الجمعة 17 أيار 2019 | 11:16 صباحاً بتوقيت دمشق
  • مترجم: أميركا تستعد لحملة ضغط كبيرة على نظام الأسد

    مترجم:

    ترجمة - قاسيون : صرَّح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية لـ"المونيتور" بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم تكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام السوري في الأشهر المقبلة لإجبار حكومة "بشار الأسد" على "رؤية الواقع وتقديم تنازلات" فيما يتعلق بعملية السلام المتوقفة التي تدعمها الأمم المتحدة.

    وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي قامت فيه مجموعة من الخبراء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ومقرري الدراسات السابقين بتكليف من الكونغرس بتبادل توصيات مماثلة مع المشرعين في وقت سابق من هذا الشهر رغم اعترافها ضمنياً بالفروق الطويلة للنجاح.

    وكتبت مجموعة دراسة سوريا في تقرير حصلت عليه بوليتيكو: "إن الأسد غير مستعد لتقديم تنازلات ويعتزم استعادة سوريا بأكملها".

    ثم يمضي التقرير إلى قائمة التوصيات الرئيسية بما في ذلك "الاستمرار في عزل نظام الأسد من خلال العقوبات والضغط الدبلوماسي ورفض المساعدة في إعادة الإعمار".

    وتأتي حملة الضغط في الوقت الذي تكثف فيه قوات الأسد هجومها على محافظة إدلب التي يسيطر عليها الثوار.

    وقال المسؤول الكبير للمونيتور: إن هدف الإدارة هو إجبار الأسد وحلفائه على "الانخراط في عملية الانتقال السياسي كما هو موضح في القرار 2254 بطريقة مجدية".

    وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة كررت تحذيراتها بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية من قِبَل قوات الأسد، وأضاف المصدر أن قوات النظام التي تشارك في حملة إدلب "تعد جهات فاعلة سيئة ومرتكبة لبعض أسوأ انتهاكات الحرب".

    كما يحث تقرير "مجموعة دراسة سوريا" الإدارة على توضيح أن الهجمات الكيميائية أو "أشكالاً أخرى من الاستهداف المدني العشوائي ستتسبب برد عسكري سريع من الولايات المتحدة وأوروبا"، ومع ذلك، فإن التقرير يختلف بشدة مع الإدارة بشأن مسألة القوات الأمريكية.

    يجادل التقرير بأن "الانسحاب الأمريكي المعلن عنه سيقوض الثقة في الالتزام الأمريكي بسوريا، وسيزيد من ميل الشركاء الأمريكيين وحلفائهم الإقليميين إلى البحث عن حلول منفصلة أو تطبيع العلاقات مع نظام الأسد".

    وكتب المؤلفون أن السياسة الأمريكية يجب أن تهدف إلى "تثبيط الحكومات العربية بقوة عن إعادة الاندماج مع الأسد".

    وبمرور الوقت، قد يؤدي عزل الأسد "إلى زيادة استعداد روسيا والجهات الفاعلة السورية المحلية للتسوية"، ويوصي التقرير أيضًا باستعادة مساعدات الاستقرار التي ألغتها الإدارة.

    كما قال السناتور بوب مينينديز، دي جي إن جي، أكبر ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية: إن سياسات إدارة ترامب أعاقت قدرة الولايات المتحدة على مواجهة الأسد.

    وقال مينينديز لـ"المونيتور": "لقد ابتعدت الإدارة عن هذه السياسة"، إنها تترك مستقبل سوريا ومصالحنا لروسيا وهذا خطأ كبير"، وبعد رؤية التقرير قال: "يمكن أن تسفر عن نتائج"، كما رحَّب الناشطون المناهضون للأسد بالتوصيات.

    قال المحلل جيمسون كننغهام في مركز أمريكيون من أجل سوريا الحرة: "التصعيد الأخير للعنف في إدلب ضد المستشفيات والمدارس والأهداف المدنية الأخرى يُظهر أن الأسد سيبذل قصارى جهده لاستعادة البلاد وتدمير أيّ شخص يقف في طريقه"، و"يوضح هذا التقرير الأولي أنه يتعين على الولايات المتحدة تكثيف جهودها للضغط على الأسد لإحضاره إلى طاولة المفاوضات".

    كما تدعو مجموعة دراسة سوريا الكونغرس إلى إقرار قانون "قيصر" السوري للحماية المدنية، والذي من شأنه أن يعاقب حكومة الأسد ومؤيديها.

    كما وافق مجلس النواب على مشروع القانون بالإجماع في يناير، ووعد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جيمس ريج أيداهو بطرحه في المستقبل القريب.

    أخيرًا يتطرق التقرير إلى سياسة إدارة ترامب حول قضية رئيسية أخرى: اللاجئين، فبالإضافة إلى دعم البلدان التي استوعبت معظم اللاجئين، فإنها تدعو إلى إعادة توطين 5600 لاجئ سوري -أو 0.1% من مجموع اللاجئين السوريين في جميع أنحاء العالم- في الولايات المتحدة في عام 2020 "لإرسال إشارة مهمة إلى كل من الحلفاء الأوروبيين والبلدان المضيفة الإقليمية".

    لقد منع ترامب السوريين من دخول الولايات المتحدة كجزء من حظر سفره على سبع دول، بما في ذلك خمس دول ذات غالبية مسلمة، وحددت الإدارة أيضًا حصة اللاجئين الأمريكيين لعام 2019 بـ30.000 وهو مستوى منخفض عبر التاريخ.

    *هذا المقال مترجم من المونتيور، لقراءة المقال من المصدر:  Almonitor

    مترجمبشار الأسدالولايات المتحدة