب فرض رسوم عليهم جزءا مما يسمى اصلاح المملكة بقيادة بن سلمان

    يعتمد نجاح إصلاحات الأمير محمد إلى حد كبير على قدرته على خفض معدل بطالة إجمالي يصل إلى 12.7 في المائة يقفز إلى 25.8 في المائة بين شبابه ، الذين يمثلون أكثر من نصف السكان.

    وتهدد عمليات الطرد ما يصل إلى 250000 من الروهينجا الذين يقيمون في المملكة العربية السعودية ، بتباين شديد مع إدانات المملكة وكذلك منظمة التعاون الإسلامي التي تتخذ من جدة مقراً لها لاضطهاد ميانمار لروهينجا.

    وكانت منظمة المؤتمر الإسلامي قد دعت الشهر الماضي إلى رفع قضية ضد ميانمار أمام محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكاتها المزعومة لحقوق الإنسان في الروهينجا. لقد فر حوالي 750،000 من الروهينجا إلى بنغلاديش في السنوات الأخيرة حيث كانوا يقيمون في مخيمات اللاجئين.

     
    تبرعت المملكة العربية السعودية بملايين الدولارات كمساعدات للاجئين وقالت إنها "تشعر بقلق بالغ وتدين سياسة القمع والتهجير القسري التي تنفذها حكومة ميانمار ضد أقلية الروهينغا".

    إن عمليات الترحيل إلى جانب تأييد السعودية للحملة في شينجيانغ التي وضعت ما يقدر بنحو مليون من الأويغور في معسكرات إعادة التعليم حيث يعاد تأهيل الأدمغة تشير إلى أن المملكة ليست على استعداد للتنازل عن مصالحها الاقتصادية حتى لو كانت تشكك في ادعائها الأخلاقي لقيادة العالم الإسلامي.

    ان النهج السعودي يشكل سيف ذو حدين.
    فمن ناحية يتم تعزيز دورها القيادي اذ تحجم غالبية الدول الإسلامية عن انتقاد الصين لان خادم الحرمين الشريفين قد أخذ زمام المبادرة في حماية الصين من النقد الإسلامي.

    لكن الصين ترتكب خطأً تاريخياً اذ يقول أدريان زنز ، الباحث البارز في السياسة الصينية تجاه الدين والأقليات ، أن المحاولات الماضية لإقناع الأقليات قد باءت بالفشل وأن محاولة التماهي تنقلب إلى زيادة تعزيز الهوية لدى المسلمين.
    على نحو مشابه صرح ميهريجول تورسون وهو ناشط من الأويغور أُطلق سراحه من معسكر لإعادة التعليم للكونجرس الأمريكي بأن "تجربتي في هذا البرنامج الحكومي جعلتني أكثر وعياً بهويتي العرقية".

    *هذا المقال مترجم من يورو اسيا ريفيو،  لقراءة المقال من المصدر:  eurasiareview

    مترجمالسعودية الروهينغا