الخميس 20 حزيران 2019 | 2:6 مساءً بتوقيت دمشق
  • ذا ناشيونال: تحميل السوريين مشاكل لبنان وسيلة للتغطية على عيوب الحكومة

    ذا

    ترجمة - قاسيون: إن واحدًا من كل أربعة من اللاجئين السوريين البالغ عددهم 1.5 مليون لاجئ في لبنان لديهم إقامة قانونية ، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويتعرض السوريون الآخرون  لعمليات الإخلاء القسري والإعادة إلى الوطن والاستغلال وهناك بعض اللبنانيين عديمي الضمير الذين يبيعون الاقامة مقابل 1000 دولار في المرة.

    حتى السوريون الذين تم توثيقهم يجدون صعوبة في العثور على عمل لأن الوصول إلى العديد من الوظائف يقتصر على المواطنين اللبنانيين.

    وتيجة لذلك ، تبقى لدى السوريين خيارات قليلة ويمكنهم بدء أعمالهم التجارية الخاصة إذا كانت لديهم الوسائل للقيام بذلك.

    أو  يقتصرون على الوظائف ذات الأجور المنخفضة كعمال وبوابين وأعمال جمع القمامة 

     

    إن التأكيد على أن السوريون يتحملون المسؤولية عن الاقتصاد المتعثر هوشيء مشين جدا اذ تعاني البلاد من سوء الإدارة والفساد وعلى الرغم من أن تدفق اللاجئين قد فرض المزيد من الضغوط على الموارد ، فإنه بالتأكيد ليس سبب مشاكل البلد.

    إن إلقاء اللوم على السوريين في هذه الإخفاقات هو ببساطة وسيلة لتشتيت الانتباه عن عيوب الحكومة.

    من الأسهل للسياسيين أن يركبوا موجة الشعوبية وكره الأجانب ويوجهون أصابع الاتهام بدل أن ينهضوا لحل المشاكل

    إن هذا الضغط من أجل عودة السوريين لا يمكن أن ينتهي إلا بمأساة ، وهو بالفعل يؤثر على مجتمع يائس.

    ففي بلدة دير الأحمر الشمالية الشرقية ، تم طرد 600 لاجئ من أحد المعسكرات بعد مشادة بين السكان ورجال الإطفاء ويمكن إعادتهم إلى سوريا ،

    وفيما وصفته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنه "عقاب جماعي" في عرسال شمال شرق بيروت قررت السلطات هدم مباني خرسانية غير قانونية وهي خطوة ستترك 15000 طفل بلا مأوى.

    لا شك أن لبنان لديه وسائل محدودة لتوفير عدد كبير من اللاجئين وبيروت بحاجة إلى مساعدة مالية لتحمل المسؤولية.

    لكن هذا ليس عذراً للطريقة التي تعاملت بها السلطات مع أزمة اللاجئين.

    إن السياسات المناهضة لسوريا والخطابة المزعجة تشير إلى قيام السياسيين بإذكاء الانقسامات الطائفية.

    لأن معظم السوريين الذين فروا من الحرب هم من المسلمين السنة  وهناك مخاوف من أن دمجهم أكثر في المجتمع اللبناني سيهدد الاستقرار الهش في البلاد مع تفوق السنة على الشيعة والمسيحيين في نهاية المطاف وحصول أحزابهم على دعم أقل ضمن السكان.

    *هذا المقال مترجم من ذا ناشيونال، لقراءة المقال من المصدر:  The National

    مترجمسوريالبنان