loader
الإثنين 13 أيار 2019 | 6:49 مساءً بتوقيت دمشق
  • هل كان ظهور الجولاني رداً على ظهور البغدادي

    هل

    اتشح الجولاني "بكلاشينكوفه" بدت لحيته سوداء مشذبة لا يشوبها بياض الشيب، بوجه مشرق، وثياب مرتبة، ظهر أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام بالفيديو الذي بثه الإعلامي المقرب من الهيئة طاهر العمر، على عكسه معلمه وقائده السابق أبو بكر البغدادي، فهل أراد الجولاني إرسال رسالة؟
    الفيديو بدأ بلقطة تظهر الجولاني واقفاً يراقب الطيران المروحي بالسماء، وقبل نشر الفيديو نشر الإعلامي طاهر العمر صورة تجمعه مع الجولاني واقفاُ على قدميه ويده على الكلاشينكوف، الجولاني بدا شاباً قوياً كأنما هناك شركة علاقات عامة توجّه ظهوره وحركاته.
    في الجانب الآخر قبل أقل من شهر ظهر من كان يوماً معلماُ له ومسؤولاً عنه، زعيم داعش أبو بكر البغدادي، بتسجيل مصور بثته مؤسسة الفرقان التابعة للتنظيم، حيث بدا البغدادي رجلاً كبيراً، متقدماً في السن، انتشر الشيب بغزارة في لحيته التي عمد إلى صبغ مقدمتها بالحناء، وبدت ملابسه أقل ملابسه بسيطة جداً لاتليق بأمير المؤمنين، ولم يقف البغدادي على قدميه طيلة اللقاء الذي امتد لـ 18 دقيقة، رغم علمه الأكيد بالتقارير التي أشارت إلى إصابته بالشلل بعد تعرضه لغارة أمريكية، ورغم محاولة البغدادي لإظهار القوة والجلد إلا أن علامات الهزيمة والضعف وتقدم السن كانت بادية عليه.
    ذات يوم أواخر 2011، أصدر البغدادي أمير تنظيم الدولة بالعراق أوامره لأحد النشطاء التابعين له الذي رأى فيه النباهة والقدرة وبعد وصية، ليؤسس سراً فرعاً لتنظيم القاعدة في سوريا، عُرف لاحقاً باسم "جبهة النصرة"، كان ذلك الناشط أبو محمد الجولاني، أوصاه البغدادي أن يحرص على أن يأخذ البيعة له، البيعة للبغدادي "على السمع والطاعة في المنشط والمكره"، ومنح البغدادي للرجل الذي أعطاه ثقته أموالاً وعدداً من الرجال ليرافقوه بالمهمة، التلميذ نجح نجاحاً باهراً لدرجة أن يصبح فصيله أقوى فصيل على الأرض السورية.
    وبعد عامين رفض البغدادي القوي طلب أميره أيمن الظواهري "أمير القاعدة" بمنح جبهة النصرة استقلال قرارها في سوريا، بعد أن بدأت خلافات كبيرة بين البغدادي والجولاني، وطلب البغدادي لقاء الجولاني، وحصل الاجتماع الذي اعترف فيه الجولاني بأخطائه، ووعد بإصلاحها، ليعود إلى سوريا ويحكم قبضته على جميع مفاصل جبهة النصرة، مما اضطر البغدادي لإعلان دولته في العراق والشام، في محاولة من للسيطرة على الأمور في ولاية الشام، لكن الجولاني احتج بعدم استشارته في إعلان الخلافة وبايع أيمن الظواهري أمير القاعدة متخلصاً من بيعته للبغدادي.
    اليوم بعد انهيار دولة البغدادي في سوريا والعراق، وتخفيه في أماكن شديدة السرية خوفاً من المطاردات، يظهر الجولاني قوياً في مناطق سيطرته، متحدياً قوات النظام و حلفائه روسيا وإيران.

    البغداديداعشتحرير الشامأخبار سوريا