loader
السبت 11 أيار 2019 | 2:34 صباحاً بتوقيت دمشق
  • بعد معجزة ليفربول بالأنفيلد.. لقب البريميرليغ صار ممكناً

    بعد

    كرة القدم إذا أحبتك تعطيك كل شيء، وإذا كرهتك لن تمنحك أي شيء.

    وهذا هو حال نادي ليفربول الإنجليزي في الموسم الماضي، كرهته كرة القدم فلم تمنحه أي شيء، رغم أن نجمه المصري محمد صلاح حاز على جائزة أفضل لاعب بالبريميرليج، والفريق ككل كان في "فورمة" عالية جداً، بالمقارنة مع خصمه في نهائي الأبطال ريال مدريد الذي كان في أسوأ حالته لكن كرة القدم أعطته اللقب للمرة الثالثة على التوالي رغم أنه لم يمتلك العناصر اللازمة للفوز.

    وبعد معجزة الأنفيلد والإطاحة برفاق ميسي، صار لقب الدوري الإنجليزي ممكناً فإذا ما تحققت المعجزة الأولى صارت الثانية ممكنة.

     

    الريمونتادا التاريخية التي حققها ليفربول على نادي برشلونة  فوق أرضية الانفيلد، وتحديداً مع غياب نجمان مهمان في الفريق، المصري محمد صلاح والبرازيلي فيرمينيو بداعي الإصابة، في حين حضر برشلونة بكامل أسلحته وخصيصاً ليونيل ميسي الذي بدا مزهواً ومنتشياً بتألقه ومساهمته الكبيرة بنتيجة لقاء الذهاب الذي انتهى بتيجة 3 مقابل لا شيء، يصبح من اليسير الحصول على كأس الأبطال في مدريد رغم صعوبة المهمة أمام توتنهام الذي نجح أيضاً بقلب الطاولة على منافسه أياكس أمستردام الهولندي على أرضية ميدانه بنتيجة 3-2 بعد أن كان أياكس حقق مفاجئة بمبارة الذهاب بتمكنه من سرقة انتصار ثمين على توتنهام في أرضه وبين جمهوره.



    قبل المباراة كان الجميع يتحدث عن حاجة ليفربول لمعجزة، وصلاح ارتدى قميصاً كتب عليه "لا تستسلم أبداً"، والمعجزة حدثت بالفعل، وصلاح ورفاقه ضربوا موعداً في مدريد بنهائي كأس الأبطال للمرة الثانية على التوالي 1 حزيران/يونيو 2019.

     

    وبغض النظر عن أجواء  اللقاء من سوء تقدير إرنستو فالفيردي لظروف المباراة، ونجاعة رؤية كلوب وتغيراته، كان هناك شيء آخر ربما هو الحظ أو ربما كرة القدم أحبت ليفربول فقط.

     

    الثعلب كلوب كان متقد الذهن استطاع معالجة الغيابات وتعويض صلاح وفرمينيو بشاكيري وأوريغي الذان اثبتا فاعلية عالية على أرضية الميدان، تلك الفاعلية التي ربما ستسبب مشكلة لصلاح وفرمينيو لاحقاً.

     

    يوم الأحد12 أيار/مايو 2019، يلتقي ليفربول في ختام مبارياته بالبريميرليج مع وولفرهامبتون ويحتاج للفوز لإبقاء حظوظه بالتتويج، حيث سينتظر نتيجة مباراة منافسه على اللقب مانشستر سيتي التي تقام بنفس التوقيت والذي تفصله عنه نقطة واحدة لصالح الأخير، الريدز يتطلع لتعثر السيتي الأمر الذي يبدو صعباً لكنه ليس مستحيلاً، فالمباراة على أرضية برايتون الأمر الذي من الممكن أن يصعّب المهمة الأخيرة لأبناء غوارديولا.

     

    وعلى أقل تقدير أصبح يورجن كلوب قريباً جداً من تحقيق أول ألقابه مع ليفربول بعد أربع سنوات خرج فيها خالي الوفاض من جميع البطولات، فالوصل لنهائي دوري الأبطال مرتين على التوالي وبعد إنجاز كبير بقلب نتيجة الذهاب على خصم كبير مثل برشلونة سيجعل الأمور سهلة جداً، ويعطي للفريق دفعة قوية للفوز على توتنهام، ومعانقة الكأس ذو الأذنين صارت قريبة.

     

    ورغم أنه من أساسيات كرة القدم القاعدة القائلة "لكل مباراة ظروفها" إلا أنه هناك اعتقاد بأن كرة القدم مثل النساء إذا أحبت أعطتك كل شي وإذا كرهت سلبتك كل شيء.

    محمد صلاحالبريميرليغ