الجمعة 24 أيار 2019 | 1:9 صباحاً بتوقيت دمشق
  • تجربة قاسية ومليئة بالمخاطر.. "العاصي" يكشف تفاصيل اعتقاله في لبنان

    تجربة

    كشف الباحث السوري، "عبد الوهاب عاصي"، الخميس 23 أيار/ مايو 2019، في منشور لع على صفحتع الشخصية على موقع "فيس بوك"  تفاصيل اعتقاله لدى الأمن العام اللبناني أثناء عودته إلأى تركيا في 24 نيسان/ أبريل 2019.

    وقال "العاصي" في منشوره، "أوقفني الأمن العام اللبناني أثناء عودتي إلى تركيا في 24 نيسان، حيث قام أحد موظفي التدقيق بمجرد تسليمه جواز سفري بوضعه جانباً بعد النظر السريع إليه ومن ثم سؤالي عن تاريخ دخولي للبنان وعن مكان استخراج الجواز، ليقول لي أنّه "مضروب" بدعوى أنّ ختم مطار اسطنبول شكله دائري وأنّ الصحيح يجب أن يكون مربّعاً، وأنّي دخلت إلى لبنان بشكل مشبوه ويجب التحقيق معي".

    وأضاف، "تم اقتيادي إلى الضابط المسؤول عن المطار ليقول لي أنه سوف يتم التحقيق معي بدعوى التزوير، وبعد تأكيدي على بطلان ذلك، قال لي مراراً كيف يُمكن لنا التأكّد من أنّك نفس الشخص الذي يحمل الاسم والمعلومات الموجودة على وثيقة السفر والإقامة التركية طالما أنّي لا أحمل الهوية السورية، ولمّا قلت له أنه بإمكاني مطالبة أهلي بإرسال صورة عن الهوية عبر الانترنت قال لا نريد ذلك حالياً، وإنه يجب أن أخضع للتحقيق من أجل التأكد من شخصيتي ومن جوانب أخرى".

    وتابع "بعد منتصف الليل تم اقتيادي إلى الأمن العام وصباحاً تم تحويلي إلى قسم أمن المعلومات، وهنا خضعت إلى تحقيق مطوّل يتكوّن تقريباً من سبع صفحات، لا تتجاوز المعلومات عن جواز السفر ثلاثة أو أربعة أسطر وما بقي كله مرتبط بعملي وطبيعته وعن دوري في الثورة وحياتي منذ الصغر حتى الوقت الحالي. قال لي المحقق حرفياً "نريد معرفة كل شيء عنك، كل صغيرة وكبيرة".

    وأوضح العاصي "طبعاً تمت معاملتي في قسم أمن المعلومات بشكل مختلف تماماً عن بقية المعتقلين فيه، أي بدون التعرّض لي بل وحتى التعامل بلباقة ووضعي بمكان انتظار المراجعين لا المعتلقين مكبلي الأيدي ومطمّشي الأعين. من ثم قال لي المحقق إن الضابط المسؤول عن قسم أمن المعلومات يريد مقابلتي، ولدى إدخالي إلى غرفته بحضور ثلاثة محققين، أخبرني أنه لم يبقى لهم عمل معي بل وحتى لن يتم نقل ملفّي للقضاء وسيتم إخلاء سبيلي، لكنه قال لي إنّ وجهتي ستكون إلى سوريا بدلاً من تركيا، ولمّا أخبرته بعد أن ظهر علي التوتر والارتباك الشديد باستحالة ذلك والرجاء بإعادتي إلى تركيا. قال عليّ استخراج جواز سفر جديد من السفارة السورية في بيروت ونسيان جواز سفري القديم. بعد ثلاثة أيام تم إخلاء سبيلي وإخضاعي للإقامة القسرية لحين تسليمهم أوراقي الجديدة، لكن دخلت في معمعة جديدة متعلّقة باستخراج وثيقة السفر وتسويتها من قبل الأمن العام حتى أتمكّن من الخروج من لبنان.

    واشار " العاصي" كان التعامل السيء أثناء تسوية جواز السفر، ويزيد منه أني سوري الجنسية والتعامل بمزاجية عنصرية من قبل العناصر والضباط والتقسيم الطائفي المقيت للمراكز والدوائر الأمنية وتأثيره.

    طبعاً تم منعي من دخول لبنان بشكل كامل، وليس مجرد عدد محدد من السنوات، دون توضيح السبب.

    وكان  "عبد الوهاب عاصي" وصل  إلى تركيا قادماً من لبنان، بعد أن قامت السلطات اللبنانية بالإفراج عنه مؤخراً.

    لبنان أخبار سوريا اعتقالإفراج