loader
الإثنين 13 أيار 2019 | 11:20 صباحاً بتوقيت دمشق
  • مترجم: دور استراتيجي لروسيا بين إسرائيل وسوريا.. ما هو؟

    مترجم:

    ترجمة - قاسيون: وعدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن بلادها "ستواصل تقديم الخدمات الجيدة  والوساطة في المستقبل" بين إسرائيل وسوريا بعد التوسط في صفقة لإطلاق سراح سجينين سوريين مقابل رفات "جيش الدفاع الإسرائيلي" ولم ينقلهم سوى الرئيس بوتين نفسه إلى نتنياهو كجزء من تكتيك ناجح  لمساعدة رئيس الوزراء على الفوز بإعادة انتخابه.

    لا شك أن مزبج "بوتينياهو روسريل" ( أي بوتين ونتياهو) هو أحد أقوى اللاعبين في الجغرافيا السياسية المعاصرة للشرق الأوسط ، لكن هذه "العلاقة الخاصة" تكتسب الآن أهمية جديدة نوعياً بعد وعد السيدة زاخاروفا العام.


    إن "إسرائيل" وسوريا أعداء منذ عقود ويعلن دستور الجمهورية العربية أن الدولة في "طليعة المواجهة مع العدو الصهيوني وأساس المقاومة ضد الهيمنة الاستعمارية على العالم العربي وقدراته وثروته" ولهذا السبب كان من المستفز سياسياً أن تقول المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية وعدها بين البلدين لأنها تثبت أن بلادها تقدم "خدمات جيدة " بين دمشق والكيان الصهيوني على الرغم من المهمة الدستورية للدولة السورية 

     واقع سياسي غريب


    بالنظر إلى حالة العلاقات الروسية السورية المتوترة في الوقت الحاضر بعد رفض روسيا مساعدة "حليفها" في التغلب على أزمة الوقود المستمرة والاحتمال الواضح أنها تضع فخاً إستراتيجياً لها من خلال صفقة ميناء طرطوس ، وقول الرئيس بوتين ومبعوثه الخاص بالنسبة لسوريا ، ألكساندر لافرينتيف بضع كلمات بسيطة حول إدلب و "إسرائيل" فلا يمكن استبعاد أن تصريح السيدة زاخاروفا كان المقصود منه أن يكون عقابًا لسوريا بعد فشل دمشق في "حل وسط مع موسكو حول "مسودة الدستور" المكتوبة باللغة الروسية ومسألة البدء في "انسحاب كريم لكن تدريجي" للقوات الإيرانية من البلاد.

    لا يوجد شيء محرج بالنسبة لسوريا أكثر من تفاخر روسيا بأنها تتوسط بينها وبين "إسرائيل" ثم تصف هذه الجهود بأنها "خدمات جيدة" لأنها تجعل المرء يتساءل ما هي الصفقات المحتملة الأخرى التي تحاول موسكو التوسط بينها اثنين من غير السجناء مقابل الجثث التي تم انتزاعها مؤخرا.


    نحو صفقة القرن

    من الناحية الواقعية هناك فرصة موثوقة قد تكون مرتبطة بالوجود العسكري الإيراني في البلاد ، وتحديداً في الجنوب الغربي بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة. كان هناك توقف واضح في التفجيرات "الإسرائيلية" خلال الأشهر القليلة الماضية والتي لا علاقة لها بالتأكيد بـ S-300.

    و من المحتمل أن يكون سبب ذلك هو رفض سوريا السماح لإيران بانتهاك المنطقة العازلة التي قطعتها روسيا على بعد 140 كيلومتراً خارج المنطقة المحتلة بناءً على طلب "إسرائيل" ، وهي خطوة فعلية نحو الاعتراف ضمنيًا بأراضي "إسرائيل" و الأحكام السرية لـ "صفقة القرن" المقبلة لترامب التي ربما تكون روسيا وعدت بالوفاء بها كشرط مسبق للتفاوض مع ما يسمى "بالنزاع الجديد" مع منافستها العظمى.

    إن إدراك هذا الاحتمال الواقعي لا يعني أن روسيا ستنجح في الوفاء بصفقة القرن ولكن هذا على الأرجح هو ما قصدته السيدة زاخاروفا عندما وعدت بأن بلادها "ستواصل تقديم الخدمات الجيدة في المستقبل بين إسرائيل "وسوريا.

     

    مترجمصفقة القرنروسيا