loader
الخميس 6 حزيران 2019 | 10:36 صباحاً بتوقيت دمشق
  • تقرير لـ "بي بي سي" عربي: ما سرُ تمسك إيران ببلدتي نُبُّل والزهراء؟

    تقرير

    وكالات - قاسيون: أوردت قناة "بي بي سي" عربي تقريراً مفصلاً، أوضحت من خلاله أسباب تمسك إيران ببلدتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي.

    وأوضحت القناة أن هناك عدة أسباب تدفع إيران إلى الإصرار على وجودها العسكري في نبُّل والزهراء "فهما بمثابة قاعدة لها ومركز وجودها العسكري في ريف حلب الشمالي".

     

    وجاء في التقرير كما ورد في موقع القناة على الانترنت:

     

    "منع تكرار سيناريو الفوعة وكفريا"

    تعرضت بلدتا الفوعة وكفريا "الشيعيتيان" في إدلب (عدد سكانهما 7000 نسمة في عام 2015) للحصار منذ عام 2015، من قبل هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة أخرى، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق بين المعارضة والنظام بوساطة تركية وروسية لفك الحصار عنهما.

    وبموجب الاتفاق، تم إجلاء سكان البلدتين وبينهم مقاتلون موالون للنظام السوري، في يوليو/تموز 2018، وجرى نقلهم إلى مناطق سيطرة الحكومة بحلب، وبالمقابل خرج 1500 شخص من بلدتي مضايا والزبداني بريف دمشق، كانتا تخضعان لحصار خانق من قبل قوات النظام ومقاتلي حزب الله لسنوات.

    وبنهاية عام 2018، لم يبقَ "شيعي" واحد في إدلب، الأمر الذي يخشى الإيرانيون أن يتكرر في كل من نبُّل والزهراء.

     

    لعب الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني دوراً مهماً في استعادة أغلب مناطق في حلب

    صفقة تل رفعت مقابل جسر الشغور.

     

    تحدثت وسائل إعلام موالية للنظام السوري عن ما يشبه صفقة بين روسيا وتركيا خلال جولة أستانة الحادية عشر، تضمنت تسليم بلدة تل رفعت (تبعد عن نبل 15 كيلو متراً) بريف حلب الشمالي إلى القوات التركية والمعارضة الموالية لها، مقابل تسليم بلدة جسر الشغور في إدلب والخاضعة لسيطرة المعارضة إلى قوات النظام.

    وتتقاسم السيطرة على تل رفعت حالياً عدة أطراف، قوات النظام ووحدات حماية الشعب والقوات الروسية ومليشيات تابعة لإيران وحزب الله اللبناني.

    ووقعت عدة اشتباكات في مايو/أيار الماضي في محاور تل رفعت بين وحدات حماية الشعب وفصائل المعارضة حيث تسعى تركيا إلى إزالة الوجود العسكري لوحدات حماية الشعب في تلك المنطقة وخاصة بعد نجاحها في السيطرة على عفرين وقراها، مما يسهل فتح طريق حلب- تركيا البري.

     

    سوريا: ما هي بنود اتفاق إنشاء منطقة منزوعة السلاح بإدلب؟

     

    وقالت مصادر محلية في تل رفعت إن القوات الروسية سحبت عناصرها عندما بدأت الاشتباكات بين الأكراد والمعارضة، ربما لتسهيل العملية على الجيش التركي والمسلحين الموالين له، لكن الميليشيات التابعة لإيران تصدت للقوات المهاجمة بشراسة، وأجبرتها على التراجع.

     

    وتدرك إيران خطورة سيطرة القوات التركية ومن معها على تل رفعت، إذ يشكل ذلك تهديداً على الوجود الإيراني في البلدتين، إذ تسيطر حالياً الفصائل الموالية لتركيا على براد، أقرب قرية كردية إلى نبل، ولا تبعد عنها سوى 11 كيلو مترأً.

     

    ويرجح خبراء، بأن الصفقة الروسية التركية هي بالدرجة الأولى لإضعاف الأكراد في تل رفعت ولربط مناطق "درع الفرات" و"غصن الزيتون" ببعضها لتشمل مناطق واسعة شمال غربي البلاد.

    فقد أكد كيريل سيمونوف، خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية أنه "لا يستبعد اتفاق روسيا وتركيا على تبادل أجزاء من إدلب مع أخرى في محيط تل رفعت حفاظا على الاتفاقات المبرمة بينهما".

     

    وبحسب وسائل إعلام، فقد أعطى بشار الأسد إيران، الضوء الأخضر لـ "تمركز سفن تابعة للبحرية الإيرانية في الميناء الرئيسي للبلاد، اللاذقية ". ولن تقبل إيران التي لعبت دوراً مهماً في إلحاق الهزيمة بالمعارضة السورية بالخروج من حلب وريفها بعد أن أنفقت الكثير من المال والأرواح في الحرب السورية.

     

    تضارب المصالح

     

    أبرمت روسيا وتركيا عدة اتفاقات (أستانا وسوتشي) بشأن سوريا عامة والمناطق الشمالية خاصة.

     

    ونصَّ اتفاق سوتشي الذي عُقد العام الماضي، على استئناف النقل عبر طريقي حلب - اللاذقية (M4 )، وحلب - حماه ( M5)، الدوليين قبل نهاية عام 2018، لكن الاتفاق لم يُنفذ إلا جزئياً.

     

    وتسيطر فصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام على طريق حلب - اللاذقية من منطقة الراشدين في ريف حلب الغربي، مروراً بمدينتي سراقب وأريحا وجسر الشغور في ريف إدلب، إلى ريف اللاذقية الشمالي عند منطقة الناجية.



    قوات النظام وحلفاؤها يحققون تقدما شمال حلب بدعم جوي روسي

     

    ويقول الخبراء إن تنفيذ الاتفاق الروسي التركي بشأن فتح الطرق الدولية، يتوقف على إقناع روسيا إيران بالانسحاب من نبل والزهراء من جهة وإجبار وحدات حماية الشعب على الخروج من تل رفعت من جهة أخرى للوصول إلى قلب العاصمة الاقتصادية، حلب.

    وإذا تمكنت تركيا من السيطرة على الطريق العام الذي يربط حلب باعزاز، ودمشق بحلب، تصبح طرق التجارة سالكة أمام تركيا مروراً بحلب وصولاً إلى الأردن.

    لكن يبدو أن تنفيذ هذا الاتفاق غير ممكن في الوقت الحالي بسبب الوجود الكثيف للميليشيات الإيرانية في نبل والزهراء وتل رفعت.

     

    خلفية

     

    تقع بلدتا نبُّل والزهراء في ريف حلب الشمالي، ويبلغ عدد سكانهما ما يقرب 70 ألف نسمة ، وتبعدان عن مركز مدينة حلب بـ 20 كيلو متراً على الطريق العام الذي يربط حلب بمنطقتي اعزاز وعفرين، أما إدارياً فتتبعان لاعزاز.



    تقاريرنبل والزهراء إيرانالنظام السوري