loader
الإثنين 13 أيار 2019 | 1:18 مساءً بتوقيت دمشق
  • مترجم: ماذا تريد واشنطن من ايران ؟

    مترجم:

    ترجمة - قاسيون: في الوقت الذي ينظر فيه العالم إلى التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران بقلق متزايد ، لا يزال هناك رجل واحد ينام براحة.

    يقول براين هوك الممثل الخاص لإدارة ترامب بشأن إيران إنه لا يشعر بالقلق من احتمال نشوب صراع وأن الإجراءات الأمريكية هي مجرد رد على العدوان الإيراني.

    وقال هوك في مقابلة: "كل ما نقوم به دفاعي".
    ويضيف : "لا تزال إيران الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم و إذا كانت تتصرف بهذه الطريقة دون سلاح نووي ، تخيل كيف ستتصرف لو كان لديها ".

    هوك هو الرجل الأساسي في حملة "الضغط الأقصى" على إيران وقد تضمن ذلك الانسحاب من الصفقة النووية لعام 2015 وفرض عقوبات صارمة وتصنيف الحرس الثوري الإسلامي كمنظمة إرهابية وسحب الإعفاءات التي سمحت لإيران بمواصلة بيع النفط في جميع أنحاء العالم.

    ويصر هوك على أن الهدف ليس الحرب  أو حتى تغيير النظام ولكن الهدف هو الوصول لصفقة أفضل.

    يقول: "لدينا هدفان يتداخلان :الأول هو أننا نرغب في التوصل إلى صفقة جديدة وأفضل وستكون شاملة للأسلحة النووية و للصواريخ وللعدوان الإقليمي ولحقوق الانسان."

    وفي إشارة إلى الدعم الإيراني لحماس وحزب الله والجهاد الإسلامي ، وكذلك الحوثيين في اليمن والميليشيات الشيعية في العراق ، يقول هوك: "بينما نعمل على التوصل إلى صفقة جديدة وأفضل ، فإننا نحاول اضعفاف سياسة إيران الخارجية"

     إن وضع حد دائم لطموحات إيران النووية يمثل أولوية غير قابلة للتفاوض ويقول هوك : "لن يُسمح لإيران مطلقًا بامتلاك سلاح نووي". هذه وجهة نظر يتبناها كل ديمقراطي وكل جمهوري. "لا أعتقد أن هناك دولة توافق على أن يحصل هؤلاء المتشددون على سلاح نووي"

    لكن طهران تنظر إلى ادعاءات هوك حول  الرغبة في التوصل إلى صفقة جديدة وشاملة بريبة شديدة ويبقى هناك خوف من أن الولايات المتحدة تريد في نهاية المطاف الإطاحة بالنظام إما من خلال الحرب أو الثورة.

    يقول فالي نصر الخبير الإيراني وعميد جونز هوبكنز: "هناك أدلة كافية على أن يعتقد الإيرانيون أن الهدف من الاستراتيجية ليس المحادثات النووية الجديدة ، ولا حتى تخفيض القوة الإقليمية ، بل موت النظام نفسه"

    وشارك هوك في محادثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا حول موقفهم المعتدل تجاه إيران وتقول مصادر مطلعة على النقاشات إن الأوروبيين يطالبون بفكرة منح الإيرانيين "طريقاً " ينقذ ماء الوجه في شكل تنازلات جزائية.

    إن هذه الاختلافات في الرأي دفعت وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبو ، خلال زيارته إلى لندن الأسبوع الماضي ، إلى حث بريطانيا "على عدم تهدئة اللهجة مع ايران" ويصف هوك رأي بريطانيا وألمانيا بالسماح بالتجارة المستمرة مع إيران باعتباره "إشارة إلى الإيرانيين بمحاولة الاحتفاظ بالصفقة".

    كما دعا السناتور الجمهوري تيد كروز أحد كبار صقور إيران  بريطانيا وألمانيا إلى "الوقوف معنا ومع الشعب الإيراني بدلاً من آيات الله"

    على الرغم من قوته التي أعلن عنها فإن ترامب لديه سجل طويل في انتقاد المغامرات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وقضى معظم حملته الانتخابية عام 2016 في انتقاد حرب العراق ويرى ألا تحاول الولايات المتحدة أن تكون شرطي العالم وسعى إلى سحب قواتها من سوريا.

    لا يمكن أن يطرح ترامب فكرة تناقض ماقاله في حملته الانتخابية وهي فكرة خوض حرب مع إيران ، التي تضم أكثر من 500.000 من الأفراد العسكريين النشطين ، وتكنولوجيا الصواريخ المتقدمة وميليشيات الوكيل في جميع أنحاء الشرق الأوسط  ولكن هل يسير نحو الصراع بدون قصد حتى؟

    ما يخشاه الخبراء ليس غزوًا بل سلسلة من التصعيد لا يمكن لأي من الجانبين التراجع عنها حيث أن استفزاز إيران في مضيق هرمز أو من الميليشيات الشيعية التي تدعمها في العراق يمكن أن يثير رداً أميركياً شديداً ويشعل حريقاً أوسع نطاقاً.

    لا يوجد حوار بين طهران وواشنطن على الرغم من أن البيت الأبيض قد أعطى رقم هاتفًا للسويسريين ، كي يتمكن الإيرانيون من الاتصال به في حالات الطوارئ.

    وينهي هوك بالقول: "من السهل أن نرى كيف يمكن أن ينتهي بك المطاف في صراع عسكري غير مقصود و سواء أكان يريد خوض الحرب أم لا ، فإن ترامب قد أعطى قوة لرأي الصقور في إدارته".

    وتركت سياسة ترامب الخارجية الأسبوع الماضي  أقوى الخبراء في حالة من الدوار وتواصل إدارته تكثيف الضغوط على نظام مادورو في فنزويلا ، مع إطالة أمد حرب تجارية باهظة مع الصين.

    و كما يقول هوك: "نحن نحول جعل السياسة الخارجية لإيران مكلفة جداً لها" 

    *هذا المقال مترجم من ذا استراليان، لقراءة المقال من المصدر:  theaustralian

    مترجمايران الولايات المتحدة