loader
الإثنين 10 حزيران 2019 | 3:42 مساءً بتوقيت دمشق
  • رئيساً للبلاد خلال 15 دقيقة.. ذكرى تعيين بشار الأسد

    رئيساً
    صورة تعبيرية

    أمير رضوان - قاسيون: بعد وفاة باسل الأسد عام 1994، وهو الابن الأكبر لرأس النظام السابق حافظ، والشقيق الأكبر لرأس النظام الحالي بشار، لم يكن أمام الأخير إلا السعي لملأ فراغ أبيه، وقد كان ذلك أساساً موجود بعقلية حافظ، إذ لن يترك المنصب المُغتصب منذ سبعينات القرن الماضي لخيارات السوريين ومشيئتهم، بل لابد أن يضع بصماته ويضمن الحفاظ على مصالح العائلة الحاكمة.

    وعندما توفي والده حافظ في 10 حزيران عام 2000، هرع البرلمان السوري المُسمّى اصطلاحاً بـ "مجلس الشعب" لعقد جلسة طارئة للتصويت على تعديل دستور سوريا، وبالفعل تم خلال حوالي 15 دقيقة تغيير الدستور في جلسة نقلها التلفزيون الرسمي بعُجالة، وبكل مايحمله ذلك من أهمية وخطورة، إذ يستغرق تعديل الدستور عادةً - في البلدان التي تمتلك قوانين وأعراف - أسابيع وربما أشهر وربما أكثر من ذلك.

    ويقضي ذلك التعديل للمادة 83 بتخفيض سن الأهلية للرئيس من 40 إلى 34 عاماً، ليأتي على مقاس الرئيس الوريث.

    كما جرى تعيين بشار عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث بعد أيام من ذلك، وكان شرطاً لتولي منصب الرئيس آنذاك.

    عاش السوريون خلال حكم حافظ الأسد خوفاً من القمع والإرهاب لعقود، بسبب تسلط النظام وشبيحته وأبناء منطقته على أرزاق السوريين وأحلامهم، وسجن كل من له رأي سياسي مختلف مع إرادة "القائد الخالد".

    وعاشت سوريا تحت حكم الطوارئ لمدة 47 عاماً، والذي يُعطّل الحياة السياسية بموجب الدستور، ويُعطي الصلاحيات المطلقة لأجهزة "الأمن" كي تعتقل من تشاء، وتفعل ماتحب وتشتهي دون رقيب أو حسيب.

    بشار الأسد عمره الآن 45 عاماً، وهو مازال ينفي عن نفسه صفة الديكتاتور، ويُحاول أن يُظهر نفسه كقائد عصري طموح، كيف لا وهو من نقل البلاد بأكملها من حكم الفرد الواحد، إلى حكم أكثر من 15 دولة تُنفّذ أجنداتها بكل أريحية على طول الأراضي السورية، وإن كان ذلك يتعارض مع سياسة "القائد المُحنّك" بشار، ولو كان ذلك على حساب جنوده وآلياته ومطاراته ودفاعاته، المهم أن يبقى الصورة "الرمز".

    أخبار سورياالنظام السوريبشار الأسدالدستور